الإفتاء: موظف الزكاة الذي يوصي بصرف الزكاة لغير مستحقيها مرتكب كبيرة
وكالة الناس – عكاشة هاني-اصدرت دائرة الافتاء العام فتوى بشأن الدراسات الاجتماعية بحق الباحثين الاجتماعيين الذين يوصون بصرف اموال الزكاة الى غير مستحقيها . واعتبرت الدائرة ان الموظف الذي يرتكب مثل هذا التصرف يعتبر مرتكب لكبيرة من الكبائر , ويجب عليه ان يتوب الى الله تعالى , ويعيد المال الذي اوصى بصرفه الى الصندوق المختص بالزكاة. وتاليا بيان الحكم الشرعي كما ورد من دائرة الافتاء العام . الموضوع : يحرم صرف الزكاة لغير مستحقيها رقم الفتوى : 3170 التصنيف : مصارف الزكاة نوع الفتوى : بحثية المفتي : لجنة الإفتاء وردنا من مدير عام صندوق الزكاة السؤال اللآتي: السؤال : ما حكم موظف الزكاة الذي يوصي بصرف أموال الزكاة إلى غير مستحقيها؟ الجواب : الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله اعتبر العلماء الخيانة في صرف أموال الزكاة والصدقات من الكبائر؛ لأنها خيانة فاحشة، تعتدي على حق الله سبحانه، وحق الضعفاء والفقراء. قال الإمام ابن حجر الهيتمي في كتابه الجليل [الزواجر عن اقتراف الكبائر1/297]: “الكبيرة الثلاثون بعد المائة: الخيانة في الصدقة. أخرج مسلم وغيره: أنه صلى الله عليه وسلم قال: (مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ، فَكَتَمَنَا مِخْيَطًا، فَمَا فَوْقَهُ كَانَ غُلُولًا يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ أَسْوَدُ مِنَ الْأَنْصَارِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْبَلْ عَنِّي عَمَلَكَ، قَالَ: وَمَا لَكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: وَأَنَا أَقُولُهُ الْآنَ، مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ، فَلْيَجِئْ بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ أَخَذَ، وَمَا نُهِيَ عَنْهُ)”. والأصل أن الموظف المختص في الزكاة أمين في عمله، وقيامه بصرف الزكاة لغير مستحقيها يعتبر من الخيانة. وعليه؛ فيعتبر موظف الزكاة الذي يوصي بصرف الزكاة لغير مستحقيها مرتكبا لكبيرة من الكبائر، فيجب عليه أن يتوب إلى الله تعالى، ويضمن المال الذي أخذه ويعيده إلى الصندوق أو الجمعية المختصة بالزكاة. والله تعالى أعلم