عاجل

واتساب بلس.. «ميتا» تكسر حاجز المجانية وتطرح عصر التخصيص الفائق

وكالة الناس – بدأت شركة «ميتا» اختبار ميزة الاشتراك المدفوع تحت مسمى «WhatsApp Plus».

تحول يعيد صياغة نموذج أعمال “واتساب” الذي ظل لسنوات مجانى بشكل مطلق، ليتحول الآن إلى منصة تقدم خدمات “بريميوم” لمن يرغب في التميز التنظيمي والجمالي.

لماذا الآن؟
وتفرض “ميتا” واجهة استخدام موحدة وبسيطة على أكثر من 3 مليارات مستخدم، لكن ضغوط المنافسة من تطبيقات مثل “سناب شات” و”إنستغرام” التي حققت نجاحاً كبيراً في اشتراكاتها المدفوعة، دفعت “ميتا” لاستنساخ التجربة.

ويرى خبراء التقنية أن “واتساب بلس” ليست مجرد تحديث، بل هي استجابة لمطالب المستخدمين المحترفين الذين يعانون من تكدس المحادثات وصعوبة الوصول إلى الدردشات الهامة، في ظل اعتماد الملايين على التطبيق كأداة عمل أساسية وليست مجرد وسيلة تواصل اجتماعي.

تعتبر الميزة الأكثر قوة في الاشتراك الجديد هي كسر حاجز “تثبيت المحادثات”، فبينما يختنق المستخدم العادي بحد أقصى لا يتجاوز 3 محادثات في أعلى الصفحة، يمنح WhatsApp Plus مشتركيه القدرة على تثبيت ما يصل إلى 20 محادثة، وبحسب مواقع تقنية هذه القفزة ليست شكلية، بل هي أداة إنتاجية ضخمة تتيح للمستخدمين ترتيب أولوياتهم المهنية والشخصية بمرونة فائقة.

امتد التحديث الجديد ليشمل “الهوية البصرية” للتطبيق؛ حيث أصبح بإمكان المشتركين الاختيار من بين 18 لوناً مختلفاً لتغيير الشكل العام، وتخصيص أيقونة التطبيق الخارجية، مع إتاحة 10 نغمات رنين حصرية، مما يحول واتساب من تطبيق “رسمي جاد” إلى مساحة تعبر عن ذوق المستخدم الشخصي.

اتبعت “ميتا” استراتيجية تسعير مرنة تراعي الفروق الاقتصادية بين القارات، فبينما يتم اختبار الخدمة في أوروبا بسعر يقدر بنحو 2.49 يورو شهرياً، تظهر البيانات الصادرة عن منصات التتبع مثل “WABetaInfo” أن السعر في أسواق مثل باكستان والمكسيك سيكون أقل بكثير ليناسب القوة الشرائية هناك، مع منح المستخدمين فترة تجربة مجانية لمدة شهر كامل لجس نبض السوق قبل الالتزام بالدفع.

على الرغم من دفع رسوم اشتراك، إلا أن المفاجأة التي قد لا تروق للبعض هي أن “واتساب بلس” لن يزيل الإعلانات من قسم “الحالة” (Status)، هذا القرار يعكس رغبة “ميتا” في تعظيم إيراداتها من جهتين، الاشتراكات المباشرة من جهة، وعوائد الإعلانات التي تجاوزت معدل تشغيل سنوي بقيمة 2 مليار دولار من جهة أخرى.

وبدأ واتساب يتحول تدريجياً إلى “ماكينة أرباح” لشركة ميتا، بعد سنوات من كونه تطبيقاً يستهلك الموارد دون عوائد مباشرة ضخمة مقارنة بفيسبوك وإنستغرام.

تؤكد المصادر الرسمية من داخل “ميتا” بحسب المنشورأن المزايا الأساسية، وعلى رأسها التشفير التام والدردشة النصية والمكالمات، ستبقى مجانية للأبد، إلا أن ظهور WhatsApp Plus يضع حجر الأساس لعالم جديد، حيث ستكون “المجانية” للجميع، بينما ستكون “الاحترافية والتنظيم” لمن يدفع.

ومع بدء الاختبارات على أجهزة أندرويد، يترقب مستخدمو iOS متى ستصلهم هذه المزايا.