عاجل

السماء تتألق في هذا الموعد .. القمر الوردي يسبق مفاجأة القمر الأزرق!

وكالة الناس -يستعد عشاق الفلك حول العالم لمشهد سماوي مدهش، حيث يطل علينا القمر الوردي المكتمل، حاملًا ألوانًا دافئة وإشراقة ساحرة تعكس جمال بداية الربيع، قبل أن يحملنا الشهر التالي إلى مفاجأة فلكية أخرى، القمر الأزرق، الذي سيكمل سلسلة البدر المدهشة ويمنح السماء عرضا مزدوجا من الجمال والروعة.

على الرغم من الاسم، فإن القمر لا يتحول فعليا إلى اللون الوردي؛ بل سُمي بهذا الاسم تقليديا بسبب ازدهار الزهور البرية ذات اللون الوردي، مثل الفلوكس، في أمريكا الشمالية خلال هذا الوقت من العام، وقد نقل هذا الاسم تاريخيًا من تقاليد الفلاحين القدماء والسكان الأصليين.

أفضل وقت لمشاهدة القمر الوردي هو عند شروقه في الأفق الشرقي مع غروب الشمس، حيث يمكنك رؤيته يشرق كقرص ساطع كبير. وبالقرب من الأفق قد يظهر بلون أصفر‑برتقالي بسبب تأثير تشتت الغلاف الجوي، وهي نفس الظاهرة التي تمنح القمر ألوانًا دافئة حين يكون منخفضًا في السماء.

إذا كنت في نصف الكرة الشمالي، فإن هذا المشهد يمثل بداية موسم مراقبة السماء في الربيع، ويمكن أن ترى بجانب القمر نجوما واضحة مثل السماك الأعزل (Spica) في كوكبة العذراء، التي تكون قريبة منه في تلك الليلة، ما يجعل المشهد أكثر جاذبية للمتفرجين والمصورين على حد سواء.

في الشرق الأوسط، سيكون القمر الوردي حدثا سماويا يمكن رصده بوضوح في معظم المناطق، من الإمارات والسعودية إلى مصر ولبنان. على الرغم من أن الاسم يعود إلى تقاليد أمريكا الشمالية، فإن جمال اكتماله يظل عالميا، حيث يظهر القمر كقرص ساطع عند الشروق أو الغروب، مع لمسة برتقالية دافئة قرب الأفق بسبب تشتت الغلاف الجوي.

يُعد هذا الوقت مثاليًا لمحبي التصوير الفلكي والمشاهدين على حد سواء، حيث يمكنهم التقاط صور مذهلة للسماء الربيعية الصافية. وسيكون هذا القمر بمثابة فرصة فريدة للربط بين الثقافات، حيث يتيح للمتابعين في الشرق الأوسط الاستمتاع بالظاهرة الطبيعية نفسها التي أدهشت شعوب نصف الكرة الشمالي منذ قرون، قبل أن يأتي بعده في مايو القمر الأزرق ليكمل عرض السماء الرائع، وفقا لموقع “livescience”.

يُعد القمر الوردي أيضا حدثا ثقافيا مميزا؛ ففي العديد من الثقافات القديمة كانت أسماء البدر في شهور السنة مرتبطة بمواسم الزراعة وتفتح النباتات، ما يعكس ارتباط الإنسان القديم بإيقاع الطبيعة.

ولمحبي الفلك، يمثل هذا الحدث فرصة ممتازة لرصد القمر المكتمل بمشهد هادئ وملهم قبل أن يتبعه في مايو قمر آخر يُعرف باسم القمر الأزرق، وهو مصطلح يُستخدم للأشهر التي تشهد قمرين كاملين، ما يمنح سماوات الربيع عرضين كاملين رائعين خلال شهرين متتاليين. بعد القمر الوردي في أبريل، سيكون أول قمر مكتمل في مايو هو قمر الزهور، الذي يُعرف أيضًا باسم قمر زراعة الذرة أو قمر الحليب، في الأول من مايو، بينما سيأتي القمر المكتمل الثاني، المعروف بالقمر الأزرق، في 31 مايو، ليكمل سلسلة الأحداث الفلكية المدهشة لهذا الموسم.