واشنطن تدرس تحويل أموال الضرائب الفلسطينية لمجلس السلام
وكالة الناس – نقلت وكالة رويترز عن 5 مصادر قولها إن واشنطن تدرس مطالبة إسرائيل بتحويل جزء من عائدات الضرائب التي تحجبها عن السلطة الفلسطينية إلى مجلس السلام الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لتمويل خطته لمرحلة ما بعد الحرب في غزة.
وذكرت 3 من المصادر الذين قالت إنهم مطلعون على المباحثات الأمريكية مع إسرائيل، أن إدارة ترمب لم تحسم أمرها بعد بشأن تقديم طلب رسمي إلى إسرائيل.
بينما أفاد مصدران آخران، وهما فلسطينيان مطلعان على المباحثات، أن المقترح ينص على تخصيص جزء من عائدات الضرائب لحكومة انتقالية مدعومة من الولايات المتحدة في غزة، وجزء آخر للسلطة الفلسطينية في حال قيامها بإجراء إصلاحات.
ووفقا لتقديرات السلطة الفلسطينية فإن حجم الضرائب المحجوبة يبلغ 5 مليارات دولار.
وقد يؤدي احتمال إعادة توجيه عائدات الضرائب الفلسطينية نحو خطة ترمب لإعادة إعمار غزة، والتي لم تشارك الحكومة الفلسطينية في وضعها، إلى تهميش السلطة الفلسطينية، في حين يفاقم حجب إسرائيل لهذه الأموال الأزمة المالية في الضفة الغربية المحتلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتعثر فيه خطة ترمب لغزة مع استمرار الهجمات الإسرائيلية على القطاع، والتي قوضت وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.
وأمس كشف قيادي بارز في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن اجتماع موسع مرتقب للفصائل المقاومة، الثلاثاء المقبل، بالعاصمة المصرية القاهرة، لبحث مصير المفاوضات الخاصة بالانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب بشأن غزة.
وقال القيادي الفلسطيني للجزيرة نت إن المفاوضات لا تزال متعثرة أمام تمسك الحكومة الإسرائيلية وممثل قطاع غزة في “مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف، بنزع سلاح المقاومة شرطا وحيدا للموافقة على استكمال خطة السلام، في حين فشل ملادينوف والضامنون -بحسب تعبير القيادي- في الضغط على إسرائيل وإلزامها بتطبيق استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق.
من جهته قال قيادي في حركة حماس للجزيرة نت إن الوفد المفاوض أكد للوسطاء وممثل قطاع غزة بمجلس السلام، خلال آخر لقاء جمعهم في القاهرة قبل التوجه إلى تركيا، أنه “لن يجرؤ قيادي، مهما كان اسمه أو ثقله، على اتخاذ قرار تسليم السلاح ونزع سلاح المقاومة، كون ذلك يمثل رسميا إسقاطا لمشروع المقاومة، الذي بات ملف السلاح رمزا له”.
وطبقا لرويترز، رفض مجلس السلام التعليق على ما إذا كان اقتراح استخدام أموال الضرائب الفلسطينية قيد الدراسة، في حين قال مسؤول في المجلس إنه طلب من جميع الأطراف الاستفادة من الموارد لدعم خطة ترمب لإعادة الإعمار، التي تقدر تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.
وتقوم إسرائيل بتحصيل الضرائب على البضائع المستوردة نيابة عن السلطة الفلسطينية، ومن المفترض أن تحول هذه الإيرادات بموجب ترتيب طويل الأمد، لكنها تمتنع عن ذلك.
وتستخدم السلطة الفلسطينية هذه الأموال لدفع رواتب الموظفين المدنيين وتمويل الخدمات العامة.