عاجل

الزيارة الأولى منذ 13 عاما.. رئيس الوزراء العراقي في دمشق

وكالة الناس – الزيارة الأولى منذ 13 عاما.. رئيس الوزراء العراقي في دمشق

بدأ رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني -اليوم الأحد- زيارة رسمية إلى سوريا هي الأولى لرئيس وزراء عراقي منذ عام 2010، والأولى لمسؤول عربي على هذا المستوى منذ اندلاع الثورية السورية عام 2011.

وفي مؤتمر صحافي عقده مع الرئيس السوري بشار الأسد، قال السوداني إن الأمن والاستقرار في سوريا والعراق يدفعان نحو مزيد من التنسيق الثنائي لمواجهة التحديات المشتركة، وأكد أن العلاقات الاقتصادية بين بغداد ودمشق ستتصدر المباحثات.

بدوره، اعتبر الأسد أن الزيارة تشكل نقلة نوعية في العلاقات الثنائية.

وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن مباحثات السوداني والأسد تركزت على العلاقات الثنائية بين البلدين، وتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات بما فيها التبادل التجاري والنقل والصناعة، والتنسيق الدائم في مختلف القضايا السياسية، إضافة إلى الجهود المشتركة في محاربة الإرهاب، وذلك بحضور الوفدين الرسميين السوري والعراقي.

وبحسب هذه الوكالة الرسمية، “شدد الأسد والسوداني على أن وقوف العراق وسوريا إلى جانب بعضهما في مختلف الظروف كان ترجمة حقيقية للعلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين، وأكدا مواصلة تطوير هذه العلاقات على المستويين الرسمي والشعبي”.

وقد اعتبر الأسد -وفق “سانا”- أن هذه الزيارة “فرصة لبناء علاقة مؤسسية، وتحقيق قفزة كبيرة في التعاون الثنائي بين البلدين، بينما أكد رئيس الوزراء العراقي أن سوريا لها مكانة خاصة في قلوب كل العراقيين، وأن الشعب العراقي يعتز بصمود الشعب السوري في مواجهة أعتى هجمة إرهابية تعرّض لها”.

وقال فرهاد علاء الدين مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون الخارجية إن السوداني يعتزم تناول مكافحة تدفق المخدرات، وخاصة الكبتاغون، ومنع تسلل عناصر تنظيم الدولة الإسلامية عبر حدودهما المشتركة التي يبلغ طولها 600 كيلومتر تقريبا.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء سيناقش أيضا التعاون التجاري والاقتصادي وسبل إعادة فتح خط أنابيب لتصدير النفط في البحر المتوسط، وهو ما قد يساعد بغداد على تنويع مسارات صادراتها.

وتأتي زيارة السوداني في وقت تعيد فيه دول عربية بناء العلاقات مع دمشق بعد سنوات من التوتر، وذلك بعد 12 عاما من تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية عام 2011 بسبب قمع الأسد للاحتجاجات عليه.

لكن الأسد استعاد السيطرة على مناطق واسعة من سوريا بدعم عسكري واقتصادي من روسيا وإيران، وعادت دمشق إلى جامعة الدول العربية في مايو/أيار، وتسعى دول بالمنطقة إلى الحوار مع هذا النظام لإنهاء تهريب المخدرات وإعادة ملايين اللاجئين.