البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصا وعائلاتهم بتهمة “التعاطف والتمجيد” للأعمال الإيرانية
وكالة الناس – أعلنت وزارة الداخلية البحرينية سحب الجنسية من 69 شخصا وعائلاتهم، وذلك بعد إدانتهم بـ”إبداء التعاطف والتمجيد للأعمال العدائية الإيرانية الآثمة” والتواصل مع جهات أجنبية.
وأوضحت الوزارة، في بيان نشرته على منصة “إكس”، أن القرار يشمل المتهمين المذكورين بالإضافة إلى عائلاتهم، مشيرة إلى أن سحب الجنسية يأتي “عقب إدانتهم بارتكاب أعمال من شأنها الإضرار بالأمن الوطني”، وذلك “استنادا إلى قانون الجنسية”.
وجاء في البيان الرسمي أن المتهمين أبدوا “تعاطفا وتمجيدا للأعمال العدائية الإيرانية الآثمة”. وأضافت الوزارة أن هؤلاء الأشخاص قاموا أيضا بنشر “محتوى يحرض على عدم الاستقرار ويهدد النظام العام” عبر منصات التواصل الاجتماعي، في إشارة إلى مواد تُظهر دعمهم لهجمات الميليشيات المدعومة من إيران ضد المملكة.
يأتي هذا القرار فيما تعيش منطقة الخليج حالة من التوتر الشديد نتيجة الحرب المستعرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي بدأت في 28 فبراير الماضي. وخلال هذا النزاع، تعرضت البحرين، التي تستضيف مقر الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، لهجمات انتقامية إيرانية مباشرة.
ففي الليلة الأولى للحرب، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مقر الأسطول الخامس في منطقة الجفير بالمنامة بالصواريخ والطائرات المسيرة، وقد أسفرت تلك الهجمات عن أضرار مادية، منها احتراق مبان شاهقة وإغلاق مطار البحرين الدولي مؤقتا، بالإضافة إلى تصدّي الدفاعات الجوية لعشرات الصواريخ والطائرات المسيرة.
وإلى جانب استهداف المنشآت العسكرية، قامت إيران باستهداف منشآت حيوية وبنية تحتية مدنية في المملكة. وشهدت الساحة الداخلية البحرينية مظاهرات تطالب بوقف الحرب، وهو ما اعتبرته الحكومة “تحريضا من عناصر خارجية” و”أعمال شغب”.
في أعقاب تلك الأحداث، شنت السلطات حملة أمنية واسعة، أوقفت خلالها العشرات من “المخربين” المتهمين بالتحريض عبر الإنترنت، وأشارت التحقيقات إلى أن بعض المقبوض عليهم تواصلوا مع أفراد وكيانات في إيران خلال فترة الحرب. وفي وقت لاحق، وجهت لهم النيابة العامة تهم “معاداة النظام” و”الخيانة العظمى” و”إبداء التعاطف مع دولة معادية”.