"العمل الدولية" : أطفال في الأردن يتقاضون 3-5 دنانير

وكالة الناس – كشفت دراستين لمنظمة العمل الدولية ونشرت الاثنين على موقعها الالكتروني عن حجم الخطر الإنساني والاجتماعي الذي يهدد عدد من الذين يدفعون الى سوق العمل في الأردن وخلصت الدراسة الى ان الأطفال العاملين يتقاضون 3-5 دنانير (4.24-7.06 دولاراً) في اليوم.


وأكدت الدراستان على أن هناك حاجة إلى تحسين تطبيق القانون، وزيادة فرص الحصول على التعليم، ووضع آليات دعم بديلة، وتحقيق تعاون وثيق بين أصحاب المصلحة بغية معالجة ازدياد عدد الأطفال العاملين في القطاعين الزراعي وغير المنظم في الأردن.

وذكرت الدراستان اللتان تضمان مسوحاً طالت مئات الأسر بأن عدداً كبيراً من الأطفال يعملون لفترات تصل إلى 8 ساعات في اليوم الواحد، مع وجود بوادر مقلقة حول آلام جسدية وغيرها من ظروف العمل الصعبة التي يخضع لها الأطفال لكسب دخل إضافي لإعالة أسرهم. كما تبين أن الأطفال اللاجئين السوريين كانوا أكثر عرضةً للعمل في القطاعين الزراعي والحضري غير المنظم.

وقد خلصت الدراسة عن القطاع الحضري غير المنظم والتي ركزت على محافظات عمّان وإربد والمفرق إلى أن الدافعين الرئيسيين لعمل الأطفال في هذه المناطق هما الحاجة الاقتصادية ومواقف بعض الأسر في المجتمع التي لا تقدر التعليم كما يجب. علاوة على ذلك، لوحظ في حالة الأطفال اللاجئين السوريين أن العمل كان بمثابة آلية تلاؤمٍ تهدف إلى التعويض عن فقدان وسائل معيشة الأسرة ومدخراتها. كما اتضح أيضاً أن الدخل الذي يحصل عليه الأطفال العاملون يسهم إسهاماً كبيراً في تلبية النفقات المنزلية الأساسية للأسر الفقيرة كالإيجار، وتسديد فواتير الكهرباء، والمواد الغذائية.

أما الدراسة التي أجريت عن عمل الأطفال في القطاع الزراعي فقد غطت محافظة المفرق وغور الأردن. وقد أظهرت أن هناك ارتباط قوي بين عمل الأطفال والفقر، حيث يعيش نحو 70 في المائة من الأسر التي شملتها الدراسة تحت خط الفقر. وأفاد معظم الأطفال الذين شملهم المسح بأنهم منهكون جراء طبيعة العمل الزراعي الذين يقومون به، بينما أشار قرابة نصفهم إلى تعرضهم لأشكال مختلفة من المخاطر منها المبيدات، والغبار، وانعدام السلامة العامة أثناء العمل.

وبينت الدراستان انخفاض احتمال التحاق الأطفال العاملين بالتعليم مقارنة بنظرائهم غير العاملين، حيث أن أكثر من 80 في المائة من الأطفال العاملين في القطاع الحضري غير المنظم ونحو 70 في المائة من الأطفال العاملين في القطاع الزراعي لم يلتحقوا بالمدرسة. ولكن ذكر قرابة ثلثي الأطفال العاملين في القطاع الزراعي بأنهم حصلوا على مستوى التعليم الأساسي (الصفوف 1-10).

وقال السيد حمادة أبو نجمة الأمين العام لوزارة العمل ‘تسمح هذه الدراسات لنا أن نفهم حجم واقع عمل الأطفال في الأردن، وخاصة في القطاعين الزراعي وغير المنظم. ويمكننا من خلال هذا أن نبني على التدخلات القائمة بما في ذلك الإطار الوطني الحالي لمكافحة عمل الأطفال. سيتم قريباً سن إجراءات على أرض الواقع، على سبيل المثال من حيث مفتشي العمل، من أجل التعامل مع أصحاب العمل الذين يستغلون الأطفال العاملين وكذلك مع أسر الأطفال العاملين السوريين’.