المهندسون الزراعيون : ينتهي التطرف في العالم عندما تزول أسبابه
وكالة الناس – صرحت نقابة المهندسين الزراعيين ان الحل لإنهاء أشكاليات التطرف في العالم هو الاتفاق على إنهاء أسبابه و دوافعه ومحفزاته, عندها لن يكون للتطرف وجود.
و ذكرت النقابة في بيان لها اليوم أن جرائم التطرف التي تطال المدنيين مدانة مجرمة بكل ما تحمل اللغة من معنى, في أي مكان أو زمان, فمثل هذه الجريمة لا يحولها اختلاف المكان والزمان إلى عمل صالح, بل تبق جريمة لا تسقط بالتقادم ولا تنساها ذاكرة الشعوب الحية.
و اكدت النقابة أننا اليوم و نحن ندين الحوادث ضد المدنيين في فرنسا, نعبر وبكل وضوح أن هذه الجرائم هي عنوان متسق بالكامل مع جرائم الصهيونية في فلسطين, التي مرت عليها العقود من الزمان وما زال العالم يفاوض بلا اكتراث للحياة هناك, كذلك هذه الإدانة تطال الجرائم أيضا في كل بلد آخر يقتل فيه المدنيون بلا سبب أو توهما أنه انتقام للجرائم التي تقترفها الأنظمة في بلدان أخرى, سكانها فجريمة النظام لا تحاكم عبر جريمة قتل المدنيين, فالعدالة لا تحقق عبر التفجير و تناثر الدماء والاشلاء.
و شددت النقابة أن التطرف في العالم اليوم لن ينته إلا بانتهاء أسبابه, فاحتلال البلدان وقتل أهلها وتشريد سكانها وتقسيمها طائفيا وانتزاعها من محيطها, و قصف المدنيين الآمنين بالطائرات ومحو قرى كاملة عن الارض لضمان بقاء أنظمة معينة, أو الوقوف على خانة الحياد, أو التدخل من وراء ستار لتحقيق المصالح الذاتية على حساب مصالح الأمة, وتغذية خطاب الكراهية والتطرف وربطه بالدين الاسلامي,فهذا الدين السمح لا يحتاج إلى براءة من أي كان, هي بعض أسباب انتشار التطرف واستمرار نموه اليوم التي نراها في محيطنا في سوريا والعراق واليمن وغيرها من البلدان, التي باتت محاضن للتطرف بصنعنا وليس بمعجزة أخرى.
وقالت النقابة في بيانها ان المنطق يؤكد أن ما يعيشه العالم اليوم من تطرف ليس ضرب عشواء إنما هو شيء مخطط ومرتب عبر حوادث متسلسلة وممنهجة, الأنظمة تخطط والشعوب هي من يدفع الثمن, والمعلوم أن شعوب الأرض تمتلك قواسم مشتركة عديدة تستطيع بها أن تتعايش ضمن لغة إنسانية تحترم قيم العدالة والمساواة, لذا فإنا نرفض ربط هذا التطرف بالدين الاسلامي أو غيره من الاديان أو نسبته لجنسية معينة أو لون معين, وعندما تختفي أسبابه لن يكون له وجود على عكس ما ينظر له الكثيرون اليوم, فحل المشاكل يبدأ وينتهي بحل الاسباب وليس بالتعامل مع الظواهر وترك الأساس.