رحيل السياسي الأردني الدكتور صالح ارشيدات

وكالة الناس – بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، فُجع الوسط السياسي والأكاديمي الأردني، اليوم الجمعة، بوفاة الدكتور صالح شفيق ارشيدات، أحد أبرز الشخصيات السياسية والوطنية في البلاد، والذي وافته المنية عن عمر ناهز 77 عامًا.

ومن المقرر أن يُصلّى على جثمانه الطاهر غدًا السبت في مسجد الجامعة بمدينة إربد بعد صلاة الظهر، ويوارى الثرى في مقبرة العائلة بالمدينة الصناعية – إربد، بحضور عدد من الشخصيات السياسية والعامة.

الدكتور صالح ارشيدات، الذي ينتمي لعائلة سياسية عريقة، وُلد عام 1946 في مدينة إربد، وارتبط اسمه بالعمل العام منذ عقود، حيث تخرّج من جامعة مصر عام 1970 حاصلاً على درجة البكالوريوس في الهندسة المدنية، ثم حصل على درجة الدكتوراه في التخصص ذاته من ألمانيا عام 1975، حيث بدأ حياته المهنية بالتدريس في كلية الهندسة هناك.

وبعد عودته إلى الأردن، تولّى إدارة شركة الاستشارات الهندسية حتى عام 1991، قبل أن يدخل السلك الحكومي ويبدأ سلسلة طويلة من المناصب الوزارية والنيابية. فقد شغل منصب وزير الشباب بين عامي 1991 و1993، ثم أصبح عضوًا في مجلس النواب الثاني عشر بعد فوزه في انتخابات 1993، وانتقل بعدها لتولي وزارة المياه والري على فترتين (1994–1996)، ثم وزارة السياحة والآثار لعام واحد.

وفي مرحلة مفصلية من العمل التنفيذي، عُيّن نائبًا لرئيس الوزراء ووزيرًا لشؤون رئاسة الوزراء عام 2000، ثم وزيرًا للنقل ونائبًا لرئيس الوزراء مرة أخرى حتى عام 2001.

تميّز الدكتور ارشيدات بمواقفه الوطنية المعتدلة، ومساهمته في تطوير العمل الحزبي والإداري، إلى جانب خبرته التقنية في مجالات البنية التحتية والمياه والنقل. كما عُرف بمشاركته الواسعة في الحوارات الوطنية، والدعوة إلى الإصلاح السياسي والاقتصادي في البلاد.