البشير بمئوية مدرسة السلط: علامَة فارقَة في سماءِ العلمِ
وكالة الناس – القت رائدة العمل التطوعي، هيفاء البشير، كلمة في احتفالية مدرسة السلط الثانوية، بمناسبة مئويتها.
وقالت البشير، “انبثقت فكرةُ إنشاءِ المدرسة؛ لرغبةٍ في أعماقِ قلوب أهالي السلط في التنويرِ والمعرفَة، فأدركوا أنَّ العِلمَ هو الطريقُ الوحيدُ لنهضةِ الأوطان، والارتقاءِ بالمجتمَعات، وتميّزِ أبنائِهم… وبِالعملِ الدؤوب، والجُهودِ المجتمعيّةِ وضعُوا خارِطةَ طريقٍ نحوَ المعرفةِ والتميّز، بهِمّةِ رجالها وعزيمةِ شبابها، وكانت بدايةَ رحلتهم بجمعِ التبرّعات، فتَحدُّوا الصِّعابَ وتكاتفُوا لجَمعِ المال، فَجادُوا بالكثيرِ المستَمِر وبالقليلِ اليَسِير، وبِالإرادةِ والمثابرة تحقّقَت أمانِيهم وأمنِياتهم، ولم يكتَفُوا بِالمساهمةِ الماديّةِ فحَسب، بل قدَّمُوا أيضًا مُساهماتٍ عَينيّة، فجَاؤوا بألواحٍ الطّبشُور والأثاثِ الخشبي؛ كدليلٍ ورمزيّةٍ على تكاتُفِهم وتضافُرِ جُهودِهم”.
وأضافت، “من قلبِ مدرسةِ السلط الثانوية، ارتبطَت قصّةُ عشقٍ ووفاءٍ بينَ زوجي الراحل؛ الدكتور محمد البشير – رحمه الله – بتِلك المدرسةِ الأُم؛ تزامنت مئويتها مع مئوية ميلاده، فقد شكّلت حجرَ الزاويةِ في حياتهِ الاكاديميّةِ والشخصيّة، فقد كان أحدَ خرّيجَها قبلَ ثمانِين عاماً، وأحَدَ فُرسانِ فَوج عام 1943، عاشَ حُبّاً مُتجذّراً لهذه المدرسة، التي ألهمَت حياتَه ونمَّت شخصيّته بفضلِ ما نَهلَ مِن معِينِ عِلمِها، ناسِكاً في مِحرابِها، مُتعمّقاً في الوطنية ومُحترفاً في أدائِه ومهنتِه”.
وتاليًا الكلمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
عندما يحينُ الفراقُ بَيننا وبينَ أحبّةٍ لنا، تبقى الذكريات وتظلُّ الأماكنُ شاهِدةً على أجمل اللّحظات التي عِشناها معهم وتُذكِّرُنا بهم، وبعدَ غيابِهم تبدأُ رحلةٌ نقتفِي فيها آثارَهم … أينَ وُلدوا … أينَ درَسوا … من كان أقرانهم؟ وكيفَ كانت حياتُهم؟…
وتبقَى تلك الأماكن تُذكِّرُنا بهم، هُم غابُوا في لهوِ الحياةِ وصمتِ الأيّام، ولكن تأبَى قِصَصُهم أن تغيبَ عن ذاكرتنا، وتحمِلُ في طيّاتها خفايا وأسرار، وأجزاءاً بُتِرت من أحلامِنا المنسية.
في كلّ مرّةٍ نعودُ إلى تلكَ الأماكن، يُعاد خَفقانُ قلوبنا بِنَسمات الماضي، وكأنها تشاركنا أشواقَنا وأحاسِيسَنا، ونعودُ للزمنِ الذي كانوا يَملؤُونَ فيهِ أرجاءَها بهاءًا وحضُورا، يحاكونا ونُحاكيهم، وتمضِي عُيونُنا بينَ أروقةِ تلكَ الأماكن، بحثًا عن أثرٍ لمن مَرّ بها لأيّ مِنهم، أو تركَ حَدثاً تشابَك في خيوطِ الزَّمن، وكأنَّ الماضي والحاضر يلتقِيان ليخلِقَا مَشهدًا نحبِسُ فيهِ الأنفاس .
فيا أيتها الذاكرةُ المتجسّدَةُ فيكِ يا أُمَّ المدارس، وأنتِ تربُضِين على تلِّ الجادور، وتقابِلِينَ وادِي السَّلط بِكُلٍّ وقَار، وتحتضِنِينَ كُلَّ مشاعِرَنا وتفَاعُلاتِنا، بارككِ الرحمن…وجَافاكِ النّسيان، وستَظلِّين درّةً لكُلِّ الأزمان.
الإخوة والأخوات الحضور الكريم ؛
تأبَى تجارُبُنا ومَن سبقُونا أن تكونَ مُجرّدَ مكانٍ لعابِر، أو مَحطةٍ لمسافِر، فهي تُرافِقُنا في رحلةِ الحياة، وتُذكِّرُنا بأنَّ الزمنَ لن يمحوَهُ أيُّ شيء. فهي تَحمِلُنا بينَ جنَباتها شَوقاً ودِفئاً، وتعلّمُنا أنّه لن يُنسى أبدًا من مَرُّوا بِكِ؛ أساتِذةً وتلاميذ ومَن أحبَبْنا بصدقٍ وعاشَرَنا بإِخلاَص.
فيا مدرسةَ السلط، ستَبقِينَ شاهِدةً على أحاسيسِنا، فإنْ مَلَلْتِ من أن تُحيي فِينا الذّكريات، كُلّما طُفْنا في جنباتك، مَا مَلَلنا… وسنَبقى نجُوبُ ساحاتِكِ وأفنِيتك، ونتَفيّاُ ظِلالَ أشجارك، وتظَلُّ تلكَ الذّكريات تسكُنُ قلوبَنا، وتجمَعُنا وتجعَلُنا نستمِرّ في رحلةِ الحياةِ والأمل بالمستقبل، حتّى وإن غابَ عنكِ الأشخاص ومَن سكنَكِ، ستَبقى تُنادِينا الأماكن، وستظلُّ العاطفةُ تَسرِي بِنا، لأنّها جزءٌ لا يتجزّأ من وجودِنا، وعنوانُ وفائِنا، وما نحمله في دواخِلِنا مِن ذكرياتٍ مُعطرّةٍ برائحةِ الشّيحِ والقيسوم وعبقِ الياسمِين.
من أعماقِ وجدانِ مدينةِ السلط الأصيلة، ارتقَت فكرةُ إنشاءِ مدرسةِ السلط الثانوية؛ أُمُّ المدارس، كعلامَةٍ فارقَةٍ في سماءِ العلمِ والمعرفة…
حكايةُ تأسيسِها تحمِلُ في طيّاتِها مَعانٍ ودلالات وجهودٍ جبّارةٍ وتضحِيات، نُقشَت على جُدرانِ بُنيانِها بِالإصرار والعطاءِ وهِمّةِ الرِّجال، بتبرّعٍ كريمٍ وعطاءٍ سَخِي.
انبثقت فكرةُ إنشاءِ المدرسة؛ لرغبةٍ في أعماقِ قلوب أهالي السلط في التنويرِ والمعرفَة، فأدركوا أنَّ العِلمَ هو الطريقُ الوحيدُ لنهضةِ الأوطان، والارتقاءِ بالمجتمَعات، وتميّزِ أبنائِهم… وبِالعملِ الدؤوب، والجُهودِ المجتمعيّةِ وضعُوا خارِطةَ طريقٍ نحوَ المعرفةِ والتميّز، بهِمّةِ رجالها وعزيمةِ شبابها، وكانت بدايةَ رحلتهم بجمعِ التبرّعات، فتَحدُّوا الصِّعابَ وتكاتفُوا لجَمعِ المال، فَجادُوا بالكثيرِ المستَمِر وبالقليلِ اليَسِير، وبِالإرادةِ والمثابرة تحقّقَت أمانِيهم وأمنِياتهم، ولم يكتَفُوا بِالمساهمةِ الماديّةِ فحَسب، بل قدَّمُوا أيضًا مُساهماتٍ عَينيّة، فجَاؤوا بألواحٍ الطّبشُور والأثاثِ الخشبي؛ كدليلٍ ورمزيّةٍ على تكاتُفِهم وتضافُرِ جُهودِهم.
في كُلّ يوم، كانُوا مثالاً للعطاءِ ورافعةٍ لِلعِلم، يَسهَرون على تنفيذِ مَشروعِهم النّبِيل بإرادةٍ صَلبَة، وقلوبٍ مُفعَمَةٍ بِالطُّموحِ والأحلاَم… انطَلَقُوا إلى موقعِ المدرسةِ الجديد، بَنّائينَ وداعِمِينَ ومُتطلّعِينَ إلى مُستقبلٍ زاهر.
كانوا رُموزًا لِلتعاونِ والتّضامن، مَا بين آباءٍ يُحقِّقون الأحلامَ لأبنائِهم، وأبناءٍ يرتقُونَ بمُستَوى آمالِ وطموحات آبائِهم ومُجتمعهم، فكانَتِ المدرسةُ العنوانَ لمدينتِهم، وحاضرةً لِباقي المدنِ الأردُنيّة.
وكانوا كلّما اقتربُوا مِن نهايةِ المشروع، زادَ شغفُهم وحماسُهم لاستقبالِ العامِ الدّراسِيّ الأوَّل، لتبدَأَ رحلةُ العلمِ والتعلّمِ في أروقةِ المدرسة…
ومَا بدأَتْ أصواتُ الأجراسِ تدُقّ، حتى امتلأَت الصّفوفُ بِطُلاب النِّشءْ، من أبناءِ السلط وأبناءِ باقي المدنِ الأردنية، حامِلِينَ آمالَ وطنهم وتطلّعاتِ الأجيال المقبلة… ترتفعُ أصواتهم وكأنّها تحمِلُ بينَ نبراتها هَمهماتِ الطُّموحِ وفِطنةِ الوَعي، ليكونُوا بذلِكَ جُنودًا من جنودِ العلم، مُستعدّين للخدمةِ ولنشرِ العلومِ والمعرفة سفراء في كلِّ رقعةٍ خَدمُوا فيها ربوعَ الأردُنّ الحبيبِ وباقي الدولِ العربية.
الإخوة والأخوات الحضور الكريم ؛
وبهذه الصورةِ المؤثّرة، تأبَى الكلماتُ أن تَفِي حقَّ هذهِ المدرسةِ العظيمة والتاريخية، والقائمين عليها مُنذ البدايات إلى مَا شاءِ الله، فقد خَطَفَت قِصَّتُها آلافَ القلُوب التي راقَبَت تطوّرَها أو شارَكَت في بنائِها، وكُلّ حجرٍ فيها يحمِلُ شَغفاً وأملَ أجيالٍ نحوَ المستقبَلِ التّلِيد.
لتُثبِتَ عن جدارةٍ واستحقاق لقَبَ أُمِّ المدارِس كَرّسَت نهجَ الأوائل، إذ أضْحَت مدرسةُ السَّلطِ الثانوِيّة، منارَةً أُولَى لِلعلمِ والتّنويرِ على الأرضِ الأردُنيّة، وتربَّعَت في وجدانِ الأردنِيّين وعقولِهم، وجسّدت صَرحاً عِلمِياً وثقافِياً يشهدُ على حضارةِ بلدٍ في حجمِ بعضِ الوَرد، مَحدُودُ الإمكانات، عظيم الهِمّةِ شعباً وقِيادة…
من قلبِ مدرسةِ السلط الثانوية، ارتبطَت قصّةُ عشقٍ ووفاءٍ بينَ زوجي الراحل؛ الدكتور محمد البشير – رحمه الله – بتِلك المدرسةِ الأُم؛ تزامنت مئويتها مع مئوية ميلاده، فقد شكّلت حجرَ الزاويةِ في حياتهِ الاكاديميّةِ والشخصيّة، فقد كان أحدَ خرّيجَها قبلَ ثمانِين عاماً، وأحَدَ فُرسانِ فَوج عام 1943، عاشَ حُبّاً مُتجذّراً لهذه المدرسة، التي ألهمَت حياتَه ونمَّت شخصيّته بفضلِ ما نَهلَ مِن معِينِ عِلمِها، ناسِكاً في مِحرابِها، مُتعمّقاً في الوطنية ومُحترفاً في أدائِه ومهنتِه.
كان فخورًا جدًا بأنّه أحدُ تلاميذِها وتخرّجَ منها، حامِلاً بهامِش روحهِ ذكرياتٍ جميلةً مَع زملائه وأساتذته الأوّلين، فكانَتِ المكانَ الذي احتضَنَه، ونَمّى شخصيّتَه بِالمعرفةِ والقِيم، وظلَّ هذا فَخراً حاضِرًا في وُجدانِه طِيلةَ حياتِه… إلى جانبِ ما كانَ يُمثلّه كأنموذجٍ – كأبناءِ جيلِه – في الإخلاصِ والتّفانِي والعَطاء، وهَبَ حياته وعِلمَه لخدمةِ أبناءِ جلدتهِ ووطنِه، فباتَ قُدوةً حيّةً في الوطنيّةِ والانتماء، وأمْسَى حادثُ وفاتِه رَمزاً للتّضحِيةِ والعطاء.
لا دارَ للمَرءِ بَعدَ المَوتِ يَسكُنُها إِلّا الَّتي كانَ قَبلَ المَوتِ يَبْنِيها
هو باقٍ في قلوبِ أبنائِهِ وأحفادِه، ويَقِيني أنَّ إرثَهُ سيظَلُّ حاضِراً، ومسيرةُ تفانِيهِ وعطائهِ سبتَقى مَصدراً للإِلْهام، تُعينُنا على مُساعدةِ الآخرين وخدمةِ المجتمَع، فالوفاءُ سيبَقى مُتجذراً في أسرتنا، وسنبقَى مُداوِمِين على إشعالِ أعوادِ البَخُورِ ليالي الجُمَع، وفي صلاواتِنا لمدرستهِ ومُعلّمِيه وللجامعاتِ التي دَرسَ بها ومُدرّسيه، وكُلِّ من كانَ لهُ داعِماً ومُعينا… جَازاهُم اللهُ عَنّا وعَنهُ خَيرَ الجَزاء.
كما حَسِبنا عشقَه للزراعة، وحبَّه لأرضِ الأردُنِّ والسلطِ وريفِها، وصيةً للحفاظِ عليها للأجيالِ القادمةِ من أحفادهِ أبَدَ الدّهرِ مَا حَيِينا.
سلامٌ على الراحلِ الذي أورثَنا مَحبّةِ المدرسة التي صقلَت شَخصَهُ وشخصِيَّته، وكانت قِبْلَةَ العِلمِ الأُولى في حياتِه وحياةِ أبناءِ جيلِه، ومصنَعَ الرِّجال والقادَةِ العظام، رموزِ الريادَةِ مِن مِهنِيّين وسياسِيّين… رجالِ دولةٍ وعُلماء… أدباء… وشعراء، مِمَّن تركُوا أثَرَهُم وذكراهُم، وحُفِرَت أسماؤُهم في الوجدانِ وفي الذاكرةِ الوطنية، قبلَ أن تُحفُرَ على لوحاتِ الشرفِ في أروقةِ المدرسة، أو مِن على بواباتِ المدينة، ومِن على نواصي الشوارع والميادين، أو كأسماءٍ للمدارس والمستشفيات.. طُوبى لمن خرجَ مِن أروقتها مِمَّن قادُوا الحركات التحرّريةِ والقَومِيّة والوطنيّة، وساهَمُوا بجهودٍ عظيمةٍ في بناءِ الدولةِ الأُردنِيّة وتطورها، وبهذا التاريخِ والانجازِ الأشَمّ، نتشرَّفُ بتَعَلُّقِنا بهذهِ القلعَة، كرَمْزٍ عِلمِيٍّ وأكاديِمِيّ وثقافِيٍّ عَريق، ينبِضُ بالحياةِ والشغف، ويدافِعُ عن القيمِ السامِية.
ولا نَنسى في هذه اللحظات الثمينةِ دورَ المعلّمين الأوائل؛ من أردنيين وسوريين، مصريين وعراقيين ولبنانيين في أُمّ المدارس، الذين كانُوا الرّوادَ والبُناةَ الأوائل لرحلةِ التعليم في مُجتمعنا في السلطِ وباقي المدنِ الأردنية، اتّسَمُوا بالتفاني والعطاء، كانُوا قدوةً للطلاب، ساهَمُوا في صياغة قيمهم وأخلاقهم، وتشكيلِ توجّهاتِهم نحوَ النّجاحِ والتفَوّق، وقاموا بتنميةِ قُدراتهم العلميّةِ، وبتشجِيعِهم على تطويرِ مَهاراتهم الفِكرية والإبداعية.
نجتمعُ اليوم لنستَلْهِم مِن إرثهِم الثمين، وأن نقتفِيَ سِيَرَهُم، ونبحثُ في مسيرتِهم بنفسِ الشغفِ والإلتزام الذي كانوا عليه، ونضيءَ الطَّريقَ للأجيالِ القادمةِ بنهجِهم؛ لتكونَ فاعِلةً ومُساهمةً في مشروعنا الحداثِيّ والنهضَوِي.
الإخوة والأخوات الحضور الكريم ؛
لنستَمِرَّ في تكريمِ إرثِ مدرسةِ السلط الثانوية، ولنفخَرَ جمِيعًا بوطَنِنا العزيز وإنجازاتِه، ولنجعَلَ مِن العلمِ والمعرفة سُلّمًا لتحقيقِ أحلامنا وتطلُّعاتنا نحوَ مُستقبلٍ أكثرُ إشراقًا.
سلامٌ على أُمِّ المدارِس… سلامٌ على سلطِ الأوائل، رافِعةِ لواءِ العلمِ والمعرفة…
سلامٌ على كُلّ مَن يحبِسُ الأنفاسَ عِندَ سماعِ صوتِ أجراسِها، أو يتَفيّأُ ظلالَ أشجارِها…
سلامٌ على أصحابِ الرّسالةِ التعليمِيّةِ الهادفةِ الصادِقة، والتي ستبقى قصّةَ نجاحٍ يتوارَثُها جيلٌ بعدَ جيل، على خُطى قيادتنا الهاشمِيّة التي قادَت الوطنَ بِهمّةٍ واقتدارٍ إلى معارِج السُّؤدَدِ والفَخار…
رحِمَ اللهُ المعلّمينَ الأوائل، والشكرُ الموصول لإدارةِ مدرسةِ السّلط الثانوية، والخلودُ لمَن قضَى من خِرّيجيها على إرثِهم الرائع، ودورهم المميز في صناعةِ التاريخ والنهوضِ بالوطن…
وأخيراً لا أنسى شُكرَ القائمينَ على هذهِ الفعاليّة، وأُحيِّي الزملاء المتحدثين… وأختِمُ عنِ الإمام عليّ بن أبي طالب كرَّمَ اللهُ وجهَه، إذْ قَال:
إِنَّ المَكارِمَ أَخلاقٌ مُطَهَرةٌ فَالدّينُ أَوَلُّها وَالعَقلُ ثانِيها
وَالعِلمُ ثالِثُها وَالحِلمُ رابِعَها وَالجودُ خامِسُها وَالفَضلُ سادسُها
وَالبِرُّ سابِعُها وَالصَبرُ ثامِنُها وَالشُكرُ تاسِعُها وَاللَّينُ باقيها
وآخر دعوانا أن الحمدُ للهِ ربِّ العالمين والصلاةُ والسّلامُ على أشرفِ المُرسلِين
والسَّلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته…
هيفاء البشير
