(ابنة الموسيقار) تكشف أسرار (المحراب الفني) لعبد الوهاب
وكالة الناس – كشفت ابنة الموسيقار محمد عبد الوهاب، عن تفاصيل وجوانب خفية من حياة والدها الفنية والشخصية، مسلطة الضوء على تقديره لعدد من قامات الطرب.
وخلال استضافتها في برنامج “واحد من الناس” أكدت عفت أن الفنانة نجاة الصغيرة كانت تحتل مكانة استثنائية لدى والدها، واصفة إياها بأنها من أحب الأصوات إلى قلبه.
وأوضحت أن عبد الوهاب كان يرى في نجاة موهبة غنائية فذة، تميزت بالإحساس العالي، بسبب قدرتها الفريدة على إيصال المعاني والمشاعر، وسرعة الحفظ بسبب مهارتها الاستثنائية في استيعاب الألحان المعقدة وتنفيذها، مشيرة إلى أن أغنية “لا تكذبي” تظل شاهدة على هذا التعاون الفني الرفيع الذي جمع بين عبقرية اللحن وعذوبة الصوت.
وعن علاقته بأم كلثوم، وصفتها عفت بأنها “علاقة صداقة وطيدة”، قائمة على الود المتبادل والتواصل المستمر، موضحة أن هذا التقارب الإنساني والفني تكلل بالتعاون التاريخي في أغنية “أنت عمري”، التي أحدثت ثورة في الموسيقى العربية ولقبت بـ “لقاء السحاب”.
كما تحدثت ابنة الراحل عن تقديره للفنان عبد الحليم حافظ، وإعجابه اللافت بالفنان محمود شكوكو، مؤكدة أن هدف والدها الدائم كان تطوير الموسيقى العربية والارتقاء بها لتواكب العصر.
“غرفة خلوة”
وتطرقت ابنة الموسيقار إلى طقوسه الصارمة أثناء العمل، حيث كشفت عن وجود غرفة خاصة داخل المنزل، كانت بمنزلة “محراب فني” يمنع على أي فرد دخولها أو إزعاج والدها أثناء تواجده بها، معلقة بقولها: “كان يقضي ساعات طويلة داخل غرفته برفقة آلاته، الأورج والناي ، وفي هذه الخلوة شهدت الجدران ميلاد أهم الروائع التي شكلت وجدان المستمع العربي”.
واستعرضت الحلقة جوانب أخرى من حياة الموسيقار محمد عبد الوهاب، شملت تفاصيل إدارته علاقته بأسرته بعيدًا عن أضواء الشهرة، وموقف الأسرة من اتجاهه للفن في طفولته وشغفه المبكر بالموسيقى.
واختتمت عفت عبد الوهاب حديثها بالإشارة إلى أن إرث والدها لم يكن مجرد ألحان، بل كان مدرسة في الانضباط الفني وعشق الإبداع الذي لم يتوقف حتى آخر أيام حياته.