أبو غوش للحكومة: أين تذهب مياه الأمطار؟ ولماذا لا تتحول من سيول مهدرة إلى مورد وطني
وكالة الناس _ احمد قدورة
وجّهت النائب نور أبو غوش سؤالًا نيابيًا رقابيًا موسّعًا إلى الحكومة، تساءلت فيه عن موقع مياه الأمطار ضمن السياسة المائية الوطنية، وآليات استثمارها، في ظل ما تعانيه المملكة من عجز مائي متفاقم.
وطالبت أبو غوش بتوضيح كيفية إدراج مياه الأمطار ضمن الخطط المائية المعتمدة حتى عام 2030، وموقعها مقارنة بمصادر المياه الأخرى، إلى جانب تزويد المجلس بكميات الهطل المطري المسجلة في المملكة خلال الأعوام 2020–2025، وتوزيعها الجغرافي، ونسبة ما جرى استثماره منها فعليًا.
وتساءلت النائب عن مصير كميات الأمطار التي لا يتم تخزينها أو استثمارها سنويًا، وحجم الجريان السطحي والسيول خلال السنوات الخمس الماضية، والأدوات والمعايير التي تعتمدها وزارة المياه والري لقياس كفاءة استثمار مياه الأمطار، ومدى فاعلية هذه الأدوات خلال الفترة ذاتها.
كما طالبت أبو غوش بكشف تفاصيل مشاريع حصاد مياه الأمطار التي نُفذت خارج إطار السدود بين عامي 2020 و2025، وبيان أثرها الحقيقي على زيادة كميات المياه المستثمرة، إضافة إلى آليات التنسيق المؤسسي بين وزارة المياه والري والبلديات وأمانة عمّان الكبرى لتحويل مياه الأمطار من عبء تصريفي إلى مورد مائي مستدام.
وفي محور تشريعي، سألت النائب عن الإطار القانوني والتنظيمي الناظم لحصاد مياه الأمطار على مستوى الأفراد والمؤسسات، وما إذا خضع لأي مراجعة أو تحديث خلال الأعوام الماضية، إضافة إلى كيفية مراعاة التغير المناخي وتذبذب أنماط الهطل المطري في التخطيط المائي الحالي مقارنة بالسياسات السابقة.
وطالبت أبو غوش الحكومة بالكشف عن كميات مياه الأمطار التي جرى التعامل معها أو استثمارها خلال الموسم المطري الحالي 2025–2026، ومقارنتها بالفترة نفسها من المواسم السابقة، إلى جانب الخطة المعتمدة للأعوام 2026–2030 لتعزيز مأسسة استثمار مياه الأمطار وتوسيع نطاق حصادها ورفع كفاءة إدارتها ضمن المنظومة المائية الوطنية.
كما استفسرت النائب عن كميات مياه الأمطار التي لم يتم الاستفادة منها بسبب عدم اتساع السدود خلال الأعوام 2022 وحتى تاريخه، ونسبتها من إجمالي الهطل المطري، مؤكدة أن استمرار هدر هذا المورد الطبيعي يشكل خسارة وطنية لا يمكن تبريرها في ظل أزمة المياه التي تواجهها المملكة.


