وقف تصوير «القيصر: لا مكان لا زمان» ومراجعة شاملة للعمل
وكالة الناس – أعلنت اللجنة الوطنية للدراما في سوريا وقف تصوير “القيصر” مؤقتًا عقب احتجاجات اعتبرت العمل غير معبر عن مأساة ضحايا صيدنايا.
عُلّق تصوير مسلسل “القيصر” بصورة مؤقتة، بعدما كان من المقرر عرضه ضمن دراما رمضان 2026، وذلك على خلفية انتقادات شعبية واعتراض عبّرت عنه رابطة عوائل قيصر، التي رأت أن العمل لا يعكس حجم مأساة ضحايا الاعتقال والتعذيب في سجن صيدنايا، ويحوّل معاناتهم إلى مادة درامية قبل تحقيق العدالة وكشف الحقائق كاملة.
وأعلنت اللجنة الوطنية للدراما في سوريا، اليوم الإثنين، تعليق تصوير مسلسل “القيصر” مؤقتًا، استجابةً للاحتجاجات التي رافقت الإعلان عن العمل، والذي يستند إلى أحداث مستوحاة من روايات مرتبطة بما جرى داخل سجن صيدنايا المعروف في سوريا والعالم، ويتألف من 30 حلقة موزعة على عشر ثلاثيات.
تعليق تصوير “القيصر”
وجاء في القرار الصادر عن اللجنة أن التعليق أتى “استجابةً لحالة الاحتجاجات التي اعتبرت أن العمل لا يعبّر عن حجم مأساة ضحايا الاعتقال والتعذيب في سوريا”، مشيرةً إلى أن استكمال المشروع لن يتم قبل إجراء مراجعة شاملة تتضمن تغيير اسم المسلسل وإعادة تقييم قائمة المشاركين فيه، بما يتوافق مع حساسية المرحلة وحرصًا على السلم الأهلي.
وأوضحت اللجنة أن اختيار اسم “قيصر” جاء نتيجة تشابه أسماء فحسب، وأن العمل لا يتمحور حول شخصية محددة، بما في ذلك الإشارة إلى “قيصر/فريد الذهان”، مؤكدة أن المعالجة الدرامية تتضمن عناصر تخييلية ولا تعتمد كليًا على وقائع موثقة.
وكانت رابطة عوائل قيصر قد أصدرت، في 18 فبراير/شباط، بيانًا أعربت فيه عن رفضها القاطع لتحويل مأساتها إلى أعمال درامية تُعرض على الشاشات، مؤكدة أن جراح العائلات لا تزال مفتوحة، وأن معاناة الضحايا لا يجوز توظيفها في سياقات فنية أو تجارية.
مسلسل “القيصر”
وجاء البيان ردًا على المسلسل الذي يحمل عنوان “القيصر: لا مكان لا زمان”، والذي تتولى إنتاجه شركة Power Production بإشراف أمير مصطفى نعمو، مع الإنتاج الفني لـ يامن ست البنين، والمقرر عرضه ضمن موسم دراما رمضان 2026 على شاشة MBC ومنصة Shahid الرقمية.
وشددت الرابطة في بيانها على أن “الحقيقة والعدالة تسبقان الدراما”، مطالبة بعدم عرض أي عمل يتناول قضية المعتقلين قبل كشف الحقائق كاملة وتحديد أماكن الدفن وتسليم الرفات إلى ذويها بكرامة. كما استنكرت ما وصفته بـ”غياب الأهلية الأخلاقية” لدى بعض الممثلين الذين أعلنوا سابقًا موالاتهم للنظام السابق أو سخروا من آلام الضحايا، معتبرة أن من “صفّق للقاتل لا يملك الحق الأخلاقي لتمثيل وجع المقتول”.
وأكد البيان أن قصص الضحايا تمثل “أمانة تاريخية لا تُباع ولا تُشترى في سوق الإنتاج التلفزيوني”، محذرًا من أن تقديمها في سياق ترفيهي، ولا سيما تحت إشراف جهات متورطة، يشكل تزييفًا للوعي وإساءة جديدة لعائلات الضحايا، ومشددًا في ختامه على أن “العدالة تُطلب في المحاكم، لا في استديوهات التصوير”.
وفي سياق متصل، يُنتظر عرض عمل درامي آخر خلال شهر رمضان المقبل يستلهم أحداثه من سجن صيدنايا، ويحمل عنوان الخروج من البئر، من إخراج محمد لطفي، وكتابة سامر رضوان، ويشارك في بطولته عدد من الفنانين السوريين والعرب، من بينهم جمال سليمان
