ما بين الإبداع والابتكار

 

 

وكالة الناس – الإبداع هو تفاعل داخل الإنسان نتيجة لعوامل شخصية وعقلية واجتماعية وبيئية تم ابتكارها من موقف عملي أو نظرية ما، ضمن المجالات الحياتية التي حولنا.

ويتميز الإبداع بالأصالة والحداثه وله قيمة اجتماعية كبيرة مؤثره فالإبداع يعتبر أحد العمليات التي تجعل الإنسان قادر على الإحساس وادراك المشكلة ومواضع الضعف؛ مما يجعل لديه أيضا قدرة على إيجاد الحلول ومعالجة المشاكل وأختبار صحتها، فالإنسان المبدع هو الذي يمتاز بصفة المرونة والقدرة على إدراك المشاكل من حوله والقدرة على معالجتها ويتميز أيضا بالطلاقة والاسهاب.

اما الابتكار هُو قُدرة الفرد على تطوير عمل أو تصمِيمه بطريقة أفضل وأيسر من حيث الاستخدام في المجتمع، فالابتكار يختلف عن الاختراع كما هو معروف عند الكثيرين، فالإختراع قابِل للتنفيذ، وإذا حدثت أي تعديلات عليه هنا نسمي هذه الإضافات بالابتكارات، وعلى المبتكر أن يتصف بعدة صفات فمنها أن تتوفر لديه روح المبادرة والريادة والدافعية والإحساس بالمسؤولية، ويكون ذو تفكير إيجابي مشارك ومتفاعل مع غيره ومثابر وطموح، وصاحب إصرار وهمة عالية ويتمتع بالثقة بالنفس.
أهمية الإبداع والابتكار هما من الضروريات في إدارة الفرد لمؤسسته أو مجتمعه فمن أجل الرقي والنهوض بالمجتمع عليه أن يثابر ويصبح مبدع ومبتكر من أجل التجديد والؤيه المستقبلية البعيدة لذلك الأفكار التي يمتلكها عليه وضعها على أرض الواقع فأهمية الأبداع والابتكار تكمن في مايأتي:
المساهمة في التنمية والاقتصاد في المجتمع ويخلق عدد كبير من فرص العمل الجديدة والحد من البطالة أيضا رفع المستوى الإنتاجي للجتمع واخيرا تحقق.
أن الابتكار والإبداع شكل راق من النشاط الإنساني وقد أصبح منذ الخمسينيات من القرن الماضي مشكلة هامة من مشكلات البحث العلمي في العديد من الدول والمؤسسات، فبعد أن حلت الألة في المصانع والإدارات والمؤسسات لم تعد الحاجة إلى العضلات البشرية بتلك الأهمية؛ وأ نما نحت الضرورة إلى الطاقة المفكرة الخلاقة، أذ تجاوزت تقنيات الالة الزمان والمكان في السرعة على الانجاز في المصانع والشركات الصناعية والتجارية فضلا عن الاتقان والجودة.
كما تجاوزت معوقات التواصل والارتباط وتقل المفاهيم والمؤثرات في المؤسسات البشرية والفكرية بما جعل الاستغناء عن الكثير من الطاقات والكفاءات العضلية والوظيفية أمراً طبيعياً، وفي المقابل ازداد الطلب أكثر على النشاط الابتكاري والإبداعي الفذ فبات من الضروري على كل مؤسسة إيجاد قدرات مبدعة في أفرادها تعنيها على مواكبة التطور السريع كضرورة اهتمامها في تطوير القدرات المبدعة لبذل المزيد؛ حتى تبقى في القمة دائما،
وهذا مايدعو إلى اكتشاف العناصر الخلاقة المبدعة في كل تجمع وجماعة، فأن كل جماعة لاتعدم أن توجد بين عناصرها العديد من الطاقات المبدعة.
ولكن في مرحلة الولادة أو الكمون فتحتاج إلى الفرص المناسبة والرعاية الكافية حتى تولد وتنمو وتكبر وتاخذ موقعها في مجالات العمل المختلفة.
ومن هنا ينبغي دائماً التوجه اإلى صفات الأفراد وخصوصياتهم لاكتشاف الطاقات المبدعة فيهم حتى لا نحرمها من العتاية ولا نحرم العمل من فرص أفضل للتقدم، وتتمثل صفات المبدعين بجملة من المظاهر في السلوكيات والأنشطة اليومية في البيت ومكان العمل والشارع والنادي وغيرها من مواقع النشاط.

بقلم المخرج. محمد الجبور

قد يعجبك ايضا