أفضل وقت لتناول الخضار والفواكه للاستفادة القصوى: نصائح عملية يومية

وكالة الناس – تلعب الخضار والفواكه دوراً أساسياً في تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض، لما تحتويه من فيتامينات ومعادن وألياف ومضادات أكسدة. لكن توقيت تناولها قد يؤثر في مدى استفادة الجسم من هذه العناصر، سواء من حيث الامتصاص، أو الهضم، أو دعم الطاقة والمناعة. لذلك يثار التساؤل حول أفضل الأوقات لتناول الخضار والفواكه لتحقيق أقصى فائدة صحية.
تابعي معنا ما هو أفضل وقت لتناول الخضار والفواكه للاستفادة القصوى تبعاً لأحدث الدراسات العلمية.

5 فرضيات لتناول الخضار والفواكه

هل هناك وقت مثالي لتناول الخضار والفواكه؟ أي وقت من اليوم مناسب لتناولها؟ لا يوجد دليل علمي يدعو لتجنّبها في فترة ما بعد الظهر أو مع الوجبات. الخضر والفواكه أطعمة صحية ومغذّية يمكن تناولها على مدار اليوم. مع ذلك، هناك بعض الحالات التي قد يؤثر فيها توقيت تناولها كما ورد في موقع Healthline.

الفرضية الأولى تناول الفاكهة دائماً على معدة فارغة: يُعدّ تناول الفاكهة على معدة فارغة من أكثر الخرافات شيوعاً حول أفضل وقت لتناولها. تزعم هذه الخرافة أن تناول الفاكهة مع الوجبات يُبطئ عملية الهضم، مما يؤدي إلى بقاء الطعام في المعدة وتخمّره أو تعفّنه. كما تزعم أيضاً أن تناول الفاكهة مع الوجبات يُسبب الغازات أو الشعور بعدم الراحة. مع أن الألياف الموجودة في الفاكهة قد تُبطئ عملية إفراغ المعدة، إلا أن باقي هذه الادعاءات خاطئة. قد تُبطئ الفاكهة عملية إفراغ المعدة، لكنها لا تُسبّب بقاء الطعام فيها لفترة طويلة. وجدت إحدى الدراسات أن المشاركين الذين تناولوا البكتين المُجلّد، وهو نوع من الألياف الموجودة في الفاكهة، كان لديهم معدل إفراغ معدة أبطأ، حيث بلغ حوالي 82 دقيقة، مقارنة بحوالي 70 دقيقة لدى أولئك الذين لم يتناولوا البكتين. مع أن هذا التغيير في السرعة ملحوظ، إلا أنه لا يُبطئ عملية الهضم بالقدر الكافي لتسبب تعفّن الطعام في المعدة. لا يوجد دليل يدعم فكرة أن تناول الفاكهة على معدة فارغة مفيد بشكل خاص أو يقلّل من خطر الغازات أو الشعور بعدم الراحة.
الفرضية الثانية تناول الفاكهة قبل أو بعد الوجبة يقلّل من قيمتها الغذائية: يدّعي البعض أنه يجب تناول الفاكهة على معدة فارغة للاستفادة الكاملة من فوائدها الغذائية. وفقاً لهذه المقولة، إذا تناولت الفاكهة مباشرة قبل أو بعد الوجبة، فسيتم فقدان بعض العناصر الغذائية. لكن هذا غير صحيح. عند تناول الطعام، يعمل الجسم كمخزن، حيث تُفرز المعدة كميات صغيرة فقط في كل مرة ليسهل على الأمعاء هضم الطعام. كما أن الأمعاء الدقيقة مصممة لامتصاص أكبر قدر ممكن من العناصر الغذائية. يبلغ طولها حوالي 6 أمتار، وتبلغ مساحة امتصاصها أكثر من 30 متراً مربعاً. هذه المساحة الامتصاصية الهائلة تجعل الحصول على العناصر الغذائية من الفاكهة وبقية الطعام أمراً سهلاً على الجهاز الهضمي، سواءً تناولت الفاكهة على معدة فارغة أو مع الطعام.
الفرضية الثالثة إذا كنت مصاباً بداء السكري: يجب عليك تناول الفاكهة قبل أو بعد الوجبات بساعة إلى ساعتين. تستند فكرة تناول الفاكهة قبل أو بعد الوجبات بساعة إلى ساعتين لدى مرضى السكري، إلى اعتقادهم بأن مرضى السكري غالباً ما يعانون من مشاكل في الجهاز الهضمي، وأن تناول الفاكهة بشكل منفصل عن الوجبات يُحسّن الهضم. مع ذلك، لا يوجد دليل علمي يُشير إلى أن تناول الفاكهة وحدها يُحسّن الهضم. الفرق الوحيد الذي قد يحدث هو أن الكربوهيدرات والسكريات الموجودة في الفاكهة قد تدخل مجرى الدم بشكل أسرع، وهو ما يسعى مرضى السكري تحديداً لتجنبه. بدلاً من تناول الفاكهة منفردة، جرب تناولها مع وجبة أو وجبة خفيفة. تناول الفاكهة مع طعام غني بالبروتين أو الألياف أو الدهون قد يُبطئ عملية الهضم في المعدة. تكمن فائدة ذلك لمرضى السكري في امتصاص كمية أقل من السكر في كل مرة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أقل في مستويات السكر في الدم بشكل عام. على سبيل المثال، أظهرت دراسات موثوقة أن 7.5 غرام فقط من الألياف القابلة للذوبان، الموجودة في الفاكهة، يمكن أن تُقلل من ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام. نوع الفاكهة التي تتناولها مهم أيضاً. بالنسبة لمرضى السكري، ابحثوا عن الفواكه ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض، والتي ترفع مستوى السكر في الدم ببطء. تناول الفاكهة على معدة فارغة قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة. تناول الفاكهة مع وجبة أو وجبة خفيفة قد يساعد في منع ذلك، وهو ما يُفيد مرضى السكري.
الفرضية الرابعة أفضل وقت لتناول الفاكهة هو الصباح: لا يوجد دليل علمي يُشير إلى أن أفضل وقت لتناول الفاكهة هو الصباح. تزعم بعض الأبحاث أن تناول الأطعمة الغنية بالسكر، كالفاكهة، يرفع مستوى السكر في الدم ويُنشّط الجهاز الهضمي. في الواقع، أي طعام يحتوي على الكربوهيدرات سيرفع مستوى السكر في الدم مؤقتاً أثناء امتصاص الجسم للجلوكوز، بغض النظر عن وقت تناوله. مع ذلك، باستثناء تزويد الجسم بالطاقة والعناصر الغذائية الأخرى، لا توجد فائدة إضافية لذلك. لا حاجة لتنشيط الجهاز الهضمي، فهو دائماً على أهبة الاستعداد للعمل بمجرد ملامسة الطعام للسان، في أي وقت من اليوم. لا يوجد دليل علمي يدعم فكرة تناول الفاكهة صباحاً. الفاكهة مفيدة في أي وقت.
الفرضية الخامسة لا يجب تناول الفاكهة بعد الساعة الثانية ظهراً: يزعم البعض أنه لا يجب تناول الفاكهة بعد الساعة الثانية ظهراً. من المحتمل أن تكون هذه القاعدة قد نشأت كجزء من “حمية الـ17 يوماً”. الفكرة هي أن تناول الفاكهة (أو أي كربوهيدرات) بعد الساعة الثانية ظهراً يرفع مستوى السكر في الدم، وهو مستوى لا يملك الجسم الوقت الكافي لاستقراره قبل النوم، مما يؤدي إلى زيادة الوزن. مع ذلك، لا يوجد دليل علمي يشير إلى أن الفاكهة تسبّب ارتفاعاً في مستوى السكر في الدم.

فوائد الخضار والفواكه بغض النظر عن مواعيد تناولها

يحصل الإنسان على الفائدة الكاملة للخضار والفواكه بغض النظر عن مواعيد تناولها؛ إذ لا يشكّل ذلك أي فرق. ولكن يفضّل تناولها في أوقات معينة لعدة أسباب أخرى. يُنصح عادة بتناولها في الصباح الباكر؛ إذ تحتوي على كمية كبيرة من الفركتوز والتي يمكن حرقها بواسطة عمليات الأيض في الجسم. كما ينصح بتناولها عند الحاجة للطاقة مثل أوقات الصباح والظهيرة وقبل تناول الوجبات بساعتين تقريباً. لا يُنصح بتناول الخضار والفواكه مع الوجبات الرئيسة خصوصاً الكميات الكبيرة منها، إن إضافتها بكميات كبيرة خصوصاً العصائر إلى الوجبات الرئيسة يعمل على زيادة عدد السعرات الحرارية التي يتناولها الإنسان بدون الإحساس بذلك الأمر.

تناول الخضار والفواكه بين الوجبات يساعد على تنشيط معدل الحرق، ويساعد على نزول الوزن، كما يُساعد على الإحساس بالشبع لغناه بالألياف.
تناولها في الصباح لأن الجهاز الهضمي يهضمها بشكل كامل، ويتيح فرصة للجسم لامتصاص جميع العناصر الغذائية الموجودة بداخلها. ومن أهمها التي يُنصح بتناولها قبل وجبة الفطور البابايا، التفاح، الكمثرى، البطيخ والموز.
بالنسبة لتناول الفاكهة بين الوجبات، تعتبر عادة جيدة؛ حيث إن هضمها يكون أسرع، وتساعد على إفراز الإنزيمات الهاضمة، ويجب ترك فترة نصف ساعة بعد الوجبة. ومن أفضل الفواكه التي يمكن تناولها بين الوجبات: الفواكه الحمضية مثل البرتقال، الجريب فروت، الكيوي، الأناناس، التوت، البطيخ، الرمان والتفاح. وفيما يخص تناول الخضار قبل العشاء، فينصح بتناولها قبل نصف ساعة من الوجبة.
تعتبر الخضار والفواكه وجبة خفيفة مثالية، ويجب الحرص على تناول 4 حصص منها يومياً والتنوّع فيها، مع تجنّب الفاكهة الغنية بفيتامين C إذا كنتِ تعانين من القلق لأنها تُنشط الجسم وتؤثر على النوم.
قبل أو بعد التمرين: بالحالتين هي تمد الجسم بالطاقة اللازمة، وتساعد على الاستمرار في التمرين، وبعد التمرين تساعد على تعويض السكر. ومن أهمها المناسبة في تلك الأوقات هي الموز، الحمضيات، الأناناس، الرمان، الكمثرى والعنب.
تناولها في الصباح الباكر يساعدكِ على منحكِ الطاقة والحيوية من أجل القيام بالأعمال المختلفة والشعور بالنشاط والشبع لفترات طويلة. كما يمنحكِ تناولها السعادة لما لها من مذاق حلو وطيب ولما لها من فائدة في تعزيز الطاقة اللازمة من أجل القيام بالتمارين الرياضية المختلفة.
للحصول على أقصى منفعة من الخضار والفواكه من المهم تناولها طازجة بقشورها والتنوّع بأشكالها الموسمية. أما بالنسبة لمريضات السكري فيفضل اختيار تلك التي لديها مؤشر جليسيمي منخفض مثل التفاح والكمثرى، وتجنّب تناول الشمام والتمر والتين والحرص على تناولها مرة إلى مرتين في الأسبوع. أما بالنسبة لمريضات الكلى فيجب تناول الفاكهة المنخفضة بالبوتاسيوم مثل الموز، الجوافة، البابايا وغيرها، وإذا كنتِ تعانين من التوتر العصبي، فتناول الفاكهة الغنية بالبوتاسيوم والماغنسيوم مثل الكيوي، الموز والشمام، وفي حال كنتِ تعانين من مشاكل هضمية مثل الإسهال، فيجب تجنّب الفاكهة الغنية بالألياف مثل الشمام، وتناول بدلاً عنها الموز.
الحرص على تناول الخضار والفواكه طازجة وعدم إضافة أي صلصات غنية بالدهون والسعرات الحرارية.
يمكنكِ الحصول على تلك المجمدة في حال عدم توفّرها طازجة ولكن يجب الانتباه من عدم احتواء هذه المنتجات على كميات إضافية من السكر.
اختيارها طازجة والابتعاد عن العصائر؛ إذ تفقد الفاكهة معظم كمية الألياف الموجودة داخلها عند عصرها.
إن استهلاك الخضار والفواكه الطازجة يمنحكِ حصّة أكبر من الطعام عند مقارنتها بتلك المجففة الأصغر حجماً والمساوية لتلك الطازجة بالسعرات الحرارية.
اجعلي آخر وجبة منها قبل النوم بساعة أو ساعتين ولا تفرطي في الكمية (ثمرة أو اثنتان كافية).
تجنّبي عصائر الفاكهة ليلاً لأنها عالية السكر وسريعة الامتصاص.
الفاكهة ليلاً ليست ضارة إذا كانت بكمية معتدلة ونوع مناسب؛ لذلك الأفضل دائماً الاعتدال ومراعاة جسمكِ.

“سيدتي”