عاجل

صيادو العقبة يحتجون على محدودية المساحة الممنوحة لهم بالصيد

وكالة الناس

 أغلقت مجموعة من الصيادين في مدينة العقبة بقواربهم مرسى الصيد ( المينا هاوس) أمس، احتجاجاً على محدودية المساحة المسموح بها للصيد بعد اجراءات قامت بها الجهات البحرية حدت من غلة صيدهم اليومي من الاسماك بالاضافة الى اجراءات التراخيص المعقودة لقواربهم.

ووفق المتحدث باسم صيادي العقبة الدكتور مروان شريم، فان اعتصام الصيادين جاء بعد التضييق عليهم في ارزاقهم من قبل الجهات المعنية بعدة امور، ابرزها التشريعات البيئية، بالاضافة الى محدودية المساحة المسموح بها للصيد، والتي لا تتجاوز  4 كم في أحسن الاحوال، والزحف العمراني للمنشآت السياحية والصناعية وكثرة المحميات البحرية، معتبرا ان مهنة صيد الأسماك في العقبة مصيرها الزوال.

ويؤكد العديد من الصيادين أن مهنة الصيد في العقبة مهددة بالانقراض حيث أصبحت من المهن الطاردة وغير الجاذبة للعديد ممن ورثوا المهنة عن الآباء والأجداد، مشيرين ان هناك تعليمات من قبل الجهات المسؤولة تتمثل بعدم الاقتراب من الفنادق والبواخر لمسافة لاتقل عن نصف كيلومتر، بالاضافة الى منع الصيادين من الصيد في المياه الاقليمية.

ويشير شريم الى أن الصيد قبل سنوات كان مهنة محترمة للمساحة الكبيرة التي كانت تعطى للصيادين والانفتاح الذي توليه الجهات المسؤولة لهم، بينما الآن فإن المهنة شبه منقرضة لعزوف الكثير من الصيادين عن الصيد لتردي أوضاع المهنة بشكل عام. 

 وقال شريم، “كان للصيادين مساحة تقدر بـ(17) كم مترا وضاقت المساحة عندما وضعت الجهات المعنية يدها على البحر لعشرة كيلو مترات إضافة الى متنزه العقبة البحري بمساحة (3) كلم ليبقى لصيادي البحر فقط (4) كلم”.

ويشير الصياد عمر بدير، أن مهنة الصيد مصدر رزقه الوحيد ورثها عن جده وأبيه، لافتا الى أن المهنة الآن أصبحت عبئاً على الصيادين لوجود عوائق من أهمها عدم الحصول على طعم للسمك، وقلة المساحة المسموح بها بالصيد نتيجة زيادة مساحة المنشآت الفندقية والصناعية والمينائية والعسكرية، وعدم السماح بالخروج خارج المياه الإقليمية الى جانب تراجع كمية الأسماك في الخليج.

وبين أن أكثر من 90 % من الأسماك في سوق العقبة مستوردة من دول الجوار، مؤكدا أن سمك البحر الأحمر من أجود أنواع الأسماك على الساحل الأحمر.

من جهته، قال رئيس جمعية صيادي العقبة ناصر الخضري ان الجمعية تتابع باهتمام بالغ مطالب الصيادين لايصالها للجهات المعنية، مؤكداً أن المساحة المسموحة بالصيد لا تتعدى 4 كيلو مترات، فيما كانت سابقا 25، لافتا الى أنه مطلوب منهم الابتعاد عن الشاطئ زهاء نصف كيلو متر، وهو ما يعني بحسب الخضري عدم المقدرة على صيد الطعم الذي هو عبارة عن أسماك صغيرة مثل “السردين والوزك” وتستخدم كطعم للأسماك الكبيرة.

  وبين مدير عام الهيئة البحرية الاردنية الكابتن صلاح ابو عفيفة  أن ظروف العقبة الواجهة البحرية الوحيدة للأردن ليست كما كانت في السابق، فالعقبة منطقة وبوابة حساسة ولاعتبارات اقتصادية وسياحية وأمنية تم تقليص المساحة المسموح بها بالصيد في مياه العقبة.

 وأشار ابو عفيفة الى أن على الصيادين أن يتفهموا هذا الأمر واحتياجات وتحديات الأردن، مؤكداً  ان هذه الاجراءات لصالح الصيادين للحفاظ على حياتهم وسلامتهم تفادياً لحوادث قد يتعرضون اليها من قبل السفن الراسية في المياه، بالاضافة الى مسار خطوط الملاحة، مشيراً انه تم الطلب من الصيادين عدم الاقتراب من منطقة محطة الركاب وميناء الحاويات والذي يعتبر منفذا حدوديا حساسا.

 ويبلغ عدد الصيادين المسجلين في الجمعية زهاء ثمانين صيادا، فيما يمارس مهنة الصيد خارج إطارها من هواة وممتهنين زهاء 300 صياد، كثير منهم يعتاشون على صيد السمك عبر المياه الإقليمية الأردنية التي تبلغ حوالي اثني عشر ميلا، فيما يمتد شاطئ العقبة بطول 27 كيلو مترا.

وتشير مصادر في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الى أن هناك نقاطاً تأخذها السلطة بعين الاعتبار، ومنها سلامة الصيادين، وخصوصا عند اقترابهم من السفن الكبيرة، بالإضافة الى وجود محميات مرجانية نادرة، تحديدا في منطقة المتنزه البحري التي يحظر الصيد فيها، بالإضافة للاعتبارات الأمنية لاسيما أن العقبة لها حدود بحرية مع عدد من الدول ما يحد من حركة الصيد في شاطئ العقبة الذي لا يتجاوز طوله 27 كم.