ارتفاع درجات الحرارة صيفاً يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى

وكالة النالس – مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يتزايد خطر الإصابة بحصى الكلى نتيجة فقدان الجسم كميات أكبر من السوائل؛ ما يهيئ بيئة مناسبة لتكوّن الحصوات داخل الجهاز البولي.

ويؤكد أطباء المسالك البولية وجود نمط موسمي واضح لارتفاع الحالات خلال الأشهر الحارة، ويُعزى ذلك بشكل رئيس إلى الجفاف الناتج عن التعرّق وعدم تعويض السوائل بشكل كافٍ.

ويشير الدكتور أنكور بهاتناغار إلى أن قلة شرب الماء تؤدي إلى انخفاض كمية البول وزيادة تركيزه؛ ما يعزز ترسب مواد مثل الكالسيوم والأوكسالات وحمض اليوريك، وهي المكونات الأساسية لتكوّن حصى الكلى.

ولا يقتصر ارتفاع الخطر على الجفاف فقط؛ إذ تلعب العادات الغذائية دورًا مهمًا، مثل الإفراط في تناول الأطعمة المالحة، والوجبات الغنية بالبروتين الحيواني، والأطعمة الغنية بالأوكسالات، إضافة إلى المشروبات المصنعة. كما ترتبط عوامل مثل السمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي وبعض التهابات المسالك البولية بزيادة احتمالية الإصابة.

وتظهر حصى الكلى عادةً من خلال أعراض أبرزها ألم حاد في أسفل الظهر أو الجانب قد يمتد إلى البطن أو الفخذ، إلى جانب الغثيان أو الحرقة أثناء التبول، وقد يُلاحظ وجود دم في البول. وغالبًا لا تُكتشف الحصوات إلا بعد تحركها وظهور الأعراض، ما قد يؤدي إلى تأخر طلب الاستشارة الطبية.

وينصح الأطباء بالوقاية عبر شرب كميات كافية من الماء يوميًا قد تصل إلى 3–4 لترات بحسب الحاجة، مع مراقبة لون البول كمؤشر على الترطيب، حيث يدل اللون الفاتح على ترطيب جيد، بينما يشير اللون الداكن إلى ضرورة زيادة شرب السوائل.

كما يُوصى بتقليل استهلاك الملح، والحد من البروتين الحيواني، وتناول الأطعمة الغنية بالسترات مثل الحمضيات، إضافة إلى تجنب التمارين الشاقة في الأجواء الحارة دون ترطيب كافٍ.

وفي حال تكوّن الحصى، قد تمر الحصوات الصغيرة بشكل طبيعي، بينما تتطلب الحالات الأكبر أو المعقدة تدخلاً طبيًا باستخدام تقنيات حديثة لتفتيت الحصوات أو إزالتها.