من الذاكرة !
وكالة الناس _كتب .د. عصام الغزاوي – قبل أن يحسبني أحد على جماعة الإخوان المسلمين ويعتبرني منهم أنا لست أخوانياً ولم انتمي يوماً لأي حزب، وانتمائي الوحيد هو لوطني وقيادته .. عندما تمر الامة بمرحلة مخاض وتعيش حالة فوضى المفروض ان تُسخر الاقلام لجمع الكلمة وتوحيد الصف، حملة بعض كتاب الصحف اليومية ضد الاخوان المسلمين تزامناً مع بيانات ودعوات مشبوهة من الداخل والخارج ذكرتني بفصول احداث مشابهة كنت شاهداً عليها حدثت في بداية التسعينات اثناء زيارة المغفور له بإذن الله الملك الحسين لمحافظة الزرقاء، كانت العلاقة بين الحكومة والاخوان متأزمة بسبب دعوتهم لمقاطعة الإنتخابات، مما زين للمسؤولين ان يسخروا كلماتهم امام جلالة الملك في مهاجمة الاخوان والطعن بهم وتخوينهم ونعتهم بأبشع الصفات، مما احرج المرحوم الدكتور اسحق الفرحان والدكتور بسام العموش وهما من قادة الاخوان وكانا يجلسان خلف جلالته، بعد ان أنهى المتحدثون (مهمتهم) وتركوا المنبر ظناً منهم ان ما قاموا به قد اعجب الملك، أمسك جلالته الميكروفون واستهل كلمته بقوله انه لا يرضيه ان يتحدث احد أمامه بالإتهام والتشكيك والتخوين بحق أي من رموز الوطن بهذه الطريقة، ونظر خلفه نحو الدكتور الفرحان وقال هذا الرجل من خيرة ابناء الاردن ساهم في بناء الجامعة وكان وزيراً للتربية وللأوقاف، وله خدمات جليلة يجب ان لا نغفل عنها، ثم استدار نحو الدكتور العموش وقال له اعلم انك تصديت لمن هدد بحرق عمان بقولك اليد التي ستمتد لحرق عمان سنقطعها، ومن يريد حرق عمان سنحرقه … انهى الحسين كلمته وسط تصفيق الحضور تقدم بعدها الرجلان نحوه وصافحاه وشكراه على إنصافه لهما، رحم الله الحسين الإنسان المتسامح الذي لم يكن يقبل بحضوره الإساءة لاحد، ورحم الدكتور الفرحان واطال بعمر الدكتور العموش .. رغم بعض المآخذ على جماعة الإخوان المسلمين لا احد يستطيع ان ينكر انهم جزء هام من النسيج الإجتماعي والسياسي الأردني لا يمكن تجاوزه، قد نتفق معهم وقد نختلف لكن في النهاية نحن واياهم وجميع الاردنيين متفقون بالفطرة على قيادتنا الهاشمية ومنسجمون على السير بهذا الوطن نحو بر الامان والى غدٍ أفضل !