عاجل

منظمة دولية: قرارات تميم الأخيرة تحبط أي أمل في وفاء قطر بتعهداتها في حقوق الإنسان

وكالة الناس – رغم محاولات الشيخ تميم بن حمد آل ثاني المستميتة لتحسين صورة بلاده أمام العالم بعد الانتقادات اللاذعة الموجهة إليه، فأصدر مجموعة من القوانين والمراسيم والأوامر العاجلة، في عدد من المجالات، الثلاثاء الماضي بشأن الإقامة الدائمة في البلاد، وآخر حول تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم في أراضي قطر، وثالث عن تنظيم اللجوء السياسي في الإمارة، إلا أن ذلك لم يحول عنه التشكيك أيضا.
أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” العالمية لحقوق الإنسان، أن الإجراءات التي اعتمدها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بالسماح لبعض العمال الأجانب بالمغادرة، هي قرارات اتخذها تحت قوة الضغط الدولي، جراء سوء المعاملة التي تجدها العمالة الأجنبية في مباريات كأس العالم التي تستضيفها الدوحة عام 2022.
اعتبرت المنظمة أن ذلك الإجراء هو منقوص لا يلبي التعهدات التي التزمت بها قطر أمام منظمة العمل الدولية، العام الماضي، مشيرة إلى ذلك القانون في حالة التدقيق به سيتبين أنه يقتصر على بعض الفئات من العمالة الأجنبية، ويستثني من شرط موافقة الكفيل كلّ من يعمل منهم في القطاع العام وفي المنازل والجيش، ويعطي لأصحاب العمل الحق في طلب الاستثناء من تلك التعليمات الجديدة.
أشارت “هيومن رايتس ووتش” إلى أن الدوحة سبق أن تعهدت، في أكتوبر 2017، لمنظمة العمل الدولية أن ترفع القيود عن مغادرة العمالة الأجنبية، وأن تلغي نظام الكفالة وتتخذ ما يلزم من الإجراءات لوقف تأخير صرف رواتب العمال، ولكن تم خرق ذلك في القانون الأخير الذي اعتبرته يحبط أي أمل في أن تفي قطر بتعهداتها.
أكدت المنظمة مرة أخرى أن القانون يقصر في تنفيذ الالتزامات العامة العلنية التي تعهدت بها قطر لتحديث قوانين العمل لتتطابق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وأن ما يتضمنه يجعله قانونا لا يراعي المعايير الدولية لحقوق الإنسان، التي تدعي قطر تنفيذها.
كشفت المنظمة عن تعليمات حكومية موازية جرى تعميمها على أصحاب العمل في الدوحة تشير إلى أن عملية تنفيذ القانون الجديد، ستخضع لبرمجة زمنية غير معلنة، في أعداد الذين سيسمح لهم بالمغادرة، وفي كشوف الأسماء التي سيقدمها الكفلاء للحكومة بشكل مسبق بدعوى “المعلومات الحساسة”.
كان الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أقر قانونا يقضي بإلغاء تأشيرات الخروج المثيرة للجدل التي تطلب من جميع العمال الأجانب الحصول على تصريح من أصحاب العمل لمغادرة البلاد، حيث يمنح لـ5% من القوة العاملة في كل شركة.