إسرائيل تعيد تفعيل مواقع حدودية مهجورة مع الأردن
وكالة الناس -في خطوة تعكس تحولاً استراتيجيًا في أولويات الأمن الإسرائيلي، أعاد جيش الاحتلال الإسرائيلي تفعيل عدد من المواقع العسكرية القديمة المهجورة منذ عقود على الحدود الشرقية مع الأردن، وذلك ضمن خطة جديدة تهدف إلى تعزيز الحماية من أي محاولات تسلل جماعي محتملة من جهة الشرق، بحسب ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية.
المواقع التي أعيد استخدامها تعود للسبعينيات، وكانت قد شُيدت فوق الغطاء النباتي الكثيف لنهر الأردن، قبل أن تُهمل وتترك لتتدهور، لدرجة أن بعضها تحول إلى مأوى للحيوانات، منها الخفافيش. إلا أن الجيش بدأ مؤخرًا بترميم هذه النقاط الدفاعية المهجورة، ضمن شبكة أكبر من التحصينات تشمل مستودعات إمداد وسواتر ترابية جديدة.
وبحسب الصحيفة، فإن جيش الاحتلال يجري عملية تحديث شاملة لحوالي 80 كيلومترًا من أصل 400 كيلومتر هي طول الحدود مع الأردن، في إطار أول عملية تطوير بهذا الحجم، وتشمل إقامة حواجز مادية حديثة وتركيب أنظمة مراقبة إلكترونية متطورة، حيث تستند الخطة إلى فرضية أمنية تفترض إمكانية محاولة مجموعات مسلحة اجتياز الحدود الشرقية لتنفيذ عمليات هجومية داخل الأراضي الإسرائيلية، بالتوازي مع تحركات ميدانية داخل الضفة الغربية. ولمواجهة هذا السيناريو، شكّل الجيش خلال الحرب وحدة احتياطية جديدة أُطلق عليها اسم فرقة جلعاد 96، تتكوّن في معظمها من متطوعين تتراوح أعمارهم بين 40 و60 عامًا. لكن التقرير أشار إلى أن وتيرة التجنيد بطيئة حتى الآن، والوحدة لا تزال دون الجاهزية الكاملة.
القيادة المركزية في الجيش الإسرائيلي بدأت تدريجيًا بتوسيع سيطرتها على مزيد من قطاعات الحدود الأردنية، مع نية لإقامة مركز قيادة جديد يشرف على كامل الحدود الشرقية، بما يشمل منطقة غور الأردن، وذلك على غرار مراكز القيادة الإقليمية.
كما تخطط القيادة المركزية هذا العام لتعزيز لواء وادي الأردن بإضافة سريتين جديدتين من وحدات “جاغوار” الخاصة، المجهزة بمركبات مدرعة سريعة ومهيأة للمهام على الطرق الوعرة، ومزودة بأنظمة “كاتلان” — وهي رشاشات آلية يتم التحكم بها عن بُعد من داخل المركبة، ما يمنح الجنود القدرة على الرد السريع من دون تعريض أنفسهم للخطر.
