النشامى يستعدون للظهور التاريخي الأول في المونديال بمواجهة النمسا
وكلاة الناس — يسجل المنتخب الوطني لكرة القدم ظهوره التاريخي الأول في نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، عندما يواجه المنتخب النمساوي الأربعاء المقبل في أولى لقاءاته في المجموعة العاشرة من مونديال 2026 المقام حاليا في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وأنهى منتخب النشامى مشوار التحضيرات للنسخة الثالثة والعشرين من المونديال، بعد أن أجرى معسكرين في سويسرا والولايات المتحدة، خاض خلالهما لقاءين وديين أمام سويسرا وكولومبيا، خرج منهما بفوائد فنية قبل بدء مشوار كأس العالم، الذي استهله منتخبنا الوطني يوم أمس فور وصوله إلى مدينة بورتلاند بولاية أوريغون الأمريكية، ليدشن معسكره الرسمي وتدريباته الفنية والبدنية، تأهبا للقاء النمسا في أولى مبارياته في المحفل الكروي الأبرز عالميا.
وأكد رياضيون، أن المنتخب الوطني قادر على تحقيق نتائج إيجابية في المونديال رغم صعوبة المهمة، ومواجهة منتخبات قوية كالمنتخب الأرجنتيني حامل لقب النسخة الماضية، والجزائر بطلة أفريقيا مرتين، والمنتخب النمساوي المتطور في القارة العجوز.
وقال رئيس الاتحاد الأردني للإعلام الرياضي أمجد المجالي، إن المشاركة التاريخية لمنتخب النشامى في كأس العالم، الذي يعد الحدث الرياضي الأبرز عالميا ويحظى بمتابعة إعلامية واسعة، تشكل حافزا للاعبي المنتخب الوطني لتقديم صورة مشرفة عن الأردن والشباب الأردني، الذي يعد في مقدمة أولويات جلالة الملك عبدالله الثاني، المشجع الأول والداعم الأكبر لمسيرة إنجاز النشامى، إضافة إلى دعم سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، الذي يساند منتخبنا الوطني في معظم لقاءاته وتدريباته.
وأشار إلى أن كأس العالم يعد فرصة ذهبية لنشامى المنتخب للظهور بمستوى مشرف والتعبير عن إمكاناتهم وقدراتهم نحو الانطلاق إلى محطة جديدة في مسيرتهم الاحترافية، وخصوصا أن المباريات تحظى بمتابعة من كشافي الأندية الأوروبية.
ولفت إلى أن الإعلام الرياضي الأردني، أفرد مساحات واسعة من التغطية الإعلامية لمشاركة النشامى في المونديال من خلال برامج حوارية وتحليلية ولقاءات متنوعة، للوقوف على تفاصيل هذه المشاركة التاريخية.
من جهته، أشار المدرب الوطني أسامة قاسم، إلى أن المنتخب سيواجه صعوبة في لقاءاته أمام النمسا والجزائر والأرجنتين، قياسا بالمستوى الفني لهذه المنتخبات، لكن نشامى المنتخب قادرون على تحقيق نتائج إيجابية مستندين إلى الروح العالية والحماس الذي يتمتعون به، إضافة إلى التحفيز الكبير من سمو ولي العهد، خلال تصريحات سموه الأخيرة، التي تشكل دافعا لتحقيق النتائج المأمولة.
وقال إن المباراة الأولى لمنتخبنا الوطني مع النمسا ستكون صعبة نظرا لما يتمتع به الأخير من مستوى كبير تصدر خلاله مجموعته في التصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال، مبينا أن المدير الفني للنشامى جمال السلامي، قادر على التعامل مع خطورة المنتخب النمساوي من خلال الاعتماد على التكتل الدفاعي واللعب على التحولات السريعة للثلاثي علي علوان وعودة الفاخوري وموسى التعمري.
وأضاف أن المنتخب الوطني سيعتمد في لقاء النمسا على تشكيلة مشابهة للتشكيلة التي بدأ بها لقاءه الودي أمام كولومبيا، مع احتمال إجراء بعض التغييرات في الثلاثي الهجومي، مشيرا إلى أن المنتخب اعتاد على الظهور في المباريات الرسمية والبطولات المجمعة بصورة مغايرة تماما للقاءاته الودية.
وأكد أن السلامي، لا يعتمد في تشكيلته على مهاجم ثابت (محطة)، بل على التحولات الهجومية، لافتا إلى أن الإصابة الأصعب في الفترة الأخيرة كانت لمهاجم منتخبنا الوطني إبراهيم صبرة وخروجه من القائمة النهائية قبل لقاء كولومبيا، خصوصا مع غياب يزن النعيمات، عن المونديال بسبب الإصابة.
بدوره، قال لاعب المنتخب الوطني المشارك في كأس آسيا 2023 براء مرعي، إن مهمة منتخب النشامى في كأس العالم صعبة، لكن المنتخب يضم لاعبين قادرين على إحداث الفارق وتحقيق نتائج إيجابية، مؤكدا أن الأهم من النتائج هو الأداء القوي والخروج بصورة مرضية من اللقاءات، ورفع اسم الأردن عاليا وتسويق اللاعبين.
ولفت إلى أن إنجاز منتخبنا في تحقيق وصافة كأس آسيا 2023 كان سببه الأول الروح الكبيرة بين اللاعبين والأجواء العائلية داخل المنتخب من لاعبين وكادرين فني وإداري، واصفا مشاركته مع النشامى في كأس آسيا بالرائعة، متمنيا أن يحظى بمشاركة ثالثة مع المنتخب الوطني في كأس آسيا 2027 في السعودية، بعد مشاركته في نسختين من كأس آسيا في 2019 و2023.
(بترا – هيثم أبو حماد)