ابو رمان تكتب: الوفاء والبيعة .. شرعية دستورية متجذّرة ووطن لا ينكسر
وكالة الناس _ احمد قدورة
يأتي يوم الوفاء والبيعة محطة وطنية فارقة، نستحضر فيها معنى الشرعية الدستورية المتجذّرة التي قامت عليها الدولة الأردنية، وتجلّت عبر علاقة راسخة بين القيادة الهاشمية والشعب الأردني، علاقة لم تكن يومًا شكلية أو عابرة، بل عقدًا وطنيًا قائمًا على الثقة والمسؤولية والالتزام.
فالبيعة في الأردن ليست إجراءً بروتوكوليًا، وإنما تعبير صادق عن إرادة شعب اختار قيادته، وجدد معها العهد على حماية الدولة، وصون الاستقرار، وبناء دولة القانون والمؤسسات. وهي شرعية تستمد قوتها من الدستور، ومن تاريخٍ طويل من التضحيات، ومن نهج هاشمي ثابت يضع مصلحة الوطن والمواطن في مقدمة الأولويات.
لقد أثبتت القيادة الهاشمية، وعلى رأسها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، أن الشرعية تُصان بالفعل لا بالقول، وبالعمل المتواصل لتعزيز الأمن والاستقرار، والدفاع عن مصالح الأردن، وحماية قضاياه العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب السعي الدائم للإصلاح، وتحديث المنظومة السياسية والاقتصادية بما يواكب تطلعات الأردنيين.
وفي المقابل، كان الشعب الأردني شريكًا أصيلًا في هذه المسيرة، واعيًا بحجم التحديات، ومتمسكًا بوحدته الوطنية، ومدركًا أن قوة الدولة تكمن في تماسك جبهتها الداخلية، وفي الالتفاف حول ثوابتها، وفي الحفاظ على مؤسساتها واحترام سيادة القانون.
إن يوم الوفاء والبيعة ليس مجرد ذكرى، بل تأكيد متجدد على أن الشرعية الدستورية في الأردن راسخة لا تهتز، وأن الوطن، بتلاحم قيادته وشعبه، قادر على تجاوز التحديات ومواجهة المتغيرات بثبات وحكمة.
إن قوة الأردن تنبع من تماسك قيادته وشعبه، ومن إيمان راسخ بدولة القانون والعدالة، ومن عملٍ لا يتوقف من أجل أمن الوطن واستقراره وصون كرامة الإنسان فيه.
وفي يوم الوفاء والبيعة، تتجدد هذه الرؤية الملكية كنهج دولة ومرتكز شرعية دستورية، تؤكد أن الأردن، بتلاحم قيادته الهاشمية وشعبه الواعي، سيبقى ثابتًا في وجه التحديات، قويًا بوحدته، وماضيًا بثقة نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.
