دراسة استنساخ “كرافانات البحر الميت” في ثلاث مناطق جديدة
وكالة الناس – تدرس الحكومة استنساخ تجربة “كرافانات البحر الميت”، المخصصة لتنفيذ الحجر الصحي للأردنيين العائدين من الخارج، في ثلاث مناطق جديدة، موزعة على أقاليم المملكة الثلاثة (شمال، وسط، وجنوب)، بحسب مصدر حكومي مسؤول.
وتأتي الخطوة في وقت زاد فيه على 25 ألفا عدد الأردنيين المتواجدين خارج المملكة، ممن سجلوا على المنصات التي حددتها خلية الأزمة للراغبين من هؤلاء في العودة إلى أرض الوطن، وفق المصدر نفسه، الذي لفت إلى أن الكلفة التقديرية لإنشاء المناطق الثلاث وتجهيزها بـ”الكرافانات” تصل إلى 70 مليون دينار، مؤكدا في الوقت نفسه أن لدى المملكة القدرة والمتطلبات اللازمة لإدارة وتقديم الخدمات اللازمة لهذه المناطق، سواء من حيث الخدمات اللوجستية أو الرعاية الطبية.
وبعد تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجدّ بين المواطنين العائدين من الخارج، أعلنت وزارة الصحة، في إيجاز صحفي مساء أمس، عن إنشاء موقع خاصّ لعزلهم (مستشفى مصغّر) في البحر الميت، ويتلقّون فيه الرعاية الصحيّة اللازمة، وقد بلغ عددهم حتى الآن (20) مصاباً.
وكان الأردن بدأ منذ منتصف آذار (مارس) الماضي، وبتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، تنفيذ خطة واسعة لمواجهة كورونا، ومنع انتشار الفيروس في البلاد، شملت تفعيل قانون الدفاع، وتطبيق خطة حجر صحي لمدة لا تقل عن 14 يوما للعائدين من خارج المملكة.
وكانت خلية الأزمة، في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، بدأت بتنفيذ خطة لاستقبال الأردنيين العائدين من الخارج منذ منتصف آذار (مارس) الماضي، حيث تم استضافتهم بداية في فنادق البحر الميت والعاصمة. ومع نهاية نيسان (أبريل) الماضي، كان قد جرى إنشاء أماكن حجر عامة، نفذتها القوات المسلحة بسعة ألف غرفة متنقلة (كرافان) في منطقة البحر الميت، حيث جرى بعد ذلك البدء بتنفيذ خطة واسعة ومستمرة وفقا لأولويات محددة، بدأت بإعادة الطلبة الأردنيين الدارسين في الخارج، مع التوسع تدريجيا لتشمل الأردنيين الذين تقطعت بهم السبل، وصولا إلى إطلاق منصة لتسجيل الأردنيين الراغبين بالعودة برا إلى المملكة.
وتتوفر في هذه “الكرافانات” مكيفات هواء بسبب حرارة المنطقة المرتفعة، وخدمات التلفزيون والاتصالات والإنترنت، بالإضافة إلى فرق نقل النفايات الملوثة والتي يتم التعامل معها بطريقة مختلفة. كما يتم إيصال ما يحتاجه المحجورون فيها إليهم، فيما تجري عمليات الفحص والتعقيم والتطهير بصورة متواصلة، وحسب مقتضى الحاجة.
