الروابدة: توجيهات ملكية بهيكلة الجيش نقلة نوعية نحو الحروب التكنولوجية والجاهزية الشاملة
وكالة الناس _ احمد قدورة
قال النائب باسم الروابدة إن توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بهيكلة الجيش العربي وقواتنا المسلحة تمثل نقلة نوعية واستراتيجية في مسار تطوير المنظومة العسكرية الأردنية، وتعكس وعياً عسكرياً متقدماً يواكب طبيعة الحروب الحديثة والهجينة.
وأضاف الروابدة، في تصريح صحفي، أنه وبحكم خدمته السابقة في القوات المسلحة الأردنية، فإن إعادة هيكلة الجيش تعني بالضرورة إعادة تشكيل الوحدات العسكرية بما ينسجم مع التحول من الحرب التقليدية إلى الحرب التكنولوجية، وبما يتلاءم مع التطور المتسارع في أنظمة التسليح وأساليب القتال عالمياً.
وأوضح أن المرحلة الحالية من التطوير تقوم على تحول بنيوي شامل يأخذ بعين الاعتبار اتساع ساحات العمليات العسكرية، وظهور تهديدات جديدة أبرزها الطائرات المسيرة (الدرونز)، ودخول الذكاء الاصطناعي في أنظمة السلاح، إضافة إلى التهديدات السيبرانية، ما يستدعي تطوير العمليات السيبرانية والصناعات الدفاعية، وبناء منظومة قيادة وسيطرة فاعلة، موثوقة، وآمنة ومتقدمة.
وأشار الروابدة إلى أن عصر الدبابات والحروب التقليدية يقترب من نهاياته، في ظل الارتفاع الكبير في كلفة أنظمة حماية المدرعات، وتزايد مخاطر الدرونز الانتحارية، الأمر الذي يتطلب تأهيل الوحدات القتالية وتدريبها على أنظمة قتالية وتقنية حديثة قادرة على مواجهة هذه التحديات.
وبيّن أن ما تشهده المنطقة من توترات وصراعات متسارعة قد يفرض معادلات جديدة، ويزيد من احتمالية اتساع رقعة النزاعات، ما يستوجب بناء جيش حديث ومتطور يأخذ هذه المعطيات بعين الاعتبار، ويعزز من قدراته الدفاعية والردعية.
وأكد الروابدة أن خطوة إعادة هيكلة الجيش جاءت في التوقيت الصحيح، وتعكس نظرة ملكية ثاقبة وعميقة، مشدداً على أهمية البدء الفوري بتنفيذها من قبل القيادة العسكرية ممثلة برئيس هيئة الأركان المشتركة، وإنجازها خلال فترة زمنية لا تتجاوز ثلاث سنوات، بما يضمن بقاء الجيش العربي في مقدمة الجيوش من حيث الكفاءة والقدرة القتالية.
ولفت إلى أهمية إيجاد قوات احتياط استراتيجية مساندة للقوات المسلحة، في ظل ما تمر به المنطقة من أزمات وصراعات خطيرة، لتكون رديفاً جاهزاً في حال استنزاف القوات النظامية، مؤكداً أن ذلك يشكل جزءاً أساسياً من النظرة العسكرية المتكاملة في التخطيط القتالي.
وختم الروابدة بالقول إن الرسالة الملكية الموجهة لرئيس هيئة الأركان المشتركة لم تكن توجيهات بروتوكولية، بل إعلاناً واضحاً لهيكلة عسكرية جديدة تنقل الجيش الأردني من أساليب القتال التقليدية إلى الاحترافية التكنولوجية، وتعزز قدراته في الردع الاستراتيجي وحماية مصالح الأردن الحيوية في بيئة تهديد معقدة ومتغيرة.
