عاجل

التربح من تيك توك بين الحلال والحرام .. علي جمعة يوضح

وكالة الناس – في ظل اعتماد الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي في معظم مناحي الحياة، رد عضو هيئة كبار العلماء الشيخ علي جمعة على سؤال الساعة: “هل يجوز التربح من التيك توك ومواقع التواصل المختلفة؟”.

وخلال حلقة برنامج “نور الدين والشباب”، أمس الأربعاء، فند الشيخ علي جمعة المقارنة بين الأجور الزهيدة التي قد يجنيها أصحاب المهن المختلفة من أطباء ومهندسين ومعلمين وغيرهم، بالأموال التي يجنيها آخرون من خلال تقديم محتوى “غير هادف” على موقع تيك توك أو غيره من المواقع محذراً من الاغترار بالكسب السريع.

واستدعى جمعة مثالاً بطبيب قد يترك عيادته التي تدر عليه دخلاً محدوداً ليعمل في مجال يجلب له دخلاً ضخماً وسريعاً، مؤكداً أن النتيجة الحتمية هي “تشبع السوق”، حيث انهيار مفاجئ يعقبه مشكلات أسرية واجتماعية ضخمة، وتكون النتيجة بخسارة الطبيب مهنته ومهارته، وخسارة المجتمع كادراً طبياً مهماً كان من الممكن أن يسهم في نهضة المجتمع، ولا يتبقى سوى “الإفلاس والبطالة”.

إسفاف.. أم علم نافع؟
وأضاف جمعة: “هذه المشكلة كبيرة وتحتاج تعاوننا جميعاً من أجل مناقشتها وحلها”، وحول ما إذا كان التربح من مواقع التواصل الاجتماعي حلالاً أم حرام، قال علي جمعة: “لابد أن نسأل أنفسنا أولاً هل الكسب ناتج عن الإسفاف وعدم العفاف أو التسول الإلكتروني، أم ناتج عن تقديم محتوى ينفع الناس وقابل للديمومة”.

وأكد عضو هيئة كبار العلماء أن القاعدة الأساسية للحكم هي أن “النافع حلال والضار حرام”، وأن الحكم الشرعي يدور مع المصلحة والضرر، مشيراً إلى أن الإسفاف وضياع القيم هو مسار غير محمود العواقب.

أما فيما يخص تطبيقات الذكاء الاصطناعي والاستعانة بها في مختلف الأمور، قال الشيخ علي جمعة إن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في أمور الفتوى مثلاً أمر “غبي للغاية”، مؤكداً أنه غير قادر على إدراك الواقع وتحليله خصوصاً أنه لا يزال في بدايته.

وأضاف جمعة أنه قام شخصياً باستخدام إحدى تطبيقات الذكاء الاصطناعي لاختباره في عدة أمور، مؤكداً أن ربط المعلومات لديه جزئياً وليس كلياً، ولا يستطيع معرفة المآلات المستقبلية للفتوى أو الأمور.

يذكر أن الشيخ علي جمعة يسعى من خلال برامجه التلفزيونية الرمضانية، للعام الثالث على التوالي، في التقرب إلى الأجيال الصغيرة وخلق جسر للتواصل معهم، بعيداً عن البرامج الدينية التقليدية، حيث يلتقي بأطفال وشباب المدارس من البنين والبنات من مختلف الأعمار ويستمع إلى تساؤلاتهم والرد عليها في إطار ديني وأخلاقي بشكل مبسط.