محادثات مسقط اليوم.. هل تقترب واشنطن وطهران من اتفاق نووي جديد؟
وكالة الناس – تترقب المنطقة والعالم جولة جديدة من المحادثات الأمريكية الإيرانية في سلطنة عُمان، وسط توتر عسكري متصاعد وتعزيزات أمريكية في الشرق الأوسط.
فيما تعتقد واشنطن أن “إيران قد تحاول امتلاك أسلحة نووية، عن طريق رفض التفاوض بشأن برنامجها النووي”، فيما تعتزم طهران إعادة بناء قواتها”.
انطلاق الجولة الأولى من المفاوضات النووية في مسقط، تأتي وسط تطوق إيران أقوى الأصول العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، تقول المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت: ” أن ترمب يترقب رؤية ما إن كان ممكنا إبرام اتفاق مع طهران”.
المحادثات ستركز على الدبلوماسية، وترمب أوضح مطالبه من طهران، وهي ألا يمتلك النظام الإيراني قدرات نووية كاملة.
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قال: “إن بلاده “ستشارك في المحادثات للتوصل إلى تفاهم عادل ومقبول للطرفين بشأن القضية النووية”.
طهران التي ترفض أن تشمل المفاوضات ترسانتها الصاروخية، دعا الوزير عراقجي، إلى “الاحترام المتبادل” قبل بدء المحادثات مع موفدي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في عُمان.
وقال إن “إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي”، في إشارة لهجوم طال مواقع نووية رئيسية في بلاده.
فضلَت إيران عقد الاجتماع في سلطنة عمان بدلا من أسطنبول التركية بمشاركة عدد من دول الشرق الأوسط بصفة مراقبين، على أن يكون الاجتماع في إطار ثنائي.
مسقط تمتلك رصيدا سياسيا وتاريخا طويلا في إدارة القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران، وسط رهان قدرة سلطنة عُمان منع انهيار الحوار واحتواء التوتر في لحظاته الحرجة.
وسبق لمسقط التوسط بين الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وجماعة “أنصار الله”، التي تسيطر على أجزاء واسعة من الأراضي اليمنية الشمالية من بينها العاصمة.
انطلاق الجولة الأولى من المفاوضات النووية في مسقط، يسبقها نقاط الخلاف الثلاثة بمثابة العقدة الحقيقية، تتمثل في نسب ومستويات التخصيب، واشنطن تريد قيودا طويلة الأمد، وإيران تريد هامشا سياديا.
وفي إطار التفتيش والرقابة، أمريكا تطالب بشفافية موسعة ودائمة، وطهران تتحفظ لأسباب أمن قومي، يرافقها اشتراط طهران رفعا مسبقا للعقوبات أو متزامنا، وواشنطن تفضل رفعا تدريجيا مشروطا.
لا تزال طهران تمتلك آلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة التي يمكن توجيهها نحو القوات الأمريكية في المنطقة، وكذلك نحو إسرائيل في حال التصعيد.
تأخذ واشنطن بعين الاعتبار إعتماد طهران على شبكة من حلفائها في المنطقة، حزب الله اللبناني، و”أنصار الله” في اليمن” وفصائل عدة في العراق، وقد تستخدم إيران موقعها الجغرافي على طريق التجارة والطاقة العالمية لتعطيل مرور النفط عبر مضيق هرمز، ما يرفع أسعار الطاقة عالميا.
