جامعة إربد الأهلية تحيي ذكرى الإسراء والمعراج بمحاضرة دينية لمعالي الأستاذ الدكتور هايل داوود
وكالة الناس – أحيت جامعة إربد الأهلية ذكرى الإسراء والمعراج الشريفين، من خلال احتفال ديني أقيم بهذه المناسبة العطرة، حاضر فيه معالي الأستاذ الدكتور هايل عبدالحفيظ داوود، وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأسبق – الجامعة الأردنية، وذلك برعاية الأستاذ الدكتور ماجد أبو زريق، رئيس الجامعة، وتنظيم كلية العلوم التربوية وعمادة شؤون الطلبة، بحضور الأستاذ الدكتور محمد مقابلة، نائب رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور فكري الدويري، عميد كلية العلوم التربوية، والدكتور فايز العتوم، عميد شؤون الطلبة، إلى جانب عدد من عمداء الكليات، وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، وجمع من طلبة الجامعة، في مدرج الكندي.
وفي كلمته، أكد معالي الأستاذ الدكتور هايل داوود المكانة الدينية والتاريخية العظيمة لذكرى الإسراء والمعراج، مبينًا أن هذه الرحلة المباركة جاءت تكريمًا للرسول المصطفى ﷺ بعد سنوات طويلة من الدعوة وما رافقها من صدٍّ وأذى، لتكون رسالة إلهية بالتثبيت والتكريم.
وأوضح أن دلالات هذه الرحلة تؤكد وحدة الرسالات السماوية وتواصلها، مشيرًا إلى أن الإسراء والمعراج ربط بين عقائد التوحيد الكبرى، من إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام، وصولًا إلى محمد ﷺ، الذي صلى بالأنبياء إمامًا في المسجد الأقصى، واستُقبل بالبشر والترحاب في السماوات العلا، في تأكيد على عالمية الإسلام وانفتاحه على البشرية.
وتناول الدور الأردني الهاشمي في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، مؤكدًا أن الهاشميين يواصلون أداء هذا الواجب التاريخي والديني بكل أمانة ومسؤولية، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، في مواجهة الاعتداءات والانتهاكات التي يتعرض لها المسجد الأقصى المبارك، والتصدي لمخططات التقسيم والتهويد، مستشهدًا بمواقف الأردن الثابتة وصوته القوي في الدفاع عن القدس في مختلف المحافل.
وشدد على الارتباط الوثيق بين مكة المكرمة وبيت المقدس، والذي جسدته حادثة الإسراء والمعراج، مؤكدًا أن المسجد الأقصى هو أحد المساجد الثلاثة التي تُشد إليها الرحال، وأن هذه الذكرى تحمل معاني التسرية والثبات، وتدعو إلى رفع الظلم عن أهل القدس ودعم صمودهم في وجه الاحتلال.
وبين بأن عدونا لا يقهر الا بوحدتنا والتزامنا بالقران والسنة النبوية، ودعا المسلمين بكافة فئاتهم العمرية إلى تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الدين الإسلامي، وتوجيه الشباب نحو العمل والإنتاج والإبداع، والمساهمة في بناء الحضارة الإنسانية، بما يَعكس الصورة الحقيقية للإسلام القائم على التسامح والاعتدال، مؤكدًا أن الدفاع عن القدس واجب ديني وأخلاقي لا تحيد عنه الدولة الأردنية رغم التحديات.
من جانبه، تحدث الأستاذ الدكتور فكري الدويري، عميد كلية العلوم التربوية، خلال تقديمه للضيف، عن الدروس والعبر المستفادة من حادثة الإسراء والمعراج، وأهمية الربط المقدس بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى، وما تحمله هذه الذكرى من دلالات على قدسية المكان ومكانة الأمة الإسلامية، مستعرضًا نماذج تاريخية مشرّفة، أبرزها تحرير القدس على يد القائد صلاح الدين الأيوبي، ومختتمًا بالدعاء أن تعود هذه الذكرى وقد تحرر المسجد الأقصى، وأن يحفظ الله الأردن وسائر الأمة العربية والإسلامية.
وفي ختام الحفل، رفع الحضور التهاني والتبريكات لحضرة صاحب الجلالة الهاشمية بهذه المناسبة الدينية، وقام الأستاذ الدكتور ماجد أبو زريق، رئيس الجامعة، بتقديم درع الجامعة التقديري لمعالي الأستاذ الدكتور هايل داوود، تقديرًا لجهوده العلمية والفكرية، ولمحاضرته القيّمة التي أثرت الحضور وأسهمت في إحياء معاني هذه المناسبة الجليلة.
