عاجل

ضربات روسية مكثفة تشل أوكرانيا.. وزيلينسكي يستنجد بأمريكا

وكالة الناس – تسببت ضربات روسية مكثفة نُفذت في الساعات الأولى من صباح السبت في انقطاع واسع للكهرباء والتدفئة عن مئات الآلاف من السكان في شمال أوكرانيا والعاصمة كييف.

يأتي هذا في وقت تواجه فيه البلاد موجة برد قاسية وانخفاضًا حادًا في درجات الحرارة.

وقالت شركة الطاقة المحلية في منطقة تشيرنيهيف إن التيار الكهربائي انقطع عن مئات الآلاف من المشتركين بعد تعرض منشأة رئيسية للطاقة لأضرار جسيمة قرب بلدة نيجين، جراء الهجوم الروسي خلال الليل.

وفي العاصمة كييف، أعلن رئيس البلدية فيتالي كليتشكو أن نحو ستة آلاف مبنى حُرمت من خدمات التدفئة، في ظل وصول درجات الحرارة صباح السبت إلى 12 درجة مئوية تحت الصفر، ما فاقم المخاوف الإنسانية مع استمرار الاستهداف الروسي للبنية التحتية الحيوية.

قتيل و23 جريحًا في كييف وخاركيف
بالتوازي مع أزمة الطاقة، أسفرت الضربات الروسية عن سقوط قتيل واحد وإصابة 23 شخصًا في كييف ومحيطها، إضافة إلى مدينة خاركيف شمال شرقي البلاد. وأفادت السلطات الأوكرانية بأن الهجمات نُفذت بصواريخ وطائرات مسيّرة، وسط حالة تأهب قصوى وتحذيرات رسمية من موجات قصف إضافية.

وأوضح كليتشكو أن العاصمة تعرضت لـ«هجوم مُعادٍ مكثف»، مشيرًا إلى استهداف مبانٍ غير سكنية واندلاع حرائق بسبب حطام الطائرات المسيّرة، فضلًا عن انقطاع التدفئة والمياه في بعض الأحياء.

وفي خاركيف، أعلن رئيس البلدية إيغور تيريخوف أن طائرات مسيّرة من طراز «شاهد» إيرانية الصنع تسببت في أضرار بعدة مبانٍ سكنية قرب الحدود الروسية، فيما أكدت الشرطة إصابة 15 شخصًا وتضرر منشأتين صحيّتين.

وجاء التصعيد الروسي بعد ساعات من اجتماع وفود من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، في أول مفاوضات مباشرة معلنة بين موسكو وكييف ضمن الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب المستمرة منذ فبراير/شباط 2022.

وقبيل استكمال المحادثات، شدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على أن ملف الأراضي لا يزال القضية الأكثر تعقيدًا، في حين أكدت موسكو تمسكها بمطلب انسحاب القوات الأوكرانية من إقليم دونباس شرقي البلاد، ما يعكس عمق الخلافات رغم المسار التفاوضي.

زيلينسكي يطالب بتنفيذ وعود الدفاع الجوي
في أعقاب الهجوم، دعا زيلينسكي الولايات المتحدة إلى تنفيذ «كامل» الاتفاقات المتعلقة بتعزيز منظومات الدفاع الجوي، التي قال إنه جرى التوصل إليها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائهما في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الأسبوع الماضي.

وأكد الرئيس الأوكراني أن الضربات الأخيرة على منشآت الطاقة تُظهر الحاجة الملحّة إلى تسريع تسليم أنظمة الدفاع الجوي، في وقت لم يكشف فيه أي من الطرفين تفاصيل دقيقة حول طبيعة الدعم المتفق عليه، ما يترك مستقبل الحماية الجوية الأوكرانية رهن التطورات السياسية والعسكرية المقبلة.