في ذكرى رحيل ملك القلوب وباني نهضة الأردن المغفور له الملك الحسين بن طلال
وكالة الناس – د . عصام الغزاوي – سأكتب اليوم عن تاريخ وأحداث خشية أن يطويها النسيان ولا يتذكرها الكثيرون من الأردنيين، إنه يوم الرابع عشر من تشرين الثاني من عام 1935، وقد إرتسمت علامات الفرح على محيا الملك عبدالله الأول رحمه الله عندما زفوا إليه نبأ ولادة حفيده البكر فأسرع يحمله بين يديه متمتماً له بأدعية ليحفظه الله وأطلق عليه إسم الحسين تيمناً بإسم والده شريف مكة، وكعادة أبناء البادية بجلب المرضعات لإرضاع أبنائهم لجأ إلى صديقه المقرب العود الشيخ مرجي محمد الدبايبة ليبحث له عن مرضعة للأمير الحسين فإنتخى الشيخ مرجي بتقديم ابنته دلة للقيام بهذه المهمة وشجعها جميع إفراد عشيرتها على ذلك حيث كانت في ذلك الوقت زوجة حمد منور الحديد وبالفعل ذهبت دلة الدبايبه في اليوم التالي الى “المقر” بصحبة والدها وتولى الطبيب فحصها والتأكد من صحتها وسلامة حليبها وتولت بعد ذلك مهمة إرضاع الأمير الحسين بن طلال لمدة تقارب الستة شهور مقيمة في قصر الأمير طلال في جبل عمان طيلة مدة الإرضاع وكان معها طفلها عبد الحميد وكان أبنائها وأهلها يترددون عليها لزيارتها في المقر الملكي بكل بساطة وبدون إي صعوبة، بعد إنتهاء مدة الإرضاع قام الملك المؤسس بإستدعاء والدها الشيخ مرجي وأمر رئيس الديوان جويبر العتيبي قائلاً له بأن العود يبيله فرس يعوم بيها عوم وأهداه فرس كانت تدعى الحمدانية كعرفان بمعروفه. أول من تزوج دلة الدبوبي الحاج عبد الهادي رجا الشوبكي، ثم تزوجها المرحوم عبد الكريم الرقاد وأنجبت منه الدكتور العميد خلف الرقاد والعميد أحمد الرقاد والدكتور محمد الرقاد وسلطان الرقاد، توفيت رحمها الله عام 1999، رحم الله الملك الحسين بن طلال ورحم مرضعته دلة مرجي الدبايبة .