قرار قضائي يهز سياسات ترمب التجارية: بدء استرداد 166 مليار دولار

وكالة الناس – تستعد إدارة ترمب لبدء خطوات إعادة أكثر من 166 مليار دولار من الرسوم الجمركية التي كانت قد فرضت ثم أبطلتها المحكمة في فبراير، في تطور يعكس تحولاً كبيراً في واحدة من أبرز سياسات الإدارة التجارية.

وبعد أكثر من عام على فرض تلك الرسوم، يتوقع أن تبدأ الحكومة استقبال طلبات الاسترداد، ما يعني عملياً التخلي عن مصدر دخل ضخم، مع احتساب الفوائد المتراكمة.

الشركات الأمريكية التي تحملت هذه التكاليف تواجه الآن احتمال استرداد مبالغ كبيرة قد تعزز سيولتها المالية، لكنها تبقى متأخرة زمنياً، في وقت لا يبدو أن المستهلكين سيحصلون على تعويض مباشر، إلا إذا قررت الشركات تمرير هذه المكاسب إليهم، وهو أمر غير مؤكد.

وتكشف المعطيات أن أكثر من 3000 شركة رفعت دعاوى لاسترداد أموالها، في حين يشترط النظام أن يكون الدفع قد تم رسمياً عبر القنوات الجمركية، ما يستبعد ملايين المستهلكين الذين تحملوا ارتفاع الأسعار بشكل غير مباشر.

إلا أن عملية الاسترداد ليست بسيطة، إذ تشير التقديرات إلى أنها قد تستغرق أشهراً، في ظل تعقيدات تقنية وإدارية، أبرزها بناء نظام رقمي جديد لمعالجة الكم الضخم من الطلبات.

وتعود جذور القضية إلى الرسوم “التبادلية” التي فرضت استناداً إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة لعام 1977، وهو استخدام غير مسبوق أثار جدلاً قانونياً واسعاً وانتهى بإبطاله قضائيًا.

وبذلك، تخسر الإدارة واحدة من أهم أدواتها في السياسة التجارية، بينما تظل آثار القرار ممتدة مالياً وقانونياً، وسط احتمال فرض رسوم بديلة ومواجهات قضائية جديدة في المستقبل.