النصر يقترب من الكرواتي بروزوفيتش.. وبرشلونة يستسلم
وكالة الناس – لات خلال الموسم الماضي سجل خلالها 3 أهداف وصنع 6، بينما فاز معه بالدوري الإيطالي وكأس إيطاليا “مرتين” وكأس السوبر الإيطالي “مرتين”.
ورأى “التمساح” مارسيلو النور في قرية صغيرة بضواحي زغرب الكرواتية، المعروفة بمدينة التنانين، والمليئة بالزواحف وتماثيل الثعابين في العصور الوسطى، إذ يشاع أن زغرب لديها ملكة الثعابين الملعونة الشهيرة في الأساطير اليونانية “ميدوسا” والتي دفنت في أعماق أنفاقها، وساهم اعتناء والده به منذ كان صغيراً ليصبح لاعب كرة قدم معروفا على مستوى بلاده والقارة العجوز.
ونشأ اللاعب “متعدد الاستخدامات داخل الملعب” في قرية أوكوجي جنبا إلى جنب مع شقيقه باتريك وشقيقته إيما، بالقرب من مدينة فيليكا غوريسا، التي تتبع إلى العاصمة زغرب، ويعشق سكان القرية مارسيلو، وهم فخورون به، فالولد الصغير من قريتهم أصبح نجما ويلعب للمنتخب الوطني.
ولا يزال السكان المحليون يتذكرون كيف اعتاد والده إيفان على القيام بتدريبات خاصة مع أبنائه، باتريك الأكبر والصغير مارسيلو، فكان من المؤكد أن لمارسيلو مستقبلا باهرا في كرة القدم، بسبب اهتمام والده به في صغره.
وعندما بلغ اللاعب الدولي الكرواتي انضم إلى المراحل السنية في أحد الأندية المحلية، وبعد أسبوعين فقط أخبر مدير الأكاديمية والده بأنه لا فائدة من وجوده معهم، لأن الصبي إمكاناته كانت أكبر بكثير، حتى إنه كان بإمكانه أن يلعب ثلاث مباريات متتالية.
وظهر مارسيلو بروزوفيتش لأول مرة كلاعب محترف في يوليو 2010، مع فريق هرفاتسكي دراغوفلياك الذي تدرج في أكاديميته، حيث أدركوا أثناء لعب مارسيلو مع زملائه أنهم حصلوا على ماسة، لاعب برئتي عداء مارثون، طاقة كبيرة، تقنية جيدة وإحساس عال، استوعب الأفكار التكتيكية للمدرب مثل الإسفنج، لذلك عندما كان يافعا وصل إلى الفريق الأول سريعا، إلا أنه كان يتدرب فقط ولم يشارك في المباريات، ليتدخل والده بطريقته الخاصة، بعدما رأى أن ابنه يفتقد إلى إيقاع اللعب، لذلك أحضره إلى المسابقات الدنيا، وقام بتهريبه ليلعب مع شقيقه بارتيك في دوري القرية.
وأحرز هدفه الأول مع الفريق الأول لهرفاتسكي دراغوفلياك بعد عام كامل، وبعد هبوط فريقه انتقل إلى لوكوموتيفا الذي حقق فيما بعد مركزا مريحا وسط جدول الترتيب.
وجاءت النقلة في مسيرة مارسيلو يوم 31 أغسطس 2012، عندما أعلن دينامو زغرب تعاقده مع الفتى الموهوب، الذي كان قادرا على إظهار موهبته الكبيرة في سن مبكرة، وأنهى موسمه الأول بشكل مثير من خلال مساعدة الفريق للفوز بالدوري.
وشارك في تصفيات دوري أبطال أوروبا 2013، عندما هزم فريقه بشكل مفاجئ في زغرب 2-0، وتم طرد المدرب، الذي لم يمنح الشاب دقائق لعب مناسبة، قبل أن يتولى زوران ماميتش، المدير الرياضي في ذلك الوقت والذي درب النصر والهلال فيما بعد، وقام بوضع بروزوفيتش في التشكيلة الأساسية في مواجهة الإياب وسجل هدفه الأوروبي الأول، وبعد أقل من عام تم ضمه إلى قائمة كرواتيا للمشاركة في كأس العالم 2014.
وقرر إنتر إحضاره إلى إيطاليا في يناير 2015، حيث رآه النادي كلاعب خط وسط موهوب يمكنه المساهمة في الهجوم، ولديه عين جيدة تجاه الهدف، لم تكن فرحة أفراد عائلته تعرف حدودا بعدما حصل أخيرا على تأشيرة اللعب في إيطاليا، وخاض أول مباراة له مع “النيراتزوري” في 1 فبراير من ذات العام، ووضعه بصمته بهدف خلال فوز فريقه 4-3 على إمبولي.
ودخل بروزوفيتش مجال الموسيقى، حيث جرب نفسه كمغنِ في يناير 2010 بعدما شارك في أغنية لمغني راب، إلا أن رحلته في هذا المجال لم تدم طويلاً.
