“البنك الدولي”: مشاركة الإناث في القوى العاملة الأردنية ضمن الأدنى عالميا

وكالة الناس – أكد تقرير أصدره البنك الدولي، أن مشاركة المرأة في القوى العاملة في المشرق منخفضة بشكل استثنائي، وهي مشكلة من المحتمل أن تتفاقم بسبب جائحة كورونا.
وأشار التقرير الى أن مشاركة المرأة في سوق العمل ما تزال في دول المشرق في العراق والأردن ولبنان من بين الأدنى في العالم؛ حيث تعمل أقل من 15 % من النساء في العراق والأردن و26 % فقط في لبنان.
وبين التقرير الذي حمل عنوان “مشاركة المرأة الاقتصادية في كل من العراق والأردن ولبنان” أنه على الرغم من وجود مستويات منخفضة من المشاركة الاقتصادية في بلدان أخرى داخل المنطقة، إلا أن العراق والأردن يحتلان المرتبة الأولى بين البلدان ذات معدلات مشاركة الإناث الأقل في العالم، إذا ما تم استثناء سورية التي مزقتها الحرب واليمن.
وبين التقرير أن معدلات مشاركة النساء في هذه البلدان الثلاثة تقع بين 25 و35 نقطة مئوية أقل من المتوسط الدولي بالنظر إلى نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.
ودعا التقرير إلى اتخاذ إجراءات في المجالات الآتية: نمو اقتصادي أقوى، وإجراءات سياسية فعالة لسد الفجوات القانونية، وتعزيز مواقف أكثر مساواة، والوصول إلى رعاية جيدة للأطفال، وتوفير وسائل نقل آمنة.
وأشار التقرير إلى فرص كبيرة في الاقتصاد الرقمي؛ ومع ذلك، من دون اتخاذ إجراءات لسد الفجوة الرقمية بين الجنسين، يمكن أن تصبح هذه الفرص عائقًا آخر.
ووفقا للتقرير، فإن النساء في دول المشرق اللاتي يرغبن في المشاركة في سوق العمل يواجهن معدلات بطالة عالية ويملن إلى الحصول على أجر أقل مقابل عمل مماثل؛ إذ تبلغ نسبة بطالة الإناث ضعف معدلها لدى الرجال، وتصل إلى حوالي 25 % في الأردن -ما يعني أن المعدلات المنخفضة لمشاركة الإناث تخفي معدل توظيف أقل علاوة على ذلك، تميل النساء اللائي يعملن إلى العمل في قطاعات معينة ويكسبن أقل من الرجال في وظائف مماثلة.

وبين أن فجوة الأجور بين الجنسين للنساء والرجال الذين يعملون في وظائف مماثلة ولديهم تعليم وخبرة مماثلة تبلغ حوالي 17 % في القطاع الخاص الأردني و18 % و22 % لجميع العاملين في العراق ولبنان، على التوالي.
وأوضح أنه من المحتمل أن يؤدي هذا المزيج من البطالة المرتفعة والأجور المنخفضة إلى ثني بعض النساء عن البحث عن عمل على الإطلاق.
وبين التقرير أن حكومات العراق والأردن ولبنان وضعت أهدافًا طموحة لزيادة مشاركة المرأة في العمل، التي، إذا تم تحقيقها واستدامتها على المدى الطويل، سيكون لها آثار محتملة كبيرة على النمو الاقتصادي.
وجاء في التقرير أنه منذ العام 2000 وحتى 2017، كان معدل النمو الاقتصادي السنوي في العراق 1.4 %؛ أسهمت الزيادات في القيمة المضافة للعاملات بمقدار 0.3 نقطة مئوية، وفي الأردن، أسهمت الإناث بنسبة 0.5 نقطة من معدل النمو السنوي البالغ 1.5 %. وفي لبنان، أسهمت بنسبة 0.2 نقطة فقط من معدل النمو البالغ 1.5 %.
واستهدفت الحكومات الثلاث، بحسب البنك، زيادة معدلات مشاركة المرأة في القوى العاملة بحلول العام 2025 بواقع 5 نقاط مئوية في العراق ولبنان وبنسبة 24 % في الأردن إذا لم تتحقق الزيادات المستهدفة في المشاركة بمقدار خمس نقاط على مدى خمسة أعوام فحسب، بل استمرت أيضًا لعقد إضافي، فإن النمو الاقتصادي السنوي سيزداد بنسبة 1.6 نقطة مئوية في العراق، و2.5 نقطة في الأردن، و1.1 نقطة في لبنان بحلول العام 2035.