عاجل

الأمم المتحدة : الأردن صمام أمان للمنطقة ضد الارهاب

وكالة الناس

 في الوقت الذي اعتبر فيه المنسق المقيم لأمم المتحدة ادوارد كالون الأردن “صمام أمان للمنطقة ضد الارهاب”، أشار وزير الدولة لشؤون الاعلام وزير الخارجية بالوكالة محمد المومني الى أنّ الأردن لم يختار أن يكون جارا للدول التي تعاني من مشاكل، وأن دكتاتورية الجغرافيا هي التي أملت على الاردن تحمل تبعات الأزمة السورية، فيما أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري بأن اللجوء السوري اصبح يهدد مكتسبات الاردن التنموية واستنزف موارده الى اقصى الحدود.

جاء هذا خلال مؤتمر صحافي عقد أمس لاعلان اختتام زيارة للأردن من قبل المجلس التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع وصندوق الأمم المتحدة للطفولة وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وبرنامج الأغذية العالمي في الأردن.

وهدفت الزيارة بحسب الأمم المتحدة الى تعزيز فهم أعضاء المجلس التنفيذي عن الوسائل التي تقوم عن طريقها منظمات الأمم المتحدة بمساعدة الأردن في الجهود الرامية الى تحقيق التنمية المستدامة والتصدي لعدة تحديات بما في ذلك الأزمة السورية.

وقال كالون أن الأردن صمام أمان للمنطقة في الحرب ضد الارهاب، مشيرا الى أن مهمة الأردن في هذا المجال ليست بالسهلة وأن الأردن تحمّل الكثير من جراء استضافة اللاجئين السوريين.

وأكد كالون على أن استضافة الاردن للاجئين السوريين كان له تكلفة عالية جدا على جميع الأصعدة، مشددا على ضرورة أن يساهم المجتمع الدولي في دعم الأردن بشكل أكبر، في هذا المجال.

وأشار كالون الى أن هذه الزيارة تأتي في وقت حساس جدا تمر به المملكة بسبب الأثر الكبير والغير مسبوق للظروف الاقليمية المحيطة.

وأشار الى أنّ هذه الزيارة خلصت الى ضرورة تحديد الأولويات التي يحتاج فيها الأردن للمساعدة، حيث ستقوم منظومة الامم المتحدة باعداد اطار المساعدة القادمة خلال منتصف 2016

وأضاف أن الحكومة أظهرت رؤية عظيمة في اعتماد منهجية لاعمل القائمة على تعزيز القدرة على التحمل للأثر الانساني والتنموي الناجم عن الأزمة السورية، مشيرا الى أن عملية تطوير الخطة الاردنية للاستجابة للأزمة السورية كان عمل جماعي وعلينا مسؤولية جماعية لتحقيق اهدافها.

 وقال أن الحكومة استخدمت نظرة حكيمة في موضوع اللاجئين السوريين تعتمد على زيادة قدرة المرونة والقدرة على التحكم داعيا المجتمع الدولي لتبني هذا النهج الجديد في مواجهة أعباء اللاجئين بشكل عام.

وأكد على ان انشاء بنية مساعدات جديدة تدعم التخطيط الوطني يتطلب تغييرا في ثقافة المساعدات ويجب على منظمات الأمم المتحدة التأكد من الاجندات الخاصة بهم بما يتماشى مع هذا الاطار وتوحيد الأداء.

وأكد كالون أنّ “ان الفريق القطري والإنساني للأمم المتحدة في الأردن يقومون بإحراز تقدم ملموس في تعزيز التنسيق بين البرمجة الإنسانية والتنموية وتعزيز القدرة على تحمل آثار الازمات. وعليه تم تطوير إطار عمل الأمم المتحدة للمساعدة ٢٠١٥ ـ ٢٠١٧ الذي يتضمن قسم مخصص للإستجابة للاجئين السورين وتأكيد إضافي جديد على دمج برامج يعزز قدرات المجتمعات المستضيفة للتحمل“.

من جهته أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب فاخوري  ان المملكة  تستضيف حوالي 1.4 مليون  لاجئ سوري على اراضيه وحوالي 630 الف لاجئ مسجلين في منظمات الامم المتحدة، وهذا يشكل ما نسبته 20% من عدد سكان المملكة الاردنية الهاشمية، حيث ان حوالي 85% منهم يقيمون خارج المخيمات، في افقر البلديات في المحافظات الشمالية والوسطى من المملكة، وهذا يشكل عبئا على الخزينة يتجاوز 2 مليار دولار ، هذا دون المتطلبات الاخرى التي تقدر بـ 1 مليار دولار للاجئين الموجودين على الارض الاردنية، هذا ما جعل الاردن ثاني اكبر دولة مستضيفة في المنطقة، وثالث دولة في العالم في معدل استضافة اللاجئين.

كما سلط الوزير الفاخوري الضوء على حدة الاعباء التراكمية والمتعاظمة والتي اصبحت تهدد مكتسبات الاردن التنموية واستنزفت موارده الى الحد الاقصى، مؤكدا ان اطلاق الاردن “نداء” للعالم باسره جاء لحشد الجهود للاستمرار في دعم الاردن ولوضع خطة الاستجابة الاردنية على اعلى درجة من اولويات المجتمع الدولي ولمساعدته ودعمه في تمويل خطة الاستجابة الاردنية لعام 2015

وحث الجهات المانحة ومنظمات الامم المتحدة والمؤسسات التمويلية الدولية على ايجاد آليات مبتكرة للتمويل الميسر بهدف الاستجابة للاحتياجات الخاصة للدول المتوسطة الدخل والمتأثرة بالنزاعات والازمات مثل الأردن.

واضاف أن الاردن بدأ يعمل بنجاح بالتعاون مع منظمات الامم المتحدة، بتغيير الدعم التقليدي الى توجه جديد يتركز على زيادة الدعم والتوجه الى تعزيز القدرة على التحمل، والعمل على دعم خطة الاستجابة  2015، وذلك للحد من الاعباء المالية على الخزينة واستمرار تدفق اللاجئين، حيث ان الاردن لم يسمح بتهديد امنه واستقراره وتهديد الاستثمار والمكتسبات التنموية التي حققها على اراضيه، ويعمل مع الدول والمنظمات على ان يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في مساعدة الاردن لتمكينه من الاستمرار بأداء دوره الانساني بخدمة وايلاء اللاجئين، حيث ان جهود جلالة الملك عبد الثاني واضحة في العمل المستمر على ذلك، وسمة الاردن التاريخية تجعل منه دوله مميزة في ذلك.

وذكر فاخوري أن خطة الاستجابة لعام 2015 ممولة حتى الآن بحوالي 7.2% من اجمالي احتياجات الأردن لدعم اللاجئين والمجتمعات المستضيفة.

وقال سنستمر دوما في الحفاظ على الوضع الجيد المستقر ، والعمل على دعم واستقرار بلدان الجوار ومساعدتهم على تحمل المسؤوليات التي تقدمها الاردن بالنيابة عن دول المنطقة وجميع دول العالم، وذلك بالشراكة مع منظمات الامم المتحدة والمجتمع الدولي حيث يعمل الاردن معها على مدى العقود الماضية.

واشاد فاخوري بالمنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية السيد ادوارد كالون على الشراكة الفاعلة مع الاردن لدعم خطة الاستجابة الوطنية وجهود المملكة، ودعم الجهود لخطة الاستجابة 2015 ، والمساهمة في انجاح الاجندة الوطنية في الاردن، وتقديم كل الدعم لمزيد من التقدم والنجاح.