عاجل

هل فشل الانقلاب في إيران؟

وكالة الناس – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي إن الولايات المتحدة ستتخذ “إجراءات قوية جدًا” إذا بدأت الحكومة الإيرانية إعدام المحتجين. وأضاف ترامب في مقابلة مع شبكة “سي بي إس نيوز”: “لم أسمع عن (الإعدام) شنقًا.

إذا شنقوهم -يقصد المتظاهرين- في المدن الإيرانية، سنتخذ إجراءات قوية جدًا إذا أقدموا على مثل هذا الأمر”. وتابع ترامب قائلًا: “هناك الكثير من المساعدات في الطريق للمواطنين الإيرانيين.” وكتب ترامب على منصة “تروث سوشال”: “أيها الوطنيون الإيرانيون، واصلوا الاحتجاج وسيطروا على مؤسساتكم.” استغل الصهاينة الاحتجاجات التي اندلعت في 28 ديسمبر/كانون الأول 2025 في طهران احتجاجاً على الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد، والتي هي بسبب ضغوط الولايات المتحدة الأمريكية على إيران، والتي أدت إلى انخفاض حاد في قيمة العملة الإيرانية. مما تسبب في غلاء الأسعار. وحولوها إلى احتجاجات كبيرة في جميع المدن الإيرانية، وارتفع سقف الشعارات إلى تغيير النظام.

الشعب الإيراني يختلف كثيرًا عن الشعب الفنزويلي. هذا الاختلاف هو أهم الأسباب التي أدت إلى فشل الهدف الأمريكي الذي يدعو إلى تغيير النظام. وسيطرة رجال الأمن على الشارع في إيران رغم التكلفة العالية من الضحايا. والقوا القبض على آلاف المندسين بين أفراد الشعب بأسلحتهم التي استخدموها في قتل رجال الأمن والنظام. وضبط آلاف الأسلحة التي كانت قادمة من الخارج لإدخالها إلى إيران. تضاربت أعداد القتلى حسب تصريحات المسؤولين الإيرانيين، منهم من قال “ثلاثة آلاف”. وأصدر التلفزيون الرسمي الإيراني أول حصيلة رسمية للوفيات الناجمة عن الاحتجاجات الأخيرة، مشيرًا إلى مقتل 3177 شخصًا في المظاهرات التي بدأت في 28 ديسمبر. وفي بيان صادر عن “مؤسسة الشهداء” يتضمن هذه الحصيلة. وأوضح البيان أن من بين القتلى 2427 من المدنيين وقوات الأمن. بعد إخماد المظاهرات الاحتجاجية وفشل المندسين في زعزعة النظام والأمن في المدن الإيرانية، وسيطرة رجال الأمن على المدن، وانشقاق المعارضة الإيرانية، وظهر العديد من الإيرانيين ضد تغيير النظام، واتحد الشعب الإيراني مع حكومته. أدى ذلك إلى تغيير تصريحات ترامب اتجاه إيران، وبدأت المفاوضات في اسطنبول ومسقط. وارتفعت حدة التهديد الإيراني إذا شن هجومًا عليها.

ووعدت بتدمير تل أبيب وجميع القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة. جميع المحللين السياسيين أكدوا على أن جميع دول الشرق الأوسط ستتأثر من هذه الحرب. لذلك خاطب العديد من رؤساء الدول ترامب بالتخلي عن مهاجمة إيران. وإيجاد بدائل دبلوماسية لفض النزاع. الكيان الصهيوني لازال مصرًا على تدمير إيران حتى يشكل خارطة الشرق الأوسط الجديد التي عرضها نتنياهو في هيئة الأمم المتحدة قبل عدة سنوات. ويكون هو القوة الوحيدة المسيطرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. لازال الرئيس الأمريكي ترامب يحشد العديد من الأساطيل وحاملات الطائرات والأسلحة، متحديًا العديد من الدول والقانون الدولي والإنساني. ويهدد الشعب الإيراني بالإبادة الجماعية كما فعل في غزة. ويعتدي على سيادة العديد من الدول في المنطقة. ويريد تغيير النظام بالقوة. ويلوح بـ”إجراءات صارمة جدًا” إذا لم يحدث اتفاق مع إيران. ولكن تغييرات مفاجئة حدثت… منها موقف الشعب الإيراني مع النظام. ووجود أسلحة روسية وصينية حديثة. والآلاف الألغام البحرية ومضيق هرمز. ولا زال الغموض يكتنف موقف الرئيس الأمريكي من توجيه ضربة عسكرية إلى إيران ¹ ² ³.