0020
moasem
sum
003
004
006
007
008
Bash
Hofa
Diamondd
previous arrow
next arrow

تخبط التنبؤات الجوية يؤكد ضرورة سن قانون يحظر “الهواة”

وكالة الناس -مع انتهاء المنخفض القطبي الأخير “الجلمود”، وما شهدناه من امطار وزخات ثلجية خفيفة في مناطق محدودة وانخفاض كبير في درجات الحرارة، حمَل العديد من الأردنيين ما أسموه “تخبط وفوضة وارباك” لتحليلات ناشطين أو هواة الطقس، الأمر الذي دفع بالكثير الى أخذ احتياطاتهم من شراء ملابس تتناسب والحالة الجوية ومواد غذائية ومحروقات “كاز وغاز” والبعض ذهب لأبعد من ذلك بشراء حاجيات ومستلزمات “السهرات الثلجية” من مكسرات وبطاطا حلوة وكستناء، إضافة الى استعدادات أخرى لتحديد مواقع لاصطحاب الاطفال أو تجمع الأصدقاء للعب والاستمتاع بالثلج، وهذا كله لم يحدث طبعا باستثناء البرد القارس وحالات الانجماد والصقيع خلال ليالِ باردة وغير معتادة.

أصابع الاتهام وجهت إلى “هواة الطقس” غير الدارسين للاختصاص وبعض المتحمسين لدخول مجال الرصد الجوي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الذين بثوا معلومات أكدوا فيها وجود تراكمات ثلجية وما إلى ذلك من معلومات غير دقيقة ومغلوطة أربكت الناس وأفشلت مشاريع وأحلام ومخططات استقبال الزائر الأبيض، والمشهد لمن تسعفه الذاكرة تكرر في سنوات سابقة، فالتنبؤات الجوية تتفاوت بين مصدر وآخر، ما يؤثر على حياة المواطنين العملية اليومية من حيث الدوام الرسمي للموظفين وطلبة المدارس والجامعات ورفع حالة التأهب والتنسيق والطوارئ في المؤسسات الرسمية والبلديات ومجالس الخدمات ..إلخ، وكل ذلك بالطبع ينعكس اقتصاديا على الخدمات وزيادة الاستهلاك.

رئيس اللجنة القانونية النيابية النائب الدكتور مصطفى العماوي قال لـ عمون، إننا في المئوية الثانية للدولة الأردنية نسعى الى قوننة وتطوير التحديثات في جميع مساراتها الثلاث “السياسية والاقتصادية والإدارية” بحسب التطلعات والرؤية الملكية، وهذا يشمل جميع مناحي الحياة التي تمس حياة المواطنين لنسير قدما في جميع المجالات.

وأكد العماوي، أن اللجنة القانونية النيابية لم يردها حتى الآن أي مقترح لقانون أو نظام فيما يخص التنبؤات الجوية أو الطقس، إلا أن اللجنة ترحب بأي مقترح لغاية تنظيم وضبط العمل لأي جهة كانت وكذلك لحفظ الحقوق والالتزام بالواجبات، مبينا أنه إذا كان هناك أي جهة ترغب بصياغة مشروع قانون أو وضع نظام عمل فيما يخص عمل المتنبئين الجويين وراصدي الطقس فالنواب الجهة التشريعية على استعداد لتقديم الاستشارة أو المساعدة في هذا الأمر، مشيرا الى أن ما حدث إبان المنخفض الجوي الأخير شكل حالة إرباك في عمل مؤسسات رسمية وأثر كذلك على حياة المواطنين نظراً لوجود معلومات متأرجحة فيما يخص “الثلوج” وقد شهدنا ما شهدنا من تأخير في الدوام وازدحامات مرورية خانقة إضافة الى التأثيرات الاقتصادية.

وشدد العماوي، على أنه يجب ضبط مسألة “التنبؤات الجوية” خاصة لغير المختصين بها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومحاسبة كل من يقدم معلومة جوية من شأنها أن تحدث خللا أو التأثير في حياة الناس اليومية، معتبرا أنه لا يجوز أن تترك المعلومات دون دقة وموضوعية لأي شخص بل يجب حصرها في جهات مرخصة ومختصة ومعنية لما لها من أهمية.