0020
0020
previous arrow
next arrow

المنتدى الاقتصادي يناقش تأثيرات التغيرات العالمية على الشرق الأوسط

وكالة الناس – استضاف المنتدى الاقتصادي الأردني، المدير السابق للمعهد الملكي للشؤون الدولية البريطانية، روبن نيبلت، خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات الصالون الاقتصادي بعنوان “الحرب الباردة الناشئة: تأثير التنافس بين الولايات المتحدة والصين على الشرق الأوسط”.

وبحسب بيان للمنتدى اليوم الثلاثاء، تطرقت الجلسة إلى التوترات الجيوسياسية الراهنة بين القوى العظمى وتأثيراتها المباشرة على الشرق الأوسط وخاصة الأردن.

وتحدث نيبلت، عن التنافس الجيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين وتأثيراته على النظام العالمي، مع التركيز على الشرق الأوسط.
وأشار إلى العلاقات الدولية المتغيرة، لافتا إلى التحالفات الجديدة والاتفاقيات التجارية التي تُبرم في مختلف أنحاء العالم، والى أهمية الشراكات الجديدة، وكيف أن لهذه الدول أن تؤدي دورا محوريا في توازن القوى بين العملاقين الاقتصاديين.

وواصل نيبلت حديثه عن الفرص الناشئة من هذا التنافس، مشيرا إلى النمو الملحوظ في التجارة بين دول الجنوب، وكيف أنها شهدت زيادة من 18 بالمئة من التجارة العالمية في عام 2019 إلى 28 بالمئة في العام الماضي، وأن هذا النمو يدل على فرص هائلة لدول مثل الأردن وجيرانها في الاستفادة من هذه التغيرات.

كما تناول موضوع الاتفاقيات التجارية الكبرى مثل الشراكة عبر المحيط الهادئ، التي أكملتها اليابان رغم انسحاب أميركا منها، والشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة التي تضم الصين، وتشمل أستراليا واليابان لأول مرة، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقيات تعزز من التجارة الحرة، وتعود بالنفع على جميع الأطراف المشاركة.

وحذر نيبلت من المخاطر المحتملة المصاحبة لهذه التحولات، مؤكدا ضرورة اليقظة والتحليل الدقيق للتأثيرات المحتملة على المنطقة.
ودعا دول الشرق الأوسط إلى استغلال الفرص والتحديات بحكمة لتعزيز مصالحها الاقتصادية والسياسية.

وتحدث أيضا عن تجربته الطويلة كمدير ورئيس تنفيذي للمعهد الملكي للشؤون الدولية المعروف باسم تشاتم هاوس، وكيف شكلت تلك الأعوام فرصة له لاستضافة العديد من الشخصيات الهامة والتفاعل مع مختلف القضايا العالمية.

وبين التحديات التي واجهها خلال فترة عمله ما جعلته أكثر إدراكا للتحولات الكبيرة التي يشهدها العالم.

وأضاف أنه بعد تنحيه عن المعهد، طُلب منه كتابة كتاب يلخص الأحداث والتطورات العالمية الراهنة، تحت عنوان “الحرب الباردة الجديدة”، كيف سيشكل التنافس بين الولايات المتحدة والصين قرننا”، وهو عنوان يحمل بساطة في التعبير، لكنه يعكس تعقيدات القضايا المطروحة، حيث اعتمد في كتابه على خبرته الواسعة ورؤيته للعلاقات عبر الأطلسي ورحلاته المتعددة إلى آسيا، خصوصا الصين.

وسلط نائب رئيس المنتدى مازن الحمود، الضوء على التنافس المتزايد بين الولايات المتحدة والصين وتأثيراته على النظام العالمي، وخصوصا على الشرق الأوسط.

وأكد أن التحديات التي تواجهها المنطقة ليست بمعزل عن السياق العالمي، مشددا على أهمية التكامل الاقتصادي والتعاون بين دول الشرق الأوسط والقوى العظمى لتعزيز الاستقرار والنمو.

وشدد أيضا على الحاجة إلى فهم هذه التوترات الدولية من منظور محلي وتأثيرها المباشر على الاقتصاديات والسياسات في الشرق الأوسط.

وناقش الحضور، كيف يمكن لهذه التغيرات العالمية أن تفتح فرصا جديدة أمام الأردن وتحديات يجب التنبه لها، واستكشاف استراتيجيات فعّالة لتعزيز الفوائد ومواجهة التحديات في ظل الوضع الجيوسياسي المتغير.

ودار نقاش حول كيفي لهذه التحولات أن تؤثر في الشرق الأوسط وتحديدا الأردن، في ظل أهمية فهم هذه التغيرات لضمان تحقيق أفضل استفادة ممكنة من الفرص المتاحة ومواجهة التحديات المستقبلية بفاعلية.