عاجل

الخدمات الطبية الملكية معزوزة برجالها

كتب. د. يوسف العجلوني

لا شك ان كل اردني يرغب بخدمة مثالية واكثر مما تستطيع اي مؤسسة طبية تقديمة، لكن لا بد هنا من الوقوف للحظة والنظر لحجم الخدمة المقدمة واختلاف ثقافة وشخصيات ومتطلبات وانتماء متلقي الخدمة الطبي ليكون الحكم اكثر دقة عن فاعلية وكفائة الخدمات الطبية الملكية. ان المقارنة مع القطاعات الطبية الاخرى والنظرة الشاملة يزيد من ثقتنا بالخدمات الطبية الملكية، ويكفي الدقة والتميز والانضباط والمنهجية والامان والاحترام والحق في الإجراءات الطبية لكل مواطن عسكري او مدني يحتاجها.

الخدمات الطبية الملكية هي من اهم المؤسسات المتميزة الرائدة القديرة العريقة العظيمة الموقرة القوية في هذا الوطن، والتى نتباها بها بيننا، وهي اساس الطب في الاردن، وهي دوما عنوان للسمعة الطبية الطيبة والكفاءات، ونعتز بها على المستوى العربي والعالمي.

فضل الخدمات الطبية الملكية على جميع منتسيبها عظيم؛ ابتداء من حضنها الدافئ، ومتابعتها لهم الى ان يصل كل واحد منهم الى مستوى عالي من النجاح على الساحة الاردنية والعربية والعالية.

مع كل التنافس الطبي على الساحة الاردنية في القطاع الطبي العام والخاص، ها هي الخدمات الطبية الملكية تستمر وتبقى في الطليعة بجهود كافة منتسبيها ذوي التدريب والتأهيل المتقدم في مختلف الاختصاصات الطبية، ويوم بعد يوم تشهد تقدما وتزيد سمعة ورفعة.

وها هي الخدمات الطبية الملكية في الصدارة في التحسين والاتساع على كافة الاصعدة وفي مختلف مناطق المملكة، وتستمر بتقديم خدمة طبية معتبرة تصل الى كل مواطن، وهي لاتزال الصرح الطبي الشامخ الذي وصفها جلالة المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه بأنها إحدى الدرر بإنجازات أردننا الحديث، ورسالتها تقديم الخدمة الطبية العلاجية المميزه لكافة شرائح المجتمع الأردني، ولمرضى الدول الشقيقة.

الخدمات الطبية الملكية بجميع مستشفياتها تستقبل القاصي والداني وتسعف المريض دون سؤال من هو فلا يصد بابها أمام أي مراجع، وتقدم افضل ما يمكن للمرضى من العناية الطبية بمستوى عالي لا تجد مثلة في اي من الدول العربية وكثير من اقطار العالم، فكوادر الخدمات الطبية هم أصحاب مهمة إنسانية تحترم وتعزز كرامة وانسانية المريض.

الخدمات الطبية نقلت الخدمة الطبية المميزة الى كافة محافظات المملكة، من الجنوب الى الشمال، احتراماً وعزةً للمريض الذي ليس عنده الإمكانية للوصول الى العاصمة.

الخدمات الطبية الملكية سخرت كل القدرات لتسهيل وفتح ابواب لتدريب الأطباء والتمريض على المستوى العالمي. ولم تتوانى عن متابعة التطور الطبي والمهني والإداري، ولم تقصر يوماً في واجباتها مهما بلغ الثمن، لذلك صنعت أطباء وكوادر على مستوى رفيع من العلم، تدربوا بمهنية عالية في الاردن وانحاء مختلفة من العالم، ومؤهلين لتقديم خدمة طبية مميزة، بضمير وقدسية وخصوصية واحترام، بالاضافة الى الخلق والامانة والالتزام العسكري والاناقة في اللبس والتصرف.

حجم وجودة الخدمة التي تقدمها الخدمات الطبية الملكية تتضح فيها القدرات الكبيرة التي توفر خدمة مكافئة لما نراه في افضل دول العالم المتقدمة طبيا وحضاريا، وهذا يوفر الطمأنينة للمنتفعين، وله شأن كبير للتخفيف من وطئة المرض والتكاليف العلاجية، وتحسين الاحوال الصحية والمادية والمعيشية للمواطنين.

مديرالخدمات الطبية الملكية الدكتور سهل الحموري رجل عسكري مهني وميداني، دائما قريب من الحدث وعنده فعل لكل حدث، وبدون تدخل للمصالح الشخصية او المزاج، وهو رجل يتفهم الطرف الاخر، هو انسان دمث وقريب من القلب ومحبوب من معظم مرتب الخدمات الطبية، مما يعطيه القبول من الجميع والطاعة الكاملة، وبذلك تسير الامور بالمستوى المطلوب باتجاه المنفعة العامة والمصلحة العسكرية والوطنية.

اذا اردت ان اخذ مثالا لمستشفيات الخدمات الطبيةالملكية، وكون مسقط راسي هو الصريح ومن خدمتي العسكرية وخبرتي وتعاملي الحالي القريب مع مستشفيات الخدمات الطبية الملكية؛ يأتي بخاطري مستشفى الامير راشد بن الحسن في مدينة اربد، وما يقدمه من خدمات طبية تقريبا ل ٤٠ بالمية من سكان الاردن، واتذكر اسماء مدراء للمستشفى اعلاما على مستوى الوطن، خدمت شخصيا معهم وحسنوا في المستشفى واثروا فعليا واجابيا على المنطقة؛ اذكر الدكتور محمود العمري والدكتور كساب الحرفوشي والدكتور عيسى الخطاطبة، والدكتور سليمان العبادي رجل الإنضباط والقوة والعدل، والدكتور شوكت التميمي الذي لا يخاف في الله لومة لائم.

ويأتي بخاطري مستشفى الأميرة هيا بنت الحسين، المستشفى الضخم بالحجم والفعل، الذي يزيد شموخ الجبال شموخا وهيبة، يغطي عجلون وجرش خصوصا وشمال الأردن عموما”، يحتوي طاقم متكامل، معظمهم يسكنون في المنطقة ويجعلون من هذا المستشفى الطرفي مقصد طبي في جميع الاختصاصات، وذلك لتوفر الكفاءات وكامل المعدات والجراحات والادوية، ومتابعة حثيثة من مديره العميد الطبيب طارق العثامنة المستشار الاول في امراض النسائية والمتميز مهنيا” واداريا” وانسانيا” ويقوم بعمله الفني بجودة واتقان.

الشكر الجزيل المملؤء بالمحبه والاعتزاز لجميع مرتبات الخدمات الطبية الملكية. شكرا لجميع طاقم مستشفى الاميرة هيا بنت الحسين. شكر خاص لمدير الخدمات الطبية الملكية الدكتور سهل الحموري على جهودة وقيادته الحكيمة. شكرا للدكتور طارق العثامنة والعقيد الطبيب جواد الخصاونة والعقيد ممرضة لانا العضيبات.

ويجب ان لا ننسى اننا جميعا مسؤولين عن الاخذ باليد والحفاظ على الوطن وموارده والصبر في حالة الصعوبات والتحمل اذا تطلب الامر ليبقى الوطن بقوته ومجده وعزته وكرامته وازدهاره.