لبنان .. تواصل الاحتجاجات للمطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ ومعالجة الأوضاع الاقتصادية
وكالة الناس – تواصلت الاحتجاجات الشعبية، السبت، في عدد من المناطق اللبنانية للمطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ، ومعالجة الأوضاع الاقتصادية، وعودة النازحين إلى بلادهم، ورفضاً للطائفية.
وطالب المشاركون في مسيرة انطلقت من ساحة الشهداء بوسط العاصمة بيروت بالإسراع في تشكيل حكومة واحترام حقوق الإنسان، وعدم تجاوز صلاحيات رئيس الوزراء، والانطلاق إلى الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس جديد للحكومة، والتحضير لانتخابات نيابية وفق قانون عادل ومحاسبة الفاسدين.
وانطلقت تظاهرة نسائية من جسر الرينغ في بيروت، (الذي شهد في وقت سابق إشكالات بين المتظاهرين وعدد من مناصري الأحزاب)، جابت عددا من الشوارع، وحملت النسوة الورود ورددن النشيد الوطني وهتفن ما بدنا طائفية بدنا وحدة وطنية و الشعب اللبناني واحد.
واعتصم عدد من الأشخاص أمام سفارة الاتحاد الأوروبي في بيروت، لمطالبة المجتمع الدولي بعودة اللاجئين السوريين والفلسطينيين إلى بلادهم، وفي مدينة طرابلس شمالي لبنان، اعتصم عدد من الأشخاص أمام شركة الكهرباء وأغلقوا مداخلها، وكذلك أمام محطة توزيع الكهرباء.
ويطالب المحتجون بتشكيل حكومة تكنوقراط وإجراء انتخابات نيابية مبكرة وخفض سن الاقتراع إلى 18 عاماً ومعالجة الأوضاع الاقتصادية واسترداد الأموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين. ويؤكدون على استمرار تحركهم حتى تحقيق المطالب، وكانت المظاهرات الاحتجاجية قد بدأت في 17 تشرين الأول/أكتوبر الماضي في وسط بيروت عقب قرار اتخذته الحكومة بفرض ضريبة على تطبيق واتس آب وسرعان ما انتقلت المظاهرات لتعم كافة المناطق اللبنانية.
ولا تزال الاحتجاجات والمظاهرات مستمرة بشكل يومي، ويتجمع اللبنانيون مساء كل يوم في ساحات الاعتصام في وسط بيروت وفي طرابلس شمالي لبنان وصيدا وصور جنوبي لبنان وفي بعلبك شرقي لبنان، ويتخلل الاعتصامات حلقات حوارية عن كيفية حل الأزمة الاقتصادية والسياسية في لبنان.
وكان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري قد أعلن استقالة حكومته في 29 تشرين الأول/أكتوبر الماضي تجاوباً مع إرادة الكثير من اللبنانيين الذين نزلوا إلى الساحات ليطالبوا بالتغيير، والتزاماً بضرورة تأمين شبكة أمان تحمي البلد في هذه اللحظة التاريخية ، وذلك بعد 13 يوماً من الاحتجاجات الشعبية.
ولم يدع الرئيس اللبناني العماد ميشال عون حتى الآن إلى بدء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس للحكومة، ويجري الرئيس عون الاتصالات الضرورية قبل الاستشارات النيابية الملزمة لتسهيل تشكيل الحكومة.