عاجل

د. يوسف العجلوني يكتب ..ابنتي مرام أصبحت زميلتي بالاختصاص، وتسير بجانبي برقي وتميز

 كتب.د. يوسف محمود العجلوني

لقد جاء اليوم الذي أنا أعتز وأفتخر به لحصول ابنتي الدكتورة مرام على شهادة البورد الأردني في الأمراض الباطنية بتفوق واضح، مع العلم أنها حاصلة على شهادة البكالوريوس في الطب، وشهادة الطب العالي في الأمراض الباطنية من جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، بالإضافة إلى شهادة الزمالة البريطانيه في الأمراض الباطنية (MRCP (London)) التي حصلت عليها قبل سنتين، وبذلك استحقت كل الميزات للممارسة كاختصاصية باطنية معترف بها أردنياً وعالمياً.

شعوري لا يوصف وأنا أرى ابنتي الحبيبة مرام زميلةً لي وتسير بجانبي، برقي وتميز.

الآن أصبحت ابنتي مرام دكتورة في قمة قوتها العلمية والمهنية، وتتقدم في خبرتها الطبية والاجتماعية، وترتقي إلى مستوى علمي ومهني تنافس من خلاله أمهر أطباء الباطنية في الأردن والعالم.

لقد ترافقنا أنا ومرام في الحقل الطبي معاً، نستمتع بالنظر إلى بعضنا البعض في كل مكان، وعند تحقيق كل نجاح، وكنت أفتخر بكل خطوة تخطوها ابنتي مرام للأمام، وتتقدم. وكانت دائما تعجبني وتبهرني، واحب ثقتها بنفسها، وأحب أن أسمع صوتها وأخبارها يوماً بيوم، واستمتع كلما أسمع رنين اسمها يعزف نغمة إصرار وكبرياء وعزة وأمل، وكنت أراها أحياناً تسبقني في المضمار والفكر، فيزيد فرحي وفخري وأملي.

لا شكّ أن حصول الدكتورة مرام على هذا النوع من الشهادات المعتبرة والعالية المستوى سيفتح لها الطريق بكل الاتجاهات، لتحقيق النجاح الباهر في حياتها العملية، ويعطيها طمأنينة وثقة اكثر، وتكون لها ضمان في الرخاء والشدائد.

الآن، وصلت مرام بأمر الله وتيسيره إلى محطة الاحتراف المهني والأمان الوظيفي الذي تستطيع من خلاله الانطلاق بثقة وتميز في عملها في عيادتها الخاصة وفي المستشفيات الخاصة التي تغطيها، لتقديم خدمة عالية المستوي للمجتمع الأردني في اختصاص الأمراض الباطنية.

الدكتورة مرام يوسف العجلوني تحتضنها وتحميها رعاية الله دائماً. وتستند إلى عائلتها المملؤة بالمحبة والطموح والعزة، عائلة جاهزة لدعم مرام بالغالي والنفيس. وتتسلح مرام بشخصيتها الفذة وبقوتها العلمية والمهنية والأخلاقية والإنسانية والمادية بكل محبة واحترام.

لا أحد يعلم ما تخبىء له الأيام، ولا ما هي فاعلة به، ولا يمكن لأي إنسان أن يفهم الشعور والمحبة بمعناها الحقيقي، وفيها نسبية كبيرة، وكثيرون الذين لا يفهمون بدقة معنى القلق والخوف على نجاح الأولاد ومستقبلهم، وقليل من الناس من يفهم درجة رقة شعوري وعمق محبتي لأبنائي؛ هم دمي ولحمي ووجودي، وأثمن شيء في الدنيا، واغلى من نفسي، وافديهم بروحي.

لم يكن شعوري بتخرجي من كلية الطب كما هو شعوري بتخرج ابنتي مرام، ولا نجاحى في البورد كما هو نجاح ابنتي مرام، ولم يكن فرحي بنحاحي يضاهي فرحي بنجاحها اليوم؛ في كل نجاح لي كنت أحققه، كنت أفرح وأشعر بأنني أنهيت ما علي، ويكفي، ولكنني اليوم بنجاح مرام فإنني أفرح وأبكي، انام واصحى، وأعتز بتخرج ابنتي ورفيقتي الحبيبة مرام، وأبدأ مباشرة بالتخطيط لها لما هو احسن، وتحسس الطريق الجديد، وإنارة جوانبه لتسير ابنتي مرام بسهولة ويسر وأمان، وعيني عليها، أتابعها وأخاف عليها، وأدعمها واحميها بكل ما أملك.

شكراً جزيلاً لكل أساتذة مرام في المدرسة والجامعة والحياة، وشكراً لكل من كان له فضل في نجاحها. يا رب بارك لي بعائلتي، واحفظ لي جميع أولادي من كل شر، ويسر أمورهم، واجعلهم يسيرون في درب الصلاح والسلامة والنجاح.

واخيراً، أختم كلامي بقول الله عز وجل :”وأن ليس لِلْإِنْسَانِ إِلَّا ماسعى وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى”، وأقول: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، ومهما أنا كتبت، فلا توجد كلمات تكفي لتعبر عن فرحتي واعتزازي بنجاح ابنتي مرام، صاحبتي وحبيبتي وسندي.