تركيا.. محاولة انتحار طالب تتحول إلى جريمة قتل مأساوية في مدرسة
وكالة الناس – كشف تحقيق أولي في حادثة قتل مروعة داخل مدرسة ثانوية في تركيا تفاصيل صادمة، بعد أن تحولت نية الطالب للانتحار إلى هجوم دموي.
أظهرت التحقيقات الأولية في جريمة قتل طالبة في المرحلة الثانوية لمعلمة داخل المدرسة، أن الطالب المهاجم كان ينوي الانتحار في ذلك اليوم، وأن الوقاية من الحادث كانت ممكنة تمامًا.
اعتدى الطالب فرقان (17 عامًا)، يوم الاثنين الماضي، على معلمة الأحياء بسكين داخل الفصل الدراسي، ما أدى إلى وفاتها، كما طعن معلمة الكيمياء وعددًا من الطلاب الآخرين قبل أن تتم السيطرة عليه.
وأوضح فرقان في التحقيقات الأولية أنه جاء إلى المدرسة يوم الحادث لمقابلة المرشدة الطلابية طلبًا للمساعدة بعد انفصاله عن صديقته قبل يومين، وأن نيته كانت الانتحار عقب تلك المقابلة.
وأضاف أن الاتصال بالمرشدة لم ينجح، ما أدى إلى نوبة توتر حادة؛ وبدأ يسمع أصواتًا داخل رأسه، حسب زعمه. وأكد أنه يحمل سكينًا بشكل دائم، وأنه دخل فصلًا دراسيًا عشوائيًا وهاجم أول شخص شاهده، مشيرًا إلى أنه لم يكن في وعيه حينها، وكل ما يتذكره هو الركض في الممر.
كشف الطالب أن المعلمة الضحية فاطمة نور تشيليك (44 عامًا) كانت تدرّسه مادة الأحياء في صف سابق، ولم يكن هناك أي خلاف بينه وبينها، ولا مع معلمة الكيمياء زينب (52 عامًا) التي أُصيبت، ولا مع الطالب الذي طعنه أيضًا.
ولم يتضح بعد مكان المرشدة الطلابية «شيدا» عند محاولة الاتصال بها، وهو ما أشار إليه فرقان في إفادته، مؤكدًا أن إمكانية تفادي الحادث كانت قائمة لو تمت المقابلة بالفعل.
ووقع الحادث بعد يومين فقط من مغادرة فرقان المستشفى الذي كان يتلقى فيه علاجًا من مرض الفصام لمدة نحو 20 شهرًا، وذلك بعد موافقة عائلته على خروجه.
وفي اليوم التالي، شهدت إسطنبول إضرابًا عامًا للمعلمين، تعطلت فيه المدارس احتجاجًا على الجريمة، فيما نظم معلمون في مدن تركية أخرى وقفات احتجاجية للمطالبة بتوفير حماية ومراقبة أكبر داخل المدارس.
كما أُقيم تشييع مهيب للمعلمة الراحلة داخل مدرستها، حضره عدد كبير من المسؤولين الحكوميين والمعلمين وأولياء الأمور، وتم الإعلان عن إطلاق اسم المعلمة على المدرسة.
وافتتحت النيابة العامة تحقيقًا لمعرفة كيفية إدخال القاتل السكين إلى المدرسة، وما إذا كان هناك من ساعده في التخطيط لارتكاب الجريمة.
ودعت أحزاب المعارضة وزارة التربية إلى زيادة أعداد المرشدين التربويين وحراس الأمن في المدارس، كما طالبت نقابات المعلمين بتشديد العقوبات على المتورطين في أعمال العنف داخل المؤسسات التعليمية.
