عاجل

مصادقة ملكية على الانتخاب والأنظار تتجه لموعد الانتخابات النيابية

وكالة الناس – بصدور الإرادة الملكية السامية أمس بالمصادقة على قانون الانتخاب لمجلس النواب لسنة 2016، بمقتضى المادة (31) من الدستور، وبناء على ما قرره مجلسا الأعيان والنواب، بات بحوزة الدولة قانون انتخاب جديد، يمهد لإجراء الانتخابات النيابية القادمة لمجلس النواب الثامن عشر.
استكمال الحلقة الدستورية لإقرار القانون الجديد، يفتح الباب أمام تكهنات الصالونات السياسية لتوقع موعد الانتخابات المقبلة ومصير مجلس النواب الحالي والحكومة في الآن نفسه.
وحسب مراقبين، فإن صدور الإرادة الملكية لا يعني وجوب حل مجلس النواب مباشرة، ذلك أن المجلس الحالي تنتهي مدته الدستورية في التاسع والعشرين من كانون الثاني (يناير) المقبل، ودستوريا يجب الدعوة للانتخابات قبل موعد نهاية مدة المجلس بأربعة أشهر، بمعنى أن الدعوة للانتخابات ينبغي أن تتم في الفترة الواقعة في شهر أيلول (سبتمبر) المقبل.
والسنياريوهات المحتملة لمصير مجلس النواب الحالي تتراوح بين ان ينهي المجلس مدته في الشهر الأول من العام المقبل، والثاني أن المجال مفتوح دستوريا لجلالة الملك لتمديد ولاية المجلس من عام لعامين، والثالث أن لجلالته حق حل مجلس النواب في أي وقت، بيد أن القاسم المشترك في كل ذلك، سواء في حال الحل أو انتهاء المدة الدستورية، هو وجوب إجراء الانتخابات خلال فترة 4 أشهر من الحل، وبالتالي فإن التوقعات ستبقى تطرح حول موعد الحل وموعد الانتخابات بعد ان انتهى استحقاق اقرار قانون الانتخاب.
الاستحقاق القانوني الثاني الذي اقترب موعد حسمه، يتعلق بنظام تقسيم الدوائر الانتخابية، وفق قانون الانتخاب الجديد، وجدد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية د.خالد الكلالدة تاكيده ان النظام سيكون جاهزا قريبا جدا، بحيث يعرض على مجلس الوزراء لإقراره.
وأشار الكلالدة لـ”الغد” امس ان النظام “سيعرض على لجنة رسمية مختصة خلال أيام، قبل أن إحالته الى مجلس الوزراء لاقراره”. رافضا الحديث في تفاصيل وملامح النظام الجديد، او عدد مقاعد كل دائرة انتخابية.
ويعتمد قانون الانتخاب الجديد على نظام القائمة النسبية المفتوحة، بحيث تشكل مجموعة أحزاب أو أفراد قائمة محددة بناء على تيار يجمعهم أو فكر سياسي أو اجتماعي أو حزب، وبحسب القانون فإن كل محافظة في المملكة أصبحت تمثل دائرة انتخابية واحدة، باستثناء عمّان وإربد والزرقاء.
وخصص لعمّان وفق القانون الجديد 5 دوائر انتخابية، ولإربد 4 دوائر، أما الزرقاء فخصصت لها دائرتان، ليكون مجموع الدوائر الانتخابية في الأردن 23 دائرة.
ويملك كل ناخب عدداً من الأصوات يساوي عدد المقاعد المخصصة لدائرته الانتخابية، ويجب أن تضم القائمة عدداً من المرشحين لا يقل عن ثلاثة ولا يتجاوز عدد المقاعد النيابية المخصصة للدائرة الانتخابية، فيما يقوم الناخب بالإدلاء بصوته لقائمة واحدة فقط من القوائم المرشحة أولا، ثم يصوت لكل واحد من المرشحين ضمن هذه القائمة.
وخفض القانون عدد النواب في البرلمان المقبل من 150 إلى 130 نائباً، مع الإبقاء على الكوتا المخصصة للنساء والمسيحيين والشركس والشيشان والبدو.
ويبلغ عدد المقاعد المخصصة للنساء ضمن الكوتا 15 مقعداً، بواقع مقعد واحد لكل محافظة، وتعامل كل دائرة من دوائر البادية الثلاث (الشمالية والوسطى والجنوبية) معاملة المحافظة.
وسمح القانون للنساء بالتنافس على مقاعد خارج إطار الكوتا النسائية، وأدرح ضمن مواد القانون عقوبات لضبط عملية الاقتراع والحد من “المال الاسود”، حيث نصت مواد القانون على “المعاقبة بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على سنة أو بغرامة لا تقل عن مائتي دينار ولا تزيد على خمسمائة دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين كل من حمل سلاحا ناريا وإن كان مرخصا أو أي أداة تشكل خطرا على الأمن والسلامة العامة في أي مركز من مراكز الاقتراع والفرز يوم لانتخاب، أو ادعى العجز عن الكتابة أو عدم معرفتها وهو ليس كذلك”.
كما نص على “المعاقبة بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات أو بغرامة لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تزيد على ألف دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين كل من احتفظ ببطاقة شخصية أو ببطاقة انتخاب عائدة لغيره دون حق أو استولى عليها أو أخفاها أو أتلفها، أو انتحل شخصية غيره أو اسمه بقصد الاقتراع في الانتخاب، أو استعمل حقه في الاقتراع أكثر من مرة واحدة، أو أثر على حرية الانتخابات أو أعاق العملية الانتخابية بأي صورة من الصور”.
والعقوبة ذاتها تنطبق على كل من “عبث بأي صندوق من صناديق الاقتراع أو الجداول الانتخابية أو الأوراق المعدة للاقتراع أو سرق أيا من هذه الجداول أو الأوراق أو أتلفها أو لم يضعها في الصندوق أو قام بأي عمل بقصد المس بسلامة إجراءات الانتخاب وسريته، أو دخل إلى مركز الاقتراع والفرز بقصد شراء الأصوات أو التأثير على العملية الانتخابية أو تأخيرها، أو بقصد التعرض بسوء لأي من المسؤولين عن إجرائها”.
وتضمن القانون نصا يعاقب بموجبه “بالأشغال الشاقة مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات كل من أعطى ناخبا مباشرة أو بصورة غير مباشرة أو أقرضه أو عرض عليه أو تعهد بأن يعطيه مبلغا من المال أو منفعة أو أي مقابل آخر من أجل حمله على الاقتراع على وجه خاص، أو الامتناع عن الاقتراع، أو للتأثير في غيره للاقتراع أو الامتناع عن الاقتراع، أو قبل أو طلب مباشرة أو بصورة غير مباشرة مبلغا من المال أو قرضا أو منفعة أو أي مقابل آخر لنفسه أو لغيره بقصد أن يقترع على وجه خاص، أو أن يمتنع عن الاقتراع أو ليؤثر في غيره للاقتراع أو للامتناع عن الاقتراع”.

الغد