نيويورك تايمز: سورية تتحول إلى ممر بديل للطاقة بعد إغلاق هرمز
وكالة الناس -قالت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها إن إغلاق مضيق هرمز بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران دفع الدول التي تمر صادراتها من النفط عبره إلى البحث عن ممرات بديلة.
وأضافت الصحيفة أن سورية برزت باعتبارها ممرا بديلا للصادرات من منطقة الخليج، بسبب امتلاكها موانئ على البحر المتوسط، وحدودها البرية مع تركيا والعراق ولبنان والأردن.
وأوضحت الصحيفة أن العراق وبعض دول الخليج، بدأت في تصدير النفط وغيره من السلع عبر طرق برية إلى سورية ، ومنها يمكن تصديرها عبر الموانئ السورية على المتوسط إلى الأسواق العالمية.
ونقلت الصحيفة عن مدير العلاقات المحلية والدولية في هيئة الحدود والجمارك السورية مازن علوش أنه “بعد إغلاق مضيق هرمز، سارعت جميع الدول المجاورة تقريبا في المنطقة إلى طلب الوصول إلى الموانئ السورية”.
تاريخ طويل مع التجارة الدولية
وذكرت نيويورك تايمز أن سورية لها تاريخ طويل مع حركة التجارة الدولية، وذلك بحكم موقعها الجغرافي.
وقال مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمناطق الحرة في سورية حازم السبتي للصحيفة إن سورية شكلت طريقا تجاريا هاما على طريق الحرير الذي كان محوريا للتجارة لفترات طويلة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاتحاد السوفيتي السابق أدرك أهمية موقع سورية ، إذ تحالف مع نظام الأسد منذ نهاية حقبة الستينيات بهدف الوصول إلى الموانئ السورية على المتوسط.
ونقلت الصحيفة عن مدير العلاقات العامة في شركة النفط السورية، صفوان أحمد، قوله إن شركة النفط العراقية المملوكة للدولة طلبت من دمشق الموافقة على نقل النفط الخام برا من العراق لسورية ، ثم تصديره من ميناء بانياس السوري على ساحل المتوسط.
ويمثل هذا التعاون فرصة اقتصادية هامة لسورية ، حسب ما أوضحت الصحيفة، إذ تتقاضى رسوما مقابل عبور النفط العراقي لأراضيها وتصديره، وهي ميزة اقتصادية يأمل قادة سورية أن يتم التوسع فيها مستقبلا لتحقيق أكبر نفع ممكن من الموانئ السورية.
الحاجة لتطوير البنية الأساسية
غير أن الاستفادة من الموقع الجغرافي الهام لسورية ، وما لديها من موانئ على المتوسط، تتطلب تطوير وتحسين البنية الأساسية اللازمة لنقل النفط وغيره من السلع بريا، ثم تصديرها عبر الموانئ.
وقال علوش للصحيفة إن إعادة بناء معبر التنف الحدودي بين العراق وسورية ، الذي يمر النفط العراقي عبره، سيستغرق عدة أشهر على الأقل، وستبلغ تكلفته نحو 25 مليون دولار.
وبدأ العراق في أواخر مارس/آذار الماضي نقل أول شحنة من النفط لسورية . وفي بعض الأيام، تعبر أكثر من 400 شاحنة الحدود، تحمل كل منها ما يصل إلى 10500 غالون من النفط الخام.
وأحيانا تكون الكمية المنقولة من النفط العراقي إلى ميناء بانياس السوري أقل، وفق الصحيفة، وذلك لأن سعة التخزين محدودة في هذا الميناء.
ووفق تقديرات البنك الدولي فإن تكاليف إعادة الإعمار في سورية تصل إلى 200 مليار دولار، منها 80 مليار دولار للبنية الأساسية وحدها، مثل الطرق وشبكات الكهرباء ومحطات المياه.
وأشارت الصحيفة إلى أنه في اجتماع عُقد في قبرص الشهر الماضي، قال الرئيس السوري أحمد الشرع لقادة الاتحاد الأوروبي إن بلاده في وضع يؤهلها لأن تصبح “ممرا آمنا وإستراتيجيا يربط آسيا الوسطى والخليج العربي بأوروبا”.