عاجل

ماذا نفعل لحماية موظفي شركة الألبان المتعثرة؟ .. الصبيحي يجيب

 وكالة الناس -دعا خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي، الحكومة إلى تفعيل “تأمين التعطل عن العمل” في قانون الضمان الاجتماعي، الذي يُعتبر خط الدفاع الأول عن العامل والمنقذ المؤقت لانقطاع الأجر في قضية تعثر إحدى شركات الألبان الكبرى.

وقال الصبيحي في منشور على فيسبوك الثلاثاء، إنه يجب إعطاء الأولوية لأجور العمال، باعتبار أن قانون العمل وقانون الإعسار يعطيان “الأجور” صفة الامتياز والأولوية على غيرها، ففي حال تصفية الشركة أو إعادة هيكلتها مثلاً، يجب أن تتقدم مستحقات العاملين وأجورهم المتأخرة على أي ديون.

وتاليا ما نشره الصبيحي على فيسبوك :

تُعد قضية تعثر إحدى شركات الألبان الكبرى اختباراً لمدى مرونة شبكة الأمان الاجتماعي وفاعلية التشريعات العمالية المتصلة بها والمتمثلة بشكل أساسي بقانون العمل وقانون الضمان الاجتماعي، وبالقدرة على التعاطي مع القضية، ليس من زاوية قاتونية فثط، وإنما أيضاً من زاوية اجتماعية وإنسانية واقتصادية وسياسية وحمائية. فعندما يجد ( 300 ) موظف وعامل في الشركة أنفسهم بلا رواتب، لا بد من تحرك رسمي يعالج الأزمة من منظور الحماية الاجتماعية أولاً ثم من منظور المسؤولية القانونية والاجتماعية للدولة.

انفجار أزمة شركة الألبان يهدد الاستقرار المعيشي لمئات الأسر، ولا ينبغي، في مثل هذه الحالات، أن يُترك العامل وحيداً في مواجهة مصير غامض وحالة من الشتت وعدم اليقين وفقدان للدخل.

ما العمل لمعالجة ازمة العمال؟

أعتقد أن معالجة القضية تقتضي ما يلي:

أولاً: تفعيل “تأمين التعطل عن العمل” في قانون الضمان الاجتماعي الذي يعتبر خط الدفاع الأول عن العامل والمنقذ المؤقّت لانقطاع الأجر. إذ يجب تسهيل إجراءات صرف بدل التعطل للعاملين المتضررين، باعتبار أن توقف الأجور الناتج عن تعثر المنشأة يندرج تحت مفهوم “التعطل” الفعلي عن الكسب(يجب أن يُعامَل توقف الأجر في هذه الحالة معاملة المتعطل المنتهية خدمته والموقوف اشتراكه) وهو ما يوفر “الحد الأدنى” من الكرامة المعيشية للمؤمّن عليه (العامل) إلى حين تصويب أوضاع الشركة أو التحاق المؤمّن عليه بفرص عمل أخرى.

ثانياً: إعطاء الأولوية لأجور العمال: باعتبار أن قانون العمل وقانون الإعسار يعطيان “الأجور” صفة الامتياز والأولوية على غيرها، ففي حال تصفية الشركة أو إعادة هيكلتها مثلاً، يجب أن تتقدم مستحقات العاملين وأجورهم المتأخرة على أي ديون.

ثالثاً: المسؤولية القانونية لمجلس إدارة الشركة:

التعثر المفاجئ يطرح تساؤلات حول إدارة الشركة ولا سيما الإدارة المالية لها، وما إذا كان هناك تقصير أو سوء إدارة أدى لضياع حقوق العاملين، فإن المسؤولية لا تقف في بعض الحالات عند حدود الشخصية الاعتبارية للشركة، لكنها قد تمتد للمسؤولين عن هذا التعثر وفقاً لقانون الشركات.

رابعاً: التدخّل الحكومي العاجل من شقّين:.

١) منح قروض تشغيلية للشركة لدفع الرواتب المتأخرة مقابل أصول الشركة إذا اقتضى الأمر.
٢) استيعاب العاملين وتسهيل انتقالهم لفرص عمل أخرى من خلال التنسيق مع شركات الألبان والشركات الغذائية الأخرى لاستيعابهم أو أكبر عدد منهم استيعاباً مدعوماً بتسهيلات حكومية لضمان عدم بقاء هذا العدد الكبير من العمال في صفوف البطالة لفترة طويلة.

فهل تتحرك الجهات المسؤولة.؟!