المواطن والتكسي
|
وكالة الناس – ما أن تلامس قطرة من قطرات الخير وحبات البركة أرض وطننا الطهور حتى تعود للعيان المشكلة القديمة الحديثة ‘ المواطن والتكسي’. في العاصفة المطرية الأخيرة التي أغرقت العاصمة خلال أقل من 45 دقيقة اضطر المواطن ‘ الغلبان’ لشرب مياه المطر وغسيل ثيابه بها وهو ينتظر أن ‘ يحنّ’ عليه سائق تاكسي ويصطحبه معه الى بغيته ، وكذلك اليوم صباحا في العديد من الشوارع والمناطق الحيوية كاد المواطنون أن يضطروا لتقبيل أيدي سائقي التكاسي بل استنجدوا برجال السير عسى أن يشفعوا لهم عند سائقي التكاسي لكن لا حياة لمن تنادي. حاورنا العديد من سائقي التكاسي حول هذه الظاهرة فكانت الاجابة من غالبيتهم تتعلق بالشكوى من الأزمة المرورية الخانقة مقارنة بعداد التكسي المنخفض ، حيث تكلف الأزمة المرورية للسائق خسارة فادحة خاصة اذا كان السائق يتضمن المركبة ولا يملكها . اذن أضحى المواطن ضحية تائهة ما بين مطرقة الأزمة المرورية وسندان سائقي التكاسي فلا هو يستطيع أن يحل مشكلة الأزمة المرورية وأن يحمل مكان أمانة عمان لإعادة تأهيل الشوارع و لا يستطيع أن ينوب عن ألأصحاب القرار وينظم عملية انسياب الدوام و كذلك مواعيد نهاية العمل ، ولا هو كذلك صاحب تكسي ‘ يمون’ على سائقي التكاسي بذرة من الحنية والنخوة على ابناء بلدهم المترامين على أطراف الشوارع اما غرقى بمياه الأمطار أو حرقى بلهيب الشمس في الصيف . آن الأوان لأمانة عمان الكبرى ووزارة النقل وادارة السير المركزية لوضع خطة تقضي بشكل شبه نهائي على معاناة المواطنين وسائقي التكاسي ، فالتنقل بحرية بوسائل النقل العامة حق لكل مواطن ، كما أن حق سائقي التكاسي أن تكون لهم معادلة عادلة تجنبهم الخسائر ، وهذا لا يتأتى الا بإعادة تأهيل الخطط المرورية و بنية الشوارع وانسيابية الحركة فيها .جراسا |
|
|
