إطلاق خطة تهدف لتحويل جبل القلعة لنموذج وطني للسياحة الثقافية المستدامة
وكالة الناس – أطلقت دائرة الآثار العامة، بالتنسيق مع وحدة دعم تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية في وزارة التخطيط والتعاون الدولي، خطة إدارة موقع جبل القلعة، وذلك الخميس الماضي، وهي الأولى ضمن مشروع وطني يشمل إعداد ست خطط لإدارة عدد من أبرز المواقع الأثرية في المملكة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الإدارة المستدامة وصون أحد أهم المواقع التراثية في الأردن، انسجامًا مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي في تطوير قطاع السياحة الثقافية وتعزيز مساهمته في النمو الاقتصادي.
وبحسب بيان صحفي صدر السبت فإنه جرى تمويل إعداد الخطة من خلال الصندوق الائتماني متعدد المانحين للنمو الأردن، الذي يشارك في إدارته كل من البنك الدولي ووزارة التخطيط والتعاون الدولي، بدعم من حكومات هولندا وكندا والنرويج وألمانيا، وانضمت إليه مؤخرًا سويسرا.
وتهدف الخطة إلى تحويل جبل القلعة إلى نموذج وطني للسياحة الثقافية المستدامة، يسهم في دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل والتنمية المجتمعية، مع ضمان الحفاظ على الموقع للأجيال القادمة، بما يعزز مكانة الأردن كوجهة ثقافية وسياحية رائدة في المنطقة.
وقال مساعد المدير العام للشؤون الفنية في دائرة الآثار العامة باسم المحاميد،: “تمثل خطة إدارة موقع جبل القلعة خطوة نوعية نحو ترسيخ نموذج وطني لإدارة التراث الثقافي بشكل مستدام، يوازن بين الحفاظ على القيم التاريخية وتعزيز دوره في دعم السياحة والتنمية الاقتصادية، بما يضمن استدامته للأجيال القادمة.”
وفي كلمته، أشار مدير وحدة دعم تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية عمار الفانك، أن: “تأتي هذه المبادرة ضمن إطار برنامج دعم أكبر مقدم لوزارة السياحة والآثار والجهات ذات الصلة، حيث ركزت جهودنا على تعزيز الحوكمة القطاعية وتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية لقطاع السياحة، بما يرسخ تنافسيته ويعزز مساهمته في النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل. ويجسد هذا المشروع تكامل الإصلاح المؤسسي مع الاستثمار في الأصول الثقافية كرافعة للتنمية المستدامة.”
كما يجري العمل حاليًا على إعداد إطار متكامل للآثار البيئية والاجتماعية لإدارة المواقع الأثرية، بما يضمن مواءمة عمليات الإدارة والحفاظ مع أفضل المعايير البيئية والاجتماعية، ويعزز الاستدامة طويلة الأمد لهذه المواقع ذات القيمة الوطنية والعالمية.
