عاجل

أم راشـد عاملة نظافـة بـ «شهـادة جامعية»

 

وكالة الناس – فاطمة احمد مسعف سلامة.. نشمية من نشميات الوطن، تغلبت خلال السنوات الماضية على ثقافة العيب، بعد أن حصلت على الشهادة الجامعية الأولى قبل 17 عاما بتخصص معلم صف وأنهت سنة في الدراسات العليا، قطعتها لضيق الحال.

بدأت فاطمة بمحاربة ثقافة العيب على طريقتها، معللة النفس بأن الأمر مؤقت، ليمتد المؤقت لسبع سنوات كعاملة نظافة في مركز صحي قفقفا، مستبدلة مكنسة بقلمها، وبأوراق رسالة الماجستير كمية من القماش لإزالة الاوساخ، واستمرت بذلك على أمل، ابتعد أكثر وأكثر مع مضي الأيام.
حربها مع ثقافة العيب طالت، لتعلن هزيمتها وتطالب بحقها في العدالة ولا شيء غير العدالة، مع الاحترام لكل المهن.
اكتشفت فاطمة أن شعارات التغلب على ثقافة العيب تسري عليها وعلى أمثالها، وغياب العدل الذي أهدر من عمرها سنوات الدراسة الجامعية،  والتي كانت تأمل أن تنقلها لمكانة مهنية، طالما سعت إليها بالصبر والعرق والدموع.
أرادت بعزيمتها أن تقود الدفة مع زوجها وهو الجندي الذي أحيل إلى تقاعد المعلولية، بعد أن أصيب بتفجير الركبان، والذي يتقاضى الآن 175 دينارا – لوضع لبنة من أسرة صالحة مساهمة منها في بناء مجتمعها الذي ظلمها، فحتى باب المعونة الوطنية أقفل في وجه زوجها، بحجة أن زوجة مقدم الطلب موظفة، ولم يأخذوا بعين الاعتبار الوظيفة التي تشغلها ومقدار التضحيات التي تبذلها.
قررت أن تبدأ بمحاولة للتغيير وهي الأم لثلاثة أطفال (راشد وعمر وفيصل)، مخاطبة رئاسة الوزراء في الاستدعاء المرفق لتكون في مكانها الصحيح إحقاقا للحق وتحقيقا للعدل.
هذا هو حال فاطمة التي لا تصبو إلا إلى العدل، آملة أن يصل صوتها ومناشدتها لذوي الاختصاص.
السيدة فاطمة وزوجها يوجهان مناشدة لأصحاب الشأن لإنصافها بعد امتثالها للنصيحة ومحاربة ثقافة العيب لسبع سنوات.
قصة فاطمة هي الأجدر بتسليط الضوء عليها والتعامل معها بروح القانون الذي وضع في الدرجة الأولى لحفظ الحقوق وضمان تأدية الواجبات، فأم راشد وزوجها أديا ما عليهما من واجبات وآن الأوان لمنحهما حقوقهما!