وثيقة تمكين اقتصادي لمنتفعي المعونة الوطنية

 وكالة الناس -قرَّر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها اليوم الاحد برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، الموافقة على وثيقة سياسة التَّمكين الاقتصادي لمنتفعي صندوق المعونة الوطنية، والخطة التنفيذيَّة الخاصة بها لعام 2026م، والسير في إجراءات تنفيذ البرامج والمبادرات الواردة فيهما بالتعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء المعنيين.

وتمثل هذه السِّياسة إطاراً مؤسَّسيَّاً متكاملاً، ينظم انتقال أفراد الأسر المنتفعة والقادرين على العمل من نموذج الاعتماد على المساعدات النقديَّة المتكرِّرة إلى مسارات تمكين اقتصادي منتجٍ ومستدام، معزَّزة بتكامل مؤسَّسي مع الشركاء القطاعيين على المستوى الوطني، بما يضمن تحقيق تحوُّلٍ تدريجي نحو الاعتماد على الذات.

وتستجيب هذه السِّياسة إلى الحاجة المؤسَّسيَّة لإطار عمل يتيح للصندوق تمكيناً شاملاً لمنتفعيه، بما يمكنهم من الوصول إلى فرص تحسين مستواهم المعيشي عبر الإنتاجيَّة، إضافة إلى دورها في إدماج الفئات الفقيرة في الاقتصاد الوطني، بما يسهم في تقليص الفجوات الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وتأتي السِّياسة استجابة للأجندة والتوجهات الحكومية الواردة في الاستراتيجيات والبرامج التنفيذية المتعلِّقة بالحماية الاجتماعيَّة، خصوصاً البرنامج التنفيذي الثاني للحكومة في قطاع الحماية الاجتماعية، وكذلك رؤية التحديث الاقتصادي وبرنامجها التنفيذي، وخارطة طريق تحديث القطاع العام، والاستراتيجية الوطنية المحدَّثة للحماية الاجتماعية وخطتها التنفيذية.

وتتضمَّن الخطة التنفيذية للسياسة لعام 2026، خطة متابعة وتقييم، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة منها، والتي شملت مجموعة من مسارات التمكين والتشغيل، وتضمنت 7 مبادرات رئيسة، و19 مشروعاً ونشاطاً تنفيذياً، إضافة إلى 46 مؤشِّراً تشغيلياً لقياس الأداء، وضمن إطار زمني يمتد إلى 12 شهراً.

وتعتمد منهجية التمكين الاقتصادي على تطوير التدخلات وتخصيص الموارد من خلال تصنيف المستفيدين وتحديد الفجوات، وترتيبهم وفق احتياجات سوق العمل، ومواءمة البرامج مع احتياجاتهم، وتخصيص الموارد بفعالية، إضافة إلى إحالة المستفيدين إلى البرامج القائمة وبرامج الشركاء ومتابعة تنفيذ الأنشطة، وصولاً إلى تخريجه من برامج الدعم النقدي عند تجاوز عتبة الانتفاع.

وستنفَّذ السِّياسة وفق جهود تكاملية مع جميع الشركاء سواء الحكوميين او القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.