تفاصيل قضية اختلاس حساب لرجل أعمال في بنك أردني
وكالة الناس – رصد – كشفت المحكمة عن قضية اختلاس أموال تطال القطاع المصرفي، حيث أيدت محكمة التمييز قرار إدانة مجموعة مكونة من محامٍ وموظف بنك وآخرين بالتورط في الاستيلاء على مبلغ 670 ألف دينار أردني من حساب رجل أعمال يقيم في الخليج، وحُكم عليهم بالسجن لفترات تصل إلى خمس سنوات.
تفاصيل الحادثة
أظهرت التحقيقات أن المتهمين استغلوا وجود وديعة راكدة في أحد فروع البنك بالعاصمة عمان، وقاموا بتزوير وكالة عدلية منسوبة زوراً لصاحب الوديعة دون علمه أو موافقته. وتمكن موظف البنك من الدخول غير القانوني لأنظمة الحسابات للحصول على بيانات العميل وتفاصيل وديعته، ومن ثم نقل هذه المعلومات إلى المحامي المشترك في الجريمة لإكمال عمليات التزوير.
توجه المحامي وشخص آخر انتحل شخصية رجل الأعمال إلى كاتب العدل خلال نهاية ساعات العمل الرسمي بحجة عدم قدرة العميل المزعوم على النزول من السيارة بسبب ظروف صحية وهمية، ليتم بهذه الحيلة إصدار وثيقة الوكالة المزورة.
آلية التمويه وسحب الأموال
أشار ملف القضية إلى أن المتهمين غيروا بيانات رقم الهاتف المسجل لدى البنك لضمان عدم وصول الرسائل النصية التي تُبلغ العميل بتحركات السحب. وبعد إصدار الوكالة، بدأ المحامي سحب المبالغ المالية بشكل تدريجي عبر شيكات مصرفية، وقام بإيداعها في حسابه الشخصي في محافظة العقبة.
الجريمة كشفت بالمصادفة عندما اتصل موظف آخر بالعميل لعرض تجديد وديعته، ليكتشف بأن الرصيد قد سُحب بالكامل من فرع آخر للبنك بإحدى محافظات الجنوب.
الأحكام القضائية ضد المتهمين
أكد القرار القضائي خطورة هذه الأفعال التي تؤثر على الثقة في القطاع المصرفي، مشيراً إلى أن البنك أعاد المبلغ للعميل المتضرر وشرع بملاحقة المتهمين قضائياً لاسترداد الأموال المختلسة. وأوضحت المحكمة أن التزوير واستعمال محررات مزورة ثبت بشكل قاطع على المحامي وموظف البنك، حيث حُكم على المحامي بالسجن خمس سنوات مع الأشغال المؤقتة، بينما تلقى باقي المتهمين أحكاماً متفاوتة بحسب حجم تورطهم.
كما ألزمت المحكمة جميع المدانين بإعادة المبالغ المختلسة بالتضامن بينهم، وشددت العقوبة على المحامي نظراً لدوره البارز وتخصصه القانوني، الذي يجعله على دراية أكبر بعواقب هذه الجرائم ويستوجب عقوبة رادعة.
وبتطبيق المادة 72 من القانون، جُمعت الأحكام لتصل مدة العقوبة إلى خمس سنوات من الأشغال المؤقتة للمحامي وموظف البنك، وسنتين ونصف للمتهمين الآخرين، بالإضافة إلى إلزامهم بالنفقات الإدارية وإرجاع الأموال المنهوبة بالتكافل والتضامن.
على الرغم من محاولات موظف البنك استئناف الأحكام والطعن في قرار محكمة الاستئناف، فإن محكمة التمييز رفضت جميع الطعون وأكدت الأحكام الصادرة.
