الرئيس خريستودوليدس : التسوية القبرصية هي السبيل الوحيد للمضي قدمًا لأنهاء تقسيم الجزيرة

 

حرصه على التوصل إلى حل للمشكلة القبرصية، مؤكدا أن التسوية هي السبيل الوحيد لإنهاء تقسيم الجزيرة.
وفي كلمته أمام المؤتمر العالمي للمغتربين القبارصة، أكد خريستودوليدس على أهمية الشتات القبرصي ضمن الأولويات القصوى للحكومة. وأشاد بالوحدة التي ظهرت بين القبارصة المغتربين فيما يتعلق بوطنهم، وأعرب عن أمله في تحقيق وحدة مماثلة في قبرص، خاصة فيما يتعلق بالشؤون الوطنية الكبرى.
علاوة على ذلك، أكد خريستودوليدس على الدعم الثابت الذي يقدمه القبارصة في الخارج لقبرص، معترفًا بدورهم. وأشار إلى أن المؤتمر المنعقد حاليا يتزامن مع مرحلة حرجة من المشكلة القبرصية، مسلطا الضوء على محاولات تركيا الأخيرة لتمديد احتلالها للأراضي القبرصية.
وفي يوم الجمعة الموافق 18 أغسطس 2023، انخرط القبارصة الأتراك في مشاجرات جسدية مع مجموعة من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة الذين كانوا يعيقون أطقم العمل المشاركة في أعمال الطرق غير المصرح بها داخل المنطقة العازلة بالقرب من بيلا.
أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء 22 أغسطس 2023، بيانا أدان فيه أحداث المنطقة العازلة.
وأعرب خريستودوليدس عن ارتياحه للبيان الصحفي لمجلس الأمن والرد الدولي الكبير ضد خطط تركيا. وثمن رد الفعل “الحازم” لكل من الرئيس التركي ونظام الاحتلال.
وأوضح أن الاضطرابات التي تواجهها قبرص لا تعزى فقط إلى القبارصة الأتراك ولكنها تنبع إلى حد كبير من تصرفات تركيا، كما يتضح من ردود أفعالها على البيان الصحفي الصادر عن مجلس الأمن الدولي.
علاوة على ذلك، أشار إلى أن المجتمع الدولي أقر بالنهج الهادئ والجاد للغاية الذي اتبعته الحكومة القبرصية “الذي يهدف إلى جانب منع الأمر الواقع الذي لن نقبله أبدًا إلى صدق نوايانا ونهجنا الجاد واستعدادنا لاستئناف المحادثات”. وأضاف أن المشكلة القبرصية لا يمكن حلها إلا من خلال المفاوضات.
وشدد خريستودوليدس على أنه لن يتوقف عن العمل الجاد وأن أولويته واهتمامه الوحيد هو إنهاء الاحتلال من خلال استئناف مفاوضات الحل وإعادة توحيد البلاد.
وأشار إلى أنه يجب ألا يكون هناك شك في أنه سيبذل قصارى جهده بشكل مكثف ومنهجي من أجل التوصل إلى تسوية على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والتي ستكون متوافقة مع مبادئ وقيم الاتحاد الأوروبي ومكتسباته، وهي تسوية تنص على إقامة منطقة ثنائية المنطقة. وأضاف أن قبرص ستظل دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي بعد الحل.
وشدد على أن التسوية القبرصية هي السبيل الوحيد للمضي قدمًا وأن تقسيم قبرص نتيجة الغزو والاحتلال من قبل تركيا يعد مخالفة هائلة في قلب أوروبا ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يشكل مستقبل البلاد.
وأضاف: “تركز جهودنا على كسر الجمود، من خلال دور مركزي للاتحاد الأوروبي، ودائما في إطار الأمم المتحدة”.
وأشار إلى أننا “نركز على هدف الاتحاد الأوروبي لتحقيق المنفعة المتبادلة لجميع المشاركين في المشكلة القبرصية من خلال الأمن والاستقرار والازدهار الذي يمكن أن تحققه التسوية القبرصية”.
ومضى خريستودوليدس يقول إن الهدف هو ربط العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا واستئناف المفاوضات بشأن التسوية القبرصية.
وشدد على أنه “من المهم أن ينظر الشركاء الأوروبيون إلى هذه القضية بنفس الطريقة التي ننظر بها، وأن أي تقدم في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، وهو أمر مهم للغاية بالنسبة لتركيا، يتشابك مع التطورات الإيجابية في المشكلة القبرصية”.
علاوة على ذلك، سلط خريستودوليدس الضوء على الدور الحاسم للقبارصة في الخارج في حل القضية القبرصية وأعلن عن خطط لإنشاء متحف للمغتربين. ستعرض هذه المنصة عبر الإنترنت الوثائق والمحتوى السمعي البصري ولقطات من المؤتمر الأول في عام 1976. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إطلاق منصة عبر الإنترنت للقبارصة المغتربين.