الجراح تكتب: ميلاد القائد عنوان لتمكين المرأة
وكالة الناس
بقلم: النائب هالة الجراح
مساعد رئيس مجلس النواب وعضو الحزب الوطني الإسلامي
في عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، لا نحتفل فقط بتاريخ قائد، بل نستحضر مسار دولة آمن جلالة الملك بأن نهضتها الحقيقية لا تكتمل إلا بمشاركة المرأة الأردنية شريكًا كاملًا في البناء، وصاحبة دور أصيل في القرار، لا تابعًا ولا هامشًا.
لقد شكّل دعم جلالة الملك للمرأة الأردنية نهجًا ثابتًا لا يخضع للمواسم أو الشعارات، بل تُرجم إلى سياسات وتشريعات وإرادة سياسية واضحة، نقلت المرأة من مربع “المطالبة بالفرصة” إلى موقع “صناعة الفرصة”. فمنذ تولي جلالته سلطاته الدستورية، كان الإيمان راسخًا بأن تمكين المرأة هو استثمار وطني، لا منّة ولا مجاملة.
وفي ظل التوجيهات الملكية المتواصلة، شهدنا حضورًا متقدمًا للمرأة الأردنية في مختلف الميادين؛ في السياسة، والاقتصاد، والقضاء، والقوات المسلحة، والأمن العام، والعمل الحزبي، والمجالس المنتخبة. حضور لم يكن شكليًا، بل قائمًا على الكفاءة والقدرة وتحمل المسؤولية، وهو ما أكده جلالة الملك مرارًا حين ربط التمكين الحقيقي بالجدارة والعدالة وتكافؤ الفرص.
إن ما يميّز الرؤية الملكية تجاه المرأة، أنها لم تقتصر على دعم المرأة النخبوية أو القيادية فقط، بل امتدت لتشمل المرأة في القرى والأطراف ومناطق الفقر والبطالة، عبر التركيز على التعليم، والتدريب، والتمكين الاقتصادي، وحماية الحقوق، وفتح آفاق المشاركة في الحياة العامة، إيمانًا بأن المرأة القوية هي أساس الأسرة المتماسكة، والأسرة المتماسكة هي أساس الوطن.
وفي هذا السياق، لم يكن تمكين المرأة الأردنية يومًا شعارًا مستوردًا أو استجابة لضغوط خارجية، بل نابعًا من قناعة وطنية عميقة، ترى في المرأة ركيزة من ركائز الاستقرار المجتمعي، وعنصرًا فاعلًا في تعزيز الهوية الوطنية وحماية الدولة.
نحن اليوم، كنساء أردنيات في مواقع المسؤولية، ندرك أن ما وصلنا إليه هو ثمرة رؤية ملكية بعيدة المدى، وأن الواجب يفرض علينا أن نكون على قدر هذه الثقة، وأن نحول الدعم الملكي إلى إنجازات ملموسة، وتشريعات منصفة، ومواقف شجاعة، تخدم المرأة والأسرة والمجتمع ككل.
في عيد ميلاد جلالة الملك، نقول بثقة واعتزاز:
إن المرأة الأردنية لم تكن يومًا على هامش الوطن، لكنها في عهد عبدالله الثاني كانت في قلب القرار، وشريكة في الحلم، ومسؤولة عن المستقبل.
حفظ الله جلالة الملك، وأدامه سندًا للمرأة الأردنية، وقائدًا لمسيرة وطن يؤمن بأن قوته في عدالته، وتقدمه في مشاركة جميع أبنائه وبناته دون استثناء.
